واحة الايمان 12 رمضان 2026

تاريخ النشر : الأحد 11:55 1-3-2026

التوبة.. أركانها وكيفية إنشائها والعمل بها

د. محمد الزبن

عميد كلية الشريعة جامعة الزرقاء

تعدّ التوبة من أعمال القلوب، وحينما كانت القلوب محلّ الإيمان ومبتدأه، ارتبطت أعمال القلوب بالإيمان، كما أننا نجد في القرآن الكثير من ذكر التوبة والأمر بها والحضّ عليها، ومن ذلك قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا( (سورة: التحريم، 8)، ففي هذه الآية أمر لا بدّ منه لتتحقق مراتب الإيمان.

كما أنّ التوبة ترتبط بقيد مهم، قد يغفل عنه بعضهم، ولن ينفعه حينها الشعور الخاطئ من أنه على توبة صحيحة، وقد قالوا قديما: لا يصحّ إلا الصحيح، ومن هذا الصحيح: أنّ التائب عليه أن يحقق أركان التوبة، وبتحقيق أركانها تغدو توبته: نصوحة. وقد تناول علماء السلوك مسألة التوبة، وحددوا شروطها، وهي التي ذكرها الإمام النووي مطلع باب: التوبة، من كتابه رياض الصالحين، منها: الإقلاع عن الذنب، والندم على عدم العودة، وإرجاع الحقوق لأصحابها.

وأما عن كيفية التوبة، فلعلماء السلوك كلاما لطيفا يرقق القلوب، ولعلي أذكر لكم ما جاء في تفسير الآية من سورة التحريم، من تفسير الزمخشريّ، حيث سئل أحد العلماء –قيل أنه علي بن أبي طالب ولا أُراه يصحّ منسوبا إليه- وقد سأله أحدهم: (ما التوبة؟ قال: يجمعها ستة أشياء: على الماضي من الذنوب: الندامة، وللفرائض: الإعادة، ورد المظالم، واستحلال الخصوم، وأن تعزم على أن لا تعود، وأن تذيب نفسك في طاعة الله، كما ربيتها في المعصية، وأن تذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي). ففي هذا النصّ ما يشدّ من أزر العائدين إلى الله بالتوبة النصوح، فلا بدّ أن يتجاوز بهمته، إلى فعل الطاعات التي تنير دربه الذي انطفأ سراجه يوما بالمعاصي، وما أجمل قوله هنا: وأن تذيقها – أي: النفس- مرارة الطاعات... . ومع أنّ الطاعة لله تعالى فيها من الراحة النفسية، إلا أنه قد ينتابها المرارة في بدايات إنشاء التوبة والإقلاع عن الذنب.

ثم يورد أهل التفسير أقوالا، منها: (وعن حذيفة: بحسب الرجل من الشر أن يتوب عن الذنب ثم يعود فيه)، فالصحابي حذيفة بن اليمان يعدّ التائب من الذنب ثم يعاود فعلته من الشرّ المهلك، ومع أن العودة للذنب لا تمنع التوبة منه المرة بعد المرة، إلا أنّ العبد يخسر كثيرا في عدم تركه الذنب بتوبة نصوح، وهي التي وصفها بعض العلماء بصفة دقيقة، ننبه إليها، وهي: أن تتمنى للمسلمين التوبة من ذلك الذنب، وهنا: (قال السُّدّيّ: لا تصح التوبة إلا بنصيحة النفس والمؤمنين، لأن من صحت توبته أحب أن يكون الناس مثله).

وإنّنا جميعنا ذلك الذي يحتاج إلى التوبة، والعودة إلى الله تعالى، وهو الغنيّ عنا، ونحن الفقراء إليه.

اختر لنفسك مع أيِّ الفريقين ستكون

د محمود أبو حردان

عضو هيئة تدريس كلية الشريعة - جامعة الزرقاء

في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، وتختلط فيه الدروب، يبقى السؤال الذي يصنع الفارق في مصير الإنسان: مع أيِّ الفريقين ستكون؟.

فهناك فريقٌ اختار نور الوحي، فنهضت به المبادئ، وزكَّته العبودية لله، واستقامت به القيم؛ فحملوا الأمانة، وأدّوا الرسالة، ووقفوا في وجه التيه والفراغ الروحي، فخلّد التاريخ أسماءهم في صفحات المجد.

وفريقٌ آخر آثر العيش على هامش الحق، باع المبادئ بثمنٍ بخس، فغابت عنه البوصلة، وتكالبت عليه الشهوات والشبهات، فصار منسياً في مزابل الحياة قبل مزابل التاريخ.

ولأن الدين الإسلامي العظيم، ومنهجه القويم، فنراه يقوم على أساسات لا تتبدل مع الزمن، ولا تزداد إلا نصاعة، فهي: توحيدٌ لله يُحرّر من ربقة الشبهات والشهوات، وعبادةٌ تُهذّب النفوس، وأخلاقٌ ترفع بالمعنويات، وعدلٌ يُنقذ من التنازع وضحالة الاختلاف.

