جاء عيد الاستقلال الثمانين متزامنًا مع العيد الخمسين لتأسيس جامعة اليرموك التي تحتفي هذا العام باليوبيل الذهبي وتعمل على تجسيد ذلك بخطط ورؤى وبرامج مستلهمة من لدن فكر وتوجيهات جلالة الملك الذي علمنا كيف تكون هذه المناسبات فرصا لتحقيق المزيد وفق نظرة شمولية كانت هي هاجس اليرموك التي تشرفت باستقبال جلالته وسمو ولي عهده الامير الحسين بن عبدالله الثاني اكثر من مرة، مما ضاعف من ايمانها بأن تكون سياستها واعمالها واحتفالاتها تتسق ورسالة الاستقلال التي تتمثل بأن تبقى الجامعة جزءا فاعلا من المنظومة الوطنية مع ترجمة ذلك على أرض الواقع في ميادين التعليم والبحث العلمي والابتكار لتعلي بذلك راية الوطن في ميادين التميز والإنجاز انطلاقا من قناعتها بأنها شريك فاعل ومؤثر في المشروع الوطني بمختلف أبعاده، وفي مناسبة الاستقلال نجدد اعتزازنا بما حققته الجامعة التي نتشرف بالعمل فيها، من تقدم ملحوظ في أكثر من تصنيف عالمي كان نتاجا لقناعات راسخة بأن العمل رسالة ومسؤولية وطنية وأنه القوة الدافعة التي تضمن استدامة النجاح وترسّخ مسار التميّز المؤسسي، فضلًا عن الاصرار على الارتقاء بجودة مخرجات الجامعة التعليمية والبحثية، وتعزيز مكانتها على خارطة التصنيفات العالمية، انسجاما مع رسالتها ودورها الريادي في رفد قطاع التعليم العالي المحلي والعربي والدولي سواء بسواء.
في هاتين المناسبتين (الاستقلال ويوبيل اليرموك) نزداد ثقة برسالة الجامعة ودورها في العمل على الإعداد المتكامل الجوانب لبناتنا وأبنائنا الطلبة بالوجهة التي يتطلع إليها قائد الوطن وسمو ولي عهده الأمين، وفي هذا الصدد لم تدخر الجامعة بفضل حكمة ادارتها وبعد نظرها، وسعًا في إعداد وتنفيذ البرامج الكفيلة من تمكين الشباب وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة الهاشمية، وتعريفهم بالرسالة التاريخية والحضارية للمملكة في قيادة حوار عالمي هادف إلى بث مفاهيم المحبة والعيش المشترك وقبول الآخر ونبذ مفردات الغل الكراهية والتمييز أنّى كانت بواعثها.
إن الشعوب التي ترتقي لمستوى الآمال الوطنية هي بالضرورة شعوب حيّة تبقى شاهدة على البناء والإنجاز الوطني، وقدسية العلاقة بين الشعب والقيادة هي سيمفونية العشق الأزلي الذي أفضى الى بناء وطن انموذج هو بين الرمش منا والعين.