تفصيل المسلسل التلفزيوني على مقاس النجم.. يحيى الفخراني في "عباس الابيض" نموذجا

تفصيل المسلسل التلفزيوني على مقاس النجم.. يحيى الفخراني في "عباس الابيض" نموذجا

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 29-11-2004
No Image
تفصيل المسلسل التلفزيوني على مقاس النجم.. يحيى الفخراني في "عباس الابيض" نموذجا

نزيه ابو نضال -  بعد انهيار السينما المصرية، وانتقال نجومها الكبار الى الشاشة الصغيرة، بات دور النجم السينمائي مما لا يمكن الاستغناء عنه، خاصة في رمضان، وخاصة مع الحاح المنتجين لغايات التسويق الاعلاني.. فالناس، في غالبيتهم يجلسون أمام التلفزيون من اجل هؤلاء النجوم.. بل إن بعض  الأعمال الدرامية يتم تفصيلها عليهم.. ومن المؤكد أن كاتباً حين يكتب لنجم مثل يحيى الفخراني، بمواصفاته الجسدية والنفسية، سيضع ذلك في الاعتبار قبل ان يبدأ الكتابة، ومما يؤكد هذه الحقيقة ما ذكره يحي الفخراني عن ترتيبات ما قبل البدء بتنفيذ مسلسل «عباس الابيض»، يقول: «المؤلفان يوسف معاطي وسمير خفاجي جلسا معنا والمخرج نادر جلال في بداية التصوير، واتفقنا على ضرورة خطف الجماهير، منذ اللحظة الاولى، طبقاً للمثل الذي يقول (الانطباع الاول يدوم)، ودي كانت خطتنا للهجوم في رمضان. هذا بالاضافة الى أن قصة المسلسل قماشة جيدة وانسانية».
 ومن هنا لم تكن صدفة ما لاحظناه من  درجة التشابه الكبيرة بين الممثل (يحى الفخراني) وشخصية البطل (عباس الدميري)، سواء بالمواصفات الجسمانية أو الداخلية: الصدق الطفولي والبراءة (بيبي فيس)، وكما اعترف الفخراني نفسه: «بصفة عامة فإن كثيراً من أدواري لها صدى بداخلي أو نوع من التشابه، وبالفعل فهناك التشابه بين يحيى الفخراني (الأصلي)... وعباس الأبيض (التمثيل)، ويتمثل في الطيبة والحساسية الشديدة في الشعور بمشاكل وآلام الآخرين».
ليس هذا فحسب بل ان النجم هو الذي يختار بطلة الدور النسوي.. فحين سئلت الفنانة ماجدة زكي عمّن رشحها لدور مهجة (ام محمود) قالت:  «بترشيح من يحيى الفخراني».
 ومثل هذا النجم يصبح بالتالي هو المحور المركزي الي ينبني عليه العمل كله، وأحياناً يكتب بالتفصيل على «قده» ومقاسه، كما رأينا، وكما حدث مع ناديا الجندي في «مشوار امرأة»، ومع نبيلة عبيد في «العمة نور»، ومع الهام شاهين في «نجمة الجماهير».. بل حتى مع فنانين كبار مثل فاتن حمامة في «ضمير أبله حكمت»، ونور الشريف في «الحاج متولي»، وبعده في «العطار والسبع بنات» ثم «عيش حياتك»، وكذلك محمود عبد العزيز في «محمود المصري» (لاحظوا الاسم) ويسرا في «لقاء على الهوا»، وقس على ذلك ليلى علوي وحسين فهمي وسميرة احمد وميرفت امين ومحمود ياسين.. الخ..
وبفعل مركزية دور النجم السينمائي فإن العمل الفني قد يتعرض للخلل والاهتزاز.. إذ لا بد ان يظل هذا البطل محور الاحداث على مدار ثلاثين حلقة تلفزيونية أي ما يساوي قرابة الـ (15) فيلماً سينمائياً. وليس هذا بالامر الميسور واقعياً.. إذ أن البناء الدرامي للمسلسل عموماً لا ينهض على خط درامي واحد أو حكاية واحدة، كالسينما، بل على شبكة متقاطعة من الحكايات المستقلة تقريباً، والتي لا يحضر فيها البطل/ النجم، في معظمها، إلا لماماً، ولضرورة فنية، وعدا ذلك سيحدث شيء من التعسف والاقحام والافتعال، لإيجاد حلول درامية تبرر حضور النجم المركزي حتى في التفريعات الجانبية الصغيرة.
