لا يمكن التقليل من فوائد الاتفاقيات الدولية، وخصوصاً الحرة وتلك التي تحمل صفة الشراكة. فعلى سبيل المثال، لم تكن صادرات الأردن إلى السوق الأميركية قبل اتفاقية التجارة الحرة تتجاوز نحو 12.5 مليون دولار، بينما تجاوزت بعدها ثلاثة مليارات دولار.
باختصار، بعض الاتفاقيات كانت، ولا تزال، ظالمة، مثل اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، لكن يجري تعويض هذا الخلل بمساعدات واتفاقيات دعم متعددة الأوجه.
السؤال الأهم: هل استطاع الأردن توظيف هذه الاتفاقيات لاجتذاب صناعات تستفيد منها؟
يرتبط الأردن بشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية الدولية تضم 150 دولة، أي إنها تمكن صادرات الأردن والصناعات التي تقام على الأرض الأردنية من النفاذ إلى 150 سوقاً.
هذه الميزة تجعل من الأردن بيئة مناسبة لجذب صناعات صغيرة ومتوسطة وكبيرة، وهو ما يجب أن يتم توظيفه بشكل أكثر فاعلية، مثل منح حوافز وإعفاءات وامتيازات، والتوسع في المناطق التنموية والحرة، واستكمال شبكات النقل بشتى أنواعها إلى العقبة والمنافذ الأخرى.
رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان افتتح ستة مصانع لشركة "جينشينج" الدولية في منطقة القطرانة بالكرك. ومنتجات هذه المصانع تصديرية، وستستفيد من الاتفاقيات التجارية ومن شبكة الأسواق الدولية، وخصوصاً أسواق الولايات المتحدة الأميركية، كما تصدر 60% من منتجاتها إلى دول عربية وإيطاليا والبرازيل.
هناك فرص تصديرية واسعة، لكن هناك فرصاً أكبر لجذب استثمارات صناعية، وما على الأردن سوى أن يفتح أبوابه.