فكم هو جميل أن نختار فريق النّور، فرسالة الإسلام تجعل من الإنسان لبنة إصلاح لا معول هدم. وهو دينٌ يدعو إلى كرامة الإنسان، وإلى نصرة المظلوم، وإلى قول كلمة الحق وتحقيق السلم بين الناس في مجتمعاتهم، بل وبين الأمم قاطبة.

وفي عالمٍ يموج بالفتن، لن يبقى للإنسان إلا مواقفه التي يحقق فيها السعادة الأبدية.

فأثبت لنفسك قبل غيرك أنك من فريق النور… من الذين اختاروا طريق الإيمان والعزيمة والمروءة. فالدنيا تمضي،والصفحات تُطوى، ويبقى جواب السؤال شاهداً علينا يوم نختار مع أيِّ الفريقين نكون.

فيا ربنا ألهمنا رشدنا ويسر لنا أمرنا.

إضاءات من السنّة النبوية

»إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن« (2/2)

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ( يَقُولُ: «إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقْد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَّا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَّا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ».

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رقم:52)، وَمُسْلِمٌ رقم:1599.

في هذا الحديث الشريف، ربطّ بيانيّ راقٍ، وبيان نبويّ شافٍ، فبعدما نبه على أنّ الأمر يستحقّ السؤال عن كلّ خطوة يخطوها المسلم، وعن كلّ نعمة يحبوها وينعم عليه المولى بها، ليتحقق من كونها من الحلال هي أم من الحرام، أم من الشبهات فيستبرئ بذلك لدينه، ويقوى على الطاعات ببينة من أمره، ويأتي الربط بين التصرفات الحياتية العملية وبين المحرك لهذه التصرفات، وهو: القلب.

ففي هذا الحديث تبيان لخطورة القلب، وأنه متى أحسن العبدُ العمل على ترويضه على قَبول الحلال والقناعة بالقليل منه، أنّ الاستزادة لا تكون إلا من الحلال، فحينها تصلح حال العبد وينأى بنفسه عن الشبهات.

وأما من أهمل قلبه حتى فسَد باقترابه من المشبهات، فلا يدري أحلال أمامه أم حرام، أهو مما يجب فعله أو مما يجب تركه، وهنا يتغشى الطريق، ويخبط فيها خبط عشواء، فلا هو الذي أثمر في دنياه، ولا هو الذي يحقق الدرجات في الجنات، ويبقى السؤال يوم الحساب على ما قدّم وعليه أقدم.

والورع بالابتعاد عن الشبهات، هو المخرج من ضيق الشبهات ومزالق الشهوات.

في رحاب آية كريمة

قال الله تعالى:

(وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) (سورة: الأنعام، 29).

ما من شكّ أن الإنسان الذي لا يؤمن بالبعث بعد الممات، ولا يؤمن بالنشور بعد البعث، ولا بالحساب بعد النشور، ذلك إنسان تعلّق قلبُه بما رأت عينيه، وتعلّقت أفعاله ومعتقداته بالحاضر دون الغائب، وفي ذلك خسران مبين، نعوذ بالله من الخسران المبين.

وقد ذكر الإمام الطبريّ عند تفسير هذه الآية، أمرا مهما، حيث قال: (يخبر عنهم أنهم ينكرون أنّ الله يُحيي خلقه بعد أن يُميتهم، ويقولون: «لا حياة بعد الممات، ولا بعث ولا نشور بعد الفناء». فهم بجحودهم ذلك، وإنكارهم ثوابَ الله وعقابَه في الدار الآخرة، لا يبالون ما أتوا وما ركبوا من إثم ومعصية، لأنهم لا يرجون ثوابًا على إيمان بالله وتصديق برسوله وعملٍ صالح بعد موت، ولا يخافون عقابًا على كفرهم بالله ورسوله وسيّئٍ من عمل يعملونه).

إذن.. فالإيمان باليوم الآخر وما ورد فيه من أخبار، يصوّب حالة الإنسان نحو الأفضل، ويجيب عن أسئلة لطالما سأل الإنسان عنها، ولن يجد جوابا غير الذي جاء به الإسلام، ثمّ نحن بهذا الإيمان حينما نعمل الخير نرجو ثوابه، ومن لا يؤمن باليوم الآخر كيف له أن يتمتع بسعادة انتظار المثوبة من ربّ العباد.

مقاصد الشريعة وأثرها

في بناء وعي المسلم المعاصر

أ.عفاف علي اعبيدالله

مدرسة أكاديمية-ليبيا

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتداخل المرجعيات الفكرية والثقافية، أصبح المسلم المعاصر أمام تحديات مركّبة تمس هويته وفهمه لدينه وموقعه في واقعه. ولم يعد الوعي الديني مجرد حفظٍ للأحكام أو معرفةٍ بالجزئيات، بل بات يتطلب إدراكًا عميقًا لروح الشريعة وغاياتها الكلية.

ومن هنا تتجلّى أهمية فقه مقاصد الشريعة بوصفه منهجًا يُعين على فهم النصوص في سياقها الصحيح، ويربط بين الحكم الشرعي ومآلاته، ويكشف عن الحكمة التي تنظم التشريع كله.

فمقاصد الشريعة هي: الغايات التي راعاها الشرع في تشريعاته، والمصالح التي قصد تحقيقها للعباد في معاشهم ومعادهم. وقد أسهم عدد من العلماء في تأصيل هذا العلم.

وكان من أبرزهم الإمام أبو إسحاق الشاطبي في كتابه الموافقات، حيث قرر أن الشريعة وُضعت لتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم، وأن أحكامها تدور مع هذه المقاصد وجودًا وعدمًا.

وقد استقر رأي الأصوليين على أن المقاصد الكلية تتمثل في حفظ الضروريات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. وهذه الضروريات تمثل البنية الأساسية لاستقرار حياة الإنسان، وما التشريعات التفصيلية إلا وسائل لحمايتها وتنظيمها وصيانتها.

ومن هنا تأتي العلاقة بين المقاصد وبناء الوعي الديني الذي لا يتحقق بتراكم المعلومات فحسب، بل بإدراك الاتجاه العام للتشريع وفلسفته. فعندما يعي المسلم أن الشريعة جاءت لتحقيق العدل، ورفع الحرج، وجلب المصالح، ودفع المفاسد، ينتقل من فهمٍ جزئي للأحكام إلى رؤية شمولية متكاملة.

فالفقه المقاصدي يمنح المسلم قدرة على ترشيد مواقفه، ويحصنه من الغلوّ الذي يُغفِل المقاصد، كما يقي المجتمع المسلم من التفريط الذي يُعطل النصوص باسم المصلحة. فهو يربطه بروح التشريع، ويعلمه فقه الموازنات، وترتيب الأولويات، والنظر في المآلات، مما يسهم في بناء شخصية متزنة قادرة على التفاعل الواعي مع الواقع.

كما أن الفقه المقاصدي يوضح معالم الفتوى في مواجهة تحديات العصر.

حيث لا يكفي التعامل مع هذه التحديات بمنطق جزئي أو قراءة حرفية معزولة عن مقاصدها؛ بل يتطلب الأمر استحضار الغايات الكبرى للشريعة لفهم كيفية تنزيل النصوص على الواقع.

فالمقاصد تؤدي دورًا جوهريًا في تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الشريعة، من خلال إبرازها منظومةً قائمة على الرحمة والعدل، لا مجرد مجموعة أوامر وعقوبات. كما تسهم في معالجة القضايا المستجدة بروح منضبطة، تجمع بين الثبات على الأصول والمرونة في الفروع، بعيدًا عن الجمود الذي يُعطل المصالح، أو التسيب الذي يفرغ النصوص من محتواها.

ويصبح الفهم المقاصدي أداة وعيٍ استراتيجي، تمكّن المسلم من الجمع بين الالتزام والانفتاح، وبين الأصالة والمعاصرة، في إطار منضبط بروح الشريعة ومبادئها.

خاتمة

إن مقاصد الشريعة ليست بعدًا نظريًا يُدرّس في كتب الأصول فحسب، بل هي ضرورة معرفية لبناء وعي المسلم المعاصر. فهي التي تمنحه البصيرة في فهم النص، والقدرة على تنزيله تنزيلًا صحيحًا، والاتزان في مواقفه تجاه قضايا عصره. وكلما تعمّق إدراك المسلم لمقاصد الشريعة، ازداد وعيه نضجًا، واتسعت رؤيته، واقترب من روح هذا الدين الذي جاء رحمةً وهدايةً وصلاحًا للإنسان في كل زمان ومكان.

ابتهال

اللَّهُمَّ إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فيا ربّنا عاملنا بفضلك وبكرمك يا أكرم الأكرمين، ويا ربنا احفظ علينا ديننا وإيماننا وأمننا وأماننا.

اللَّهُمَّ احفظ بلادنا وبلاد المسلمين، واحفظ لنا في بلدنا الأردنّ قيادتنا ووفقها لما فيه خير العباد والبلاد، ووفق جيشنا بعزيمة الأبطال، واجعل النصر والسداد حليفه في كل زمان وحين.

اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِنَا إِلَيْكَ حَتَّى نَعْرِفَكَ بالذي يرضيك عنا، وَحَتَّى نَرْعَى عَهْدَكَ حَسَنًا ونَحْفَظَ دينك وتحفظه بنا، اللَّهُمَّ سَوِّمْنَا سِيمَاءَ الْإِيمَانِ وَأَلْبِسْنَا لِبَاسَ التَّقْوَى، اللَّهُمَّ إنا نَتُوبُ إِلَيْكَ قَبْلَ الْمَمَاتِ، فالطف بنا حين السؤال، ويمّن كتابَنا ويسر حسابنا. اللَّهُمَّ انْظُرْ إِلَيْنَا مِنْكَ نَظْرَةً تَجْمَعُ لَنَا بِهَا الْخَيْرَ كُلَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَخَيْرَ الْآخِرَةِ.. آمين.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }