واحة الإيمان 13 رمضان 2026

تاريخ النشر : الاثنين 11:39 2-3-2026
No Image

حبُّ الوطن من الإيمان

ليس ثمّة أعمق من وجدان الإنسان، ولا أطهر من فطرته التي فطره الله عليها، تكون نقية من الدغَل، سليمة من العيوب، ولا أنظف من القلوب الطاهرة التي تبني ولا تهدم، وتغرس ولا تقطع، وتصل ما أمر اللهُ به أن يوصل، أولئك المصلحون في الأرض.

ولكيْ يصنع الإنسانُ مجدَه، ويحقق أحلامَه بما ينسجم وفطرتَه السليمة، ويحقق الهدف الأسمى من وجوده في الأرض، خليفةً لله تعالى في أرضه، يعبد اللهَ ويثني عليه بما هوَ أهلُه، فقد هيَّأ اللهُ مكامنَ القوة وآتاه من كلّ شيء يمكنه من العيش بسلام في أرضِ الله تعالى، إلى أن يدخل جنّةَ السلام.

فالأرضُ لله يورثها من عباده من يشاء، فهذا يكون من مشارق الأرض وآخر من غربها، في منظومة إنسانية عجيبة، تتوافق على المودة، وتنفر من العَداء والاعتداء، ويسعى بنو الإنسان في وئام لبناء حضارة الإنسانية، فهم إنْ تفرقوا فيما بينهم في المبادئ والمعتقدات، جمعتهم المصلحة في بناء الإنسانية المتماسك، للوقوف في وجه التحديات، ومن هذه التحديات – للأسف- يكون بعضُ بني الإنسان، ولا عجب.. فقد خلق الإنسان من عجَل.

ومن الحكمة البالغة مما نجده في شريعة الإسلام، نبذ الخلاف، وترك التأزيم، والسعي لحلّ المشكلات قبلَ تفاقمها، وردع المعتدي، ونصرة الضعيف المظلوم، وإقامة العدل ولو كان على المسلم ولغير المسلم، كلّ ذلك يشكل سلسلة متينة يحفظ الله بها العبادَ والبلاد.

ومما يتفق عليه العقلاء قديما وحديثا: أنّه لا يمكننا تحقيق كبار ولا حتى صغار الأمور، ما لم يكن هناك وطنٌ نلتجئ إليه، وتراب نسير عليه، وبيت نأوي إليه، وهواء تتسع به الرئتين فتنشرح بهما الصدور حبًّا للحياة.

فكان الوطن.. نعمة من نعم الله على عباده، وارتبط هذا الوطن أو ذاك بتاريخ الوطن، وعبقت الرياحين من أبواب التاريخ، وما يسطره الحاضر من إنجازات.

ولأنّ قيمة الوطن تتعدى أن تكون عشقا لتراب، أو سرورا بإنجاز، أو فرحة بتاريخ، أو نومة هادئة في تلاله وتحت ظلاله، فقد ارتبط بالإيمان، فهما لا ينفكان، فلولا الوطن الذي هو نعمة للإنسان، لم يتمكن من إقامة شعائر الدين، ولا أن يتوجه إلى قبلة المسلمين، ولا أن يلهج لسانُه بذكر ربّ العالمين.

حبّ الأوطان من الإيمان.. مقولة تختصر الزمن، وبوح بعيد عن المجاملة، ورسالة يتناقلها الأجيال، فإذا سمعت أنّ حبّ الأوطان من الإيمان، فلا تقل: أين الدليل؟.

بل إنّ الأدلةَ بمجموعها تصون الضرورات الخمس والمال منها، وهل هناك مالٌ أغلى من الوطن؟ أم أننا نقيس المال بالأوراق النقدية؟.

وأيضا النفس البشرية محترمة مصونة، فما الذي يصونها أكثر من أن يكون لها وطن تنبعث منه الهمة والعزيمة؟ أما العِرضُ فالوطن أداة لحفظ الأعراض، وكلما تحقق ميزان السماحة والعدالة وانتشرت الطمأنينة، فالأعراض أكثر صونا بمشيئة الله تعالى.

وماذا بقي من الضرورات الخمس التي تقوم أسس الدين وأصوله على الحفاظ عليها؟ إنها النفس وأيضا العقل، وكلاهما في الوطن يحققان ما يتطلعان إليه، وتدوم النفوس حيّةً بطاعة مولاها، والعقول حصيفة في خدمة الذات والمجتمع والإنسانية.

