عمان- الراي - عن دار فضاءات للنشر والتوزيع صدرت المجموعة الاولى للشاعر اسلام سمحان بعنوان برشاقة ظل .
استطاع الشاعر بالرغم من حداثة تجربته ان يترك بصمات واضحة لجهة اللغة المنسوجة بحبك راق مما جعل للمفردة وجهها المماثل والمغاير في آن :.
قلق كبريق نجمة.
في اي واد يهيم الشعر .
وصور سمحان الاحداث التي تمر عنا بعادية وان يوظفها في نصوصه توظيفا تجعلنا نعيد التفكير بها :
قميصها الصيفي
كان مسجى في ركن الغرفة
يسرق النوم
من عين اللمبة الصفراء
كان بحاجة لأن يفهم
فلسفة الطين المدبب
او كأن يقول في موضع آخر :
محول النيون
يسافر في
رأسي
وتنبض قصائد سمحان كما بالحيوية من خلال اعادة استخدام المفردة واعادة خلقها بصورة مكتملة .
ولا تخفى الرومانسية المطلقة في بعض المقاطع : من ارسل الحمائم .
كي تؤنس فراغ القبر
آخر ما تشتهين موتي
فحلقي في فضاء
جسدي
كحية تسعى
ثمة توظيفات لا انا والآخر والذات والجمع والمفرد والكل التي تميز جملة سمحان بحس الفرادة، فهو يفصل بينه وبين ذاته والجلوس على مقعد ثالث وتصوير الحالة الـ هو الأنا ، ومن احد المقاطع : وجهي كنائسي.
الصمت
رائحتي اول الشتاء
لي
رهبة الموتى وزيتون المقابر
الديوان الاول لـ اسلام سمحان برشاقة ظل استهل بمقولة للنفري : الحرف يسري حيث القصد ، جيم جنة ، جيم جحيم، وبحكمة أخرى للفيلسوف الايطالي دانتي : اذا اردت الحقيقة ، فتمعن لأن حجاب المجاز هنا رقيق ، يمكن ان يهتكه كل من يحاول ذلك .
وهنا نلتمس مدى قلق وثقة الشاعر الذي يطلب من المتلقي الوقوف جيدا امام الحروف والمفردات حتى لا يقع في فخ اللغة .
فمن قصيدة برشاقة ظل والتي حملت عنوان المجموعة يقول : برشاقة ظل كنت لا أُرى .
خفيفا كأزرار قميص صيفي
القحة انسابت كذبابة /
لم يعرفوني
والجسد المسجى مثل دقيقة
انتظار
كان في الامس
انا /
الابيض الملتف حول الجسد
كلحظة قذرة
يبدو بلا هيبة ولا رهبة
الاختزال والتكثيف وقصر مسافة او مساحة المقاطع سمة اتصفت بها معظم القصائد التي ضمها الكتاب والتي تبلغ احدى عشرة قصيدة وتقع في 96 صفحة من القطع المتوسط .
وسمحان يعمل محررا وصحافيا في الدائرة الثقافية في جريدة العرب اليوم كما عمل مديرا لتحرير عدد من الصحف الاسبوعية وسكرتيرا لتحرير مجلة معكم ، و نشر العديد من القصائد والنصوص والمقالات الادبية والفكرية في العديد من الصحف المحلية والعربية والمواقع الالكترونية.