لقد تجذرت العلاقة بين شهر رمضان المبارك والقرآن الكريم، من خلال العديد من الأمور المهمة، منها: نزول القرآن أول نزوله في شهر رمضان، لقوله تعالى: } شَهرُ رَمَضَانَ الَّذِی أُنزِلَ فِیهِ القُرءَانُ ... { الآية. سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٨٥. كما أن قيام الليل الذي يشتمل على الصلاة وفيها تتلى آيات الكتاب الحكيم، وأيضا من صور قيام