اللهم.. إنّ لنا وطنًا فاحفظه يا ربّنا من كلّ سوء، وأنزل عليه البركات، وأبقه آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، والإنسانية جمعاء.

التوكل على الله

يُنشئُ السكينة وينشر الطمأنينة

قالوا قديما: «ما لا بدَّ منه، فلا بدّ منه». فمن أراد راحة البال، وأن يكون سعيدَ الحال، فعليه أن يتوكل على الله في أمره كلّه، في سكناته وفي حركاته، وإن معروفا أصابه شكر، وإن أصابه غير ذلك صبر، ويبقى في رياض التوكل على الله متنعمًا.

ولقد وردت آيات كثيرات من كتاب ربّنا، تأمرنا بالتوكل على الله تعالى، وتبيّن لنا، كيف ومتى وإلى متى يكون التوكل، وفي ماذا وبماذا.

وكذلك هي السنة النبوية: القولية منها والعملية، تبيّن لنا معاني التوكل على الله تعالى، وكيف أنّنا بالتوكل نتجاوز المحن، ونتخطى حواجز التحديات، وهل فاز مَن فاز إلا بالتوكل على الله تعالى. نعم.. قد يقول أحدهم: هناك من لا يؤمن بالله تعالى وينجح مع أنه لم يتوكل. فالجواب: المسلم لا ترتبط نجاحاته بما يظهر من الأمر، كما لا ترتبط بالحياة الدنيا دون الآخرة، وفي الأمرين فارق بين أن يحقق أحدهم نجاحات قد تؤول عليه بالفشل أو الندم في قابل الأيام، أو أن يكون نجاحه بما لا يحقق الأجر والمثوبة في الدار الآخرة.

ولأنّ الإنسان يتعلق قلبه بمظاهر الحياة، ولكيْ يكون سعيدا وهو يتعب ليحقق إنجازاته، فقد أمرنا الله تعالى، بالسعي وطلب الرزق، وجعل ذلك الكدّ والتعب في موازين الحسنات يوم القيامة.

كما أنّ السعي يبقى سببا لتحصيل الرزق، وإلا فالرزق مكتوبا، فعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: » كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْـخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ». رواه أحمد ومسلم وغيرهما.

وإذا ضاقت الدنيا يوما على إنسان، فإنّ التوكل منجاة للعبد من كوابيس الليالي، وتوقعات الأيام غير المجدية، وهنا يذكر الإمام ابنُ حِبّانَ في روضة العقلاء:

(الواجب على العاقل لزوم التوكل على من تكفل بالأرزاق إذ التوكل هو نظام الإيمان وقرين التوحيد وهو السبب المؤدي إلى نفي الفقر ووجود الراحة وما توكل أحد على اللَّه جل وعلا من صحة قلبه حتى كان اللَّه جل وعلا بما تضمن من الكفالة أوثق عنده بما حوته يده إلا لم يكله اللَّه إلى عباده وآتاه رزقه من حيث لم يحتسب).

فهذه الكليات العامة في التصرفات الفردية، هي التي تكفل للعبد الطمأنينة، حتى في زمن التخويف وما شابه.

إضاءات من السنّة النبوية

((الدين النصيحة))

عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟. قَالَ لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». رَوَاهُ مُسْلِم: «55».

يعدّ هذا الحديث الشريف من مفاتيح الخير في الإسلام، ومن مغاليق الشرّ في حياة الناس، فالنصيحة ليست هي الكلمات العابرة التي نسمعها من الحكماء والكبار، وننسفها في اليمّ نسفا، وليست هي التي نرمي بها من على شفا جرُف هارٍ فانهار بصاحبه، بل هي الكلمات النابعة عن تجربة مخلصة، وهي الكنز الدفين، والعقد الثمين.

ولبيان أهميتها، جعلها النبيّ صلى الله عليه وسلم جماع الدّين، ونقل النووي عند شرحه للحديث في صحيح مسلم: (قَالُوا: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ أَجْمَعُ لِلْخَيْرِ مِنْ لَفْظَةِ الْفَلَاحِ وَيَقْرُبُ مِنْهَا النَّصِيحَةُ)

وليست النصيحة نافلة القول، ولا هي عبء على قائلها ومستمعها، حتى قال ابن بطال في شرح صحيح البخاريّ: (النصيحة فرض يجزئ فيه من قام به، ويسقط عن الباقين، والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره، وأمن على نفسه المكروه. وأما إن خشي الأذى فهو فى سعة منها).

