عمان - هديل الخريشا
استعرض السفير الاسباني سانتياغو كاباناس آنسورينا في محاضرة بعنوان «العلاقات الإسبانية العربية: الصداقة الإسبانية الأردنية نموذجاً». تاريخ العلاقات ابتداءً من العصور الوسطى حتى القرن الثامن عشر، والوجود الإسباني في شمالي إفريقيا.
فيما أعلن الأمين العام للمنتدى د. محمد أبو حمور أن المنتدى سينظم الشهر الحالي محاضرة للمستشرق الإسباني خوسيه ميغيل بويرتا للحديث عن موسوعة مكتبة الأندلس والإنتاج الغرناطي الجديد في الدراسات الأندلسية.
إلى ذلك تطرق السفير آنسورينا ضمن سلسلة اللقاءات الفكرية استضاف عقد منتدى الفكر العربي إلى صورة العلاقات في عهد الجنرال فرانكو، ومن ثم التحول إلى الديمقراطية، وركّز على العلاقات بين إسبانيا والاتحاد الأوروبي من جهة والعالم العربي من جهة أخرى منذ عام 1986 حتى اليوم. وضمن منظور العلاقات الإسبانية العربية، تحدث حول العلاقة المتميزة مع الأردن، وأسس الصداقة التاريخية بين البلدين، من حيث الاستناد إلى التجربة الحضارية المشتركة في الأندلس، والمقارنة في تجربة الاستقلال والنضال لكسر العزلة والانفتاح على العالم في الأردن وإسبانيا، وكذلك العلاقات الوثيقة التي تربط ما بين العائلتين المالكتين والشعبين الصديقين.
ومن جهته لفت د. أبو حمور الذي أدار اللقاء إلى العلاقات التاريخية والحضارية العميقة التي تربط بين إسبانيا والوطن العربي؛ ومساهمة تراثهما المشترك في إغناء الحضارة الإنسانية، وتأكيد قيم الحوار والتفاهم في إقامة نموذج جيد لعلاقات الجوار في السياق الدولي. وقال:» إن الاعتزاز المشترك للعرب والإسبان بالمساهمة في الحضارة والفكر، أسَّس لاحترام متبادل بين الجانبين، والتقاء في كثير من المواقف المعتدلة التي تخدم مصالح شعوبهما، وتعزز السلم والاستقرار في الإقليم المتوسطي والعالم».
كما أكد د. أبو حمور أن العلاقات المتميزة بين الأردن وإسبانيا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، اتسمت بالحيوية والتفاعل في مختلف مراحلها منذ نهاية الأربعينات عندما قام الملك المؤسس عبدالله الأول بزيارة إسبانيا، وكانت من أوائل الدول الأوروبية التي زارها بعد استقلال الأردن عام 1946. يضاف إلى ذلك العلاقات الوثيقة التي تجمع بين العائلتين المالكتين وعلاقات الصداقة بين شعبي البلدين.
وقال د. أحمور:» أن منتدى الفكر العربي كان أول مؤسسة فكرية عربية بادرت بتوجيه من رئيسها الأمير الحسن بن طلال إلى التأسيس للحوار العربي – الإيبيري- الأمريكي اللاتيني منذ أكثر من ربع قرن، كما أن المنتدى يعد لإقامة مؤتمر علمي يهدف إلى تأصيل تجربة بناء التراث الحضاري المشترك في الأندلس وفوائدها في قضايا الحوار والتنوع الفكري المعاصرة، كما قدم المنتدى ندوتين سابقتين حول الفكر الأندلسي وحوار الثقافات، شارك المنتدى في تنظيمهما بالتعاون مع مؤسسة ابن الخطيب المغربية ومؤسسة براديكما الإسبانية في فاس 2013 وقرطبة 2014».