أحياناً يذهب النص المفصل على مقاس النجم/النجمة إلى تقديم مشهديات مطولة، ويفضل أن تكون من التراجيديات (الحراقة) التي تلهب عيون المشاهدين بالبكاء، كما كان عليه الحال مع الهام شاهين في مسلسلي «نجمة الجماهير» و«بنت أفندينا».
وفي احيان أخرى ولغايات مط المسلسل الى ثلاثين حلقة يجري مط المشاهد وابطاء حركتها وحشوها بلغو الكلام، أو باللجوء الى الأحلام (التي لا تشبه الاحلام) وكذلك بعمليات التذكر والاسترجاع، فيضطر المشاهد الى مشاهدة مقاطع مطوّلة من حلقات سابقة أكثر من مرّة.. الخ.. مما يضع العمل فنياً، ويصيب المتلقي بالملل الشديد، هذا بالطبع الى جانب اغراق الدراما بالاعلانات التي وصلت في رمضان، في المتوسط، الى حوالي 40% من زمن المسلسل.
*  * *
في الدراما العربية «عباس الابيض.. في اليوم الاسود»، لم ينقذ العمل فنياً من هذه المركزية الكاسحة للنجم سوى هذا الوجود الآسر ليحيى الفخراني، بطلّته المريحة وأدائه المتميز.. رغم بعض الملاحظات الجدية على بنية النص والسيناريو، وحيث غرق العمل، خصوصاً في  نصفه الثاني، بكم كبير من التفريعات المقحمة، والمصادفات القدرية، والمواقف المفبركة وغير المقنعة..مما يجعلنا نعتقد أن بطلاً بمستوى الفخراني يمكن أن يكون وحده هو المسلسل، وذلك بحجم ما يوفره للمشاهدين من الاقناع والارتياح، فيكون ان يتسامح المشاهد مع ما يلحظه من اختلال فني في جوانب العمل المختلف.. ولكن ليس كثيراً.. فقد لاحظنا كيف انصرف المشاهدون عن نور الشريف في «عيش أيامك»، رغم موقعه المتميز على رأس نجوم الدراما السينمائية والتلفزيونية.
 وقد استمد الفخراني هذا الحضور المتميز، من قدرة فنية استثنائية وأداء عفوي مقنع، وكذلك من خبرات تاريخ طويل من الصحبة الاليفة والجميلة مع جمهور الشاشة البيتية الصغيرة.. بدءاً من أول أعماله «لا» ومروراً بمجمل أعماله التي شكلت علامات فارقة في تاريخ الدراما العربية: «ليالي الحلمية» و«للعدالة وجوه كثيرة» و«نصف ربيع الآخر» و«زيزينيا»، و«ريش على مفيش» و«لما التعلب فات»، و«أوبرا عايدة»، و«في الليل وآخره»، و«جحا المصري»، هذا بالطبع الى جانب رصيده السينمائي الكبير (الكيف، وخرج ولم يعد) وفي المسرح (راقصة قطاع عام) وحتى في فوازير رمضان (الف ليلة وليلة).. الخ..
والى جانب الفخراني اسهمت الفنانة ماجدة زكي، بطيبتها وبحضورها المرح وأدائها المقنع وانفعالاتها العفوية في تقديم شخصية زوجة لطفى الجنايني (مهجة)، مدرب الاسود الذى يقتل فى العراق وتظل تنتظره 20 عاما.
 وماجدة زكي قادمة من مدرسة نور الشريف حيث جمعتهما مسلسلات ناجحة: «الرجل الآخر» و«الحاج متولي» و«العطار والسبع بنات» الى جانب أدوارها المتميزة في «احلام الفتى الطائر» مع عادل امام و«أخو البنات» مع محمود ياسين.
والآن ما هي مواقع الخلل الفني في مسلسل «عباس الابيض.. في اليوم الاسود»؟
بداية لا بد أن نسجل تميز هذا المسلسل ونجاحه الساحق بين العديد من المسلسلات التي قدمها نجوم كبار، إذ أشارت الاستفتاءات واستطلاعات الرأي الى احتلاله المركز الاول بجدارة تلاه مسلسل «محمود المصري» بطولة محمود عبد العزيز واحتلت الفنانة يسرا المركز الثالث في مسلسل «لقاء على الهوا» وجاء رابعاً مسلسل «يا ورد مين يشتريك» لسميرة احمد وحسين فهمي. وخامساً نور الشريف في مسلسل «عش ايامك»  وسادساً مسلسل «الدم والنار» لفاروق الفيشاوي وسابعاً محمد صبحي في مسلسل «ملح الارض»  فيما لم  تحقق نادية الجندي سوى المركز الثامن وجاء في نهاية القائمة مسلسل «امرأة من نار» لالهام شاهين.
وقد استثنينا من الترتيب العام مسلسل «الامام النسائي» الذي كان قد احتل المركز الاول في بداية رمضان، ولأسباب دينية واضحة، ولكن رغم ذلك لم يلبث مسلسل «عباس الابيض..» أن تجاوزه واحتل المركز الاول.
ولم يشمل الاستطلاع مسلسلات مصرية اخرى مثل «بنت من شبرا» لليلى علوي و«بنت افندينا» لالهام شاهين ولا المسلسلات العربية الاخرى ومن بينها «الطارق» و«التغريبة الفلسطينية».
* * *
والآن ماذا عن مسلسل « عباس الابيض في الاسود» الذي  كتبه يوسف معاطي وسمير خفاجي وأخرجه السينمائي نادر جلال؟
 قلنا في متابعة سابقة إن وقائع «عباس...» تدور في قالب متوازن يمزج الكوميدي بالتراجيدي، ولكن في اطار كوميدي الموقف لا التشخيص التهريجي بأن يتنقل الممثل بين الدور الجاد والوقور وبين موقف المهرج. ومن هنا حافظت شخصية البطل على اتساقها المقنع، سواء كان المشهد جاداً أم مضحكاً.. وهكذا نتابع بارتياح  حكاية مدرس التاريخ «عباس الدميري» الذي يسافر الى العراق، بعد أن فصل من عمله في بلده مصر، بسبب تطاوله على التاريخ الرسمي المقرر، ولكنه في العراق لا يكون أفضل حالا.. ويكاد يتعرض فيه الى ما هو أخطر بكثير.. فيتهم في إحدى القضايا ليصبح مطارداً من البوليس العراقي، فينتحل شخصية المواطن المصري «لطفي الجنايني»، وهو مدرب اسود هارب من حكم بالسجن لمدة 20 عاماً.. فيسجن عباس لمدة 15 سنة.
في السجن التقى بصديقه المصري بسيوني (الفنان المتميز محمد كامل) ويتمكنا، بعد سقوط بغداد، من العودة إلى مصر.. حيث يجد باستقباله وفق كشوف البواخر زوجة لطفي الجنايني مهجة (ماجدة زكي) وأولاده الثلاثة: محمود(احمد عزمي) ولبنى ووحيد.. فيتورط، بسبب جوازه المزوّر والحاح الام، ليصبح رباً لأسرة لا يعرفها، الى جانب اسرته الحقيقية: الولدين بيبرس (احمد سعيد عبد الغني) وليلى (دينا سمير غانم) والزوجة ناهد (نهال عنبر) التي تكون قد تزوجت من صديقه محرم (عزت أبو عوف) بل وأنجبت منه تامر.وهكذا تتتابع الوقائع والاحداث لتسلط اضواء حارقة على هذا الاجتياح العاصف لبلادنا أرضاَ وقيماً.. فيعرض لغزو الأميركان للعراق، وسقوط بغداد، وما مارسه الاميركان من تعذيب وحشي في سجن ابو غريب.. كما يعرض للخراب الاخلاقي العميم الذي يفتك بالمجتمع المصري.