وفي الحديث عند أبي داود: (إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ). إشارة إلى تكافل مجتمعيّ في أداء التوجيه والنصح والإرشاد إلى طالبه.

لذا.. ليس من الحسن، أن نردّ على من يزرع الفأل في المجتمع، حيث يشرع بعضهم بالإصرار على أنّ الهلاك المشؤوم هو القيد المحتوم، والتوقيع المختوم، وأما الناصحون فهم إلى الإصلاح أقرب.

فتاوى

هل يجوز الإدلاء بالشهادة من غير تثبت؟

الجواب: كلنا يعلم أنها حرام، وأنّ شهادة الزور من الكبائر، إلا أننا قد نقع بالمحظور من حيث لا نحتسب.

لذا.. فإنني هنا أنبه كلّ من تراود له نفسه الإدلاء بشهادة تحرّم حلالا أو تتسبب بقطيعة، أو تمنع الخيرَ عن الناس، وهو المقصود في الحديث الصحيح: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِله حَاجَةٌ فِى أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ). وهنا يقول ابن بطّال في شرح البخاريّ: (قال المهلب: فيه دليل أن حكم الصيام الإمساك عن الرفث وقول الزور، كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقص صيامه وتعرض لسخط ربه وترك قبوله منه. وقال غيره: وليس معناه أن يؤمر بأن يدع صيامه إذا لم يدع قول الزور، وإنما معناه التحذير من قول الزور).

وقول الزور لا يشترط أن يكون في قضية منظورة عند القاضي، ومع أنها من الكبائر، إلا أنّ القول بعنوان: المجاملة، قد يكون أحيانا من القول الشنيع الذي يُدخل صاحبَه في الكبائر وهو لا يدري.

وفي مقابل قول الزور، هناك القول بالحقّ لمن يقدر عليه، فسكوت أحدهم عن الأمر بتوزيع الميراث، أو إرجاع الحق لصاحبه، يجرّ ويلات على صاحبه.

ابتهال ومناجاة

يا ربّنا.. دعوناك ورجوناك فاقبل دعاءَنا وتقبل رجاءنا.

ربَّنا.. تقربنا إليك بطاعتك سبحانك، فهب لنا من أعمالنا ما يُرضيك عنّا.

سبحانك لا إله إلا أنت.. ولا عفوَ إلا عفوك وإنّك عفوٌّ تحِبُّ العفوَ فاعفُ عنا، وإنك يا مولانا نعم المولى ونعم الكريم، فأكرمنا بكرمك وأعطنا وامنن علينا وأنتّ المنان ذو العطاء.

يا ربّنا احفظ علينا إيمانَنا وأدم علينا أمنَنا وأماننا، واسلك بنا سبُلَ السلامة، واغننا بفضلك عمّن سواك، وارزقنا رزقا حلالا.. آمين.

في رحاب آية كريمة

قال الله تعالى:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ( (سورة الأنبياء: 25).

لا يختلف اثنان، أنّ دلائل الآية من الواضحات، ولكن لمن تأمل فيها، يجد فيها بعدًا عميقا، فمن الذي يخبرُ سيدَنا محمدًا صلى الله عليه وسلم، أنّ هناك رسلا قبله، ثمّ في الآية بيان على أنّ رسلَ الله، جاؤوا بالأمر بعبادة الله وحده، فلا يصحّ ما يدعيه المغرضون، من ظلم لأنفسهم، وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعا.

كما أنّ العبادة مطلب إيمانيّ يلزم كلّ إنسان على الالتزام به.

كما أنّ الوحي الذي نزل على سيدنا محمد، هو ذات الوحي الذي أرسل على إخوته الأنبياء، فالتوحيد الذي جاء به الرسل واحد، كما يلزمنا جميعا عبادة ربنا على الوجه الذي يرضيه عنا. ومع أنّ الشرائع قد تختلف وتتباين بين الأمم، إلا أنّ التوحيد واحد لله الواحد، كما أنّ قوله تعالى هنا: فاعبدون، أي: وحِّدوني.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }