استمد الاردن علاقته بالعراق من واقع الاحساس العالي بالمسؤولية اتجاه الاشقاء، وحرصا منه على تفريج الكرب عن شعبه، وامداده بوسائل العيش خلال الحصار والعدوان على شعبه.

وانطلق الاردن من ركائز مبدئية اخلاقية في استقبال اللاجئين العراقيين واحتضانهم وقت الشدائد والازمات.

وما يحزن الاردنيين استمرار حالة اللااستقرار التي يعيشها العراق وتضج به شوارعه ويسقط الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى نتيجة الاضطرابات، بسبب الاوضاع الاقتصادية المتردية في بلد يمتلك من الموارد النفطية ما يمكنه من تحقيق الرفاه لشعبه في حال استثمارها وفق خطط تنموية سليمة، بعيدا عن الفساد والاثراء غير المشروع لبعض المتنفذين واصحاب الاجندات الاجنبية والخاصة.

ان العراق بامكاناته الاقتصادية قادر على استعادة استقراره الوطني وتبوؤ الموقع القومي الذي يليق به ان تحرر من التدخلات الداخلية التي اتخذت ارضه ميدانا لصراعاتها، واذا ما ارسى مبادئ الشفافية من خلال انتخابات نزيهة بعيدة عن الفتن الطائفية، ومتنزهة عن الفساد تعيد توزيع الثروة بشكل عادل من خلال تنمية حقيقية وادارة حكيمة للثروة في اطار تنموي وبرامج اصحاح اقتصادي يحقق الرفاه للشعب العراقي الشقيق.

هذا ما يجب ان يؤخذ في الاعتبار من قبل رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.

وجاء الاتصال الذي اجراه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مع الرئيس العرراقي برهم صالح واعرب فيه عن استعداد الاردن لتقديم يد العون للعراق للتصدي لجائحة الوباء العالمي "الكورونا" ليؤكد ايمان الاردن بعمق العلاقات بين الشعبين وحرص هذا البلد على القيام بواجبه القومي في ظل ما يتعرض له الاشقاء من مخاطر جسيمة.