قال الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)(.
في هاتين الآيتين من بدايات سورة البقرة، يخاطب الله تعالى عباده جميعا، ويدعوهم إلى عبادته وهو الغنيّ عنهم سبحانه، وهم الفقراء إليه في كلّ زمان ومكان، قطوبى لمن لبّى نداء الله سبحانه.
كما أنّ الأيتين الكريمتين، وما تبعهما من آيات، راحت تخاطب العقول بعد الدعوة إلى عبادة الله، ذلك أنه سبحانه خالق الناس، وهو ربّ الناس عموما، نحن والذين من قبلنا والذين من بعدنا، كما أنه سبحانه هيّأ لنا هذه الأرض لنعبده عليها، ويسر فيها سبل الحياة الكريمة، وتأتي البشارة لمن آمن أنه سيكون من أهل الجنات.
فما أعظمه من قرآن كريم، لم يحرم الناس من غير المسلمين بالدعوة والخطاب، ويبقى علينا نحن معاشر المؤمنين، أن نوصل هذه الدعوة الربانية القرآنية إلى الآخرين، ونسمعهم كلام ربّنا كما أمرنا سبحانه وتعالى، بقوله:( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)