 وهنا تبدأ الوقائع الفعلية للمسلسل مع السلوك الظالم والقاسي للزوجة ناهد، والابن بيبرس، ثم سلوكيات أهل الحارة التي تسكنها عائلة الجنايني (حسن مصطفى: شيخ الحارة وصبري عبد المنعم: صاحب البيت.. الخ)، وأبناء عائلة الدقش الصعيدية التي تسعى للثأر من لطفي وعائلته لأنه قاتل ابيهم. ثم في المرأة المتسلقة نيفين التي تخدع بيبرس ومن قبله صديقه سعيد، من اجل المال.
  ولكن الى جانب هذه الصور السلبية نجد منظومة من القيم الاخلاقية، كالصداقة ما تزال هي المتقدمة، كما في سلوك صديقه بسيوني، رغم كونه لصاً، وصديقه محرم، رغم انه تزوج من زوجته بغيابه، ولكن بالطبع بعد أن تأكد من موته. وحتى في سلوك مومس مثل رشا أو سلسبيلا (رانيا فريد شوقي). ومثل هذه السلوكيات النبيلة نجدها عند صاحب المكتبة العجوز، كما نجدها عند محمود ولبنة (ابني لطفي الجنايني) وعند ابنته ليلى.. الخ..
وعباس هو بالطبع الابيض الذي يأتي في هذه الايام السوداء لتخليص الناس مما هم فيه من شرور وآثام ومن عادات سيئة كالثأر.
ولأن حلقات المسلسل تدور في غالبيتها حول جهود عباس في مساعدة الآخرين وايصالهم الى الطريق المستقيم، فإن المسلسل لجأ كثيراً الى تقديم البطل الطيب بصورة مثالية يغيب فيها المنطق البسيط بل وتكون أشبه بالبله،ولم ينقذ العمل من السقوط الذريع سوى تقديمه بطابع كوميدي يسمح فيه ببعض المبالغات.. والنماذج على ذلك البله كثيرة، ويكفي أن نشير الى واحدة منها:
بعد أن  سرق صديقه اللص بسيوني خزينة صديقه الآخر  محرم  وعاد إليه بعشرات الألوف من الجنيهات لأنها كما يقول المسلسل- لعباس  ..  لكن عباس الأبيض المقيم في بيت صديقه  اللص بسيوني والمهدد بالطرد من البيت لأنه لا يجد أجرة البيت، يقرر ان يعيد المال، وهو ماله هو، الى خزينة صديقه محرم ، ولكنه بدل أن يذهب الى محرم ويعيد اليه المال موضحا له الامر، يعود بنفسه لاعادة المال الى الخزينة.. فيخترق حديقة الفيلا ليلا ويصعد علي المواسير ويفتح شباك المطبخ بمفك في ثانية ويقفزالى البيت.. ثم يدخل ويشق طريقه ليلا بين الحجرات، ويصل إلي الخزينة ويدير أرقامها ويفتحها.. ويخرج من الحقيبة التي يحملها بواكي الاوراق النقدية.. وفجأة يدخل ابنه بيبرس (الذي لا يعرف أباه) مع اصدقائه ويضبطون عباس متلبساً امام الخزينة المفتوحة والأموال بين يديه، وكان سيذهب الى السجن لولا وصول صديقه محرم في الوقت المناسب و لكنه حين يطلب من عباس تبريراً واحداً للموقف.. الا ان عباس  يصر على الصمت ليحمي صديقه بسيوني. لكن الغريب أن عباس أخبره بعد ذلك ولم يحدث شيء!
مثل هذا الافراط في المبالغات اللامنطقية لتقديم صورة مثالية لاخلاقيات الابيض لا يخدم فكرة تقديم حلول واقعية للمشاكل التي يسعى لمعالجتها، ولكنها بالطبع تساعد على مطمطة الحلقات، لا لتصل  الى الثلاثين بل لتصل الى الـ 35 حلقة بالتمام والكمال.
والمهم في النهاية ان (النجم) حاضر، وكذا ماكينات حساب أرباح الاعلانات.. أما المنطق والفن السليم فإلى الجحيم! والطريف أننا نقول هذا الكلام عن الأفضل بين المسلسلات التي عرضت في رمضان، فماذا سنقول اذن عن الأسوأ؟!!
يبدو أن الأمور قد باتت بحاجة الى معالجة جدية، قبل أن يجهز تجار الشنطة والمعلنون والكتبة المحترفون على ما تبقى من دراما جميلة وفنانين كبار!
[email protected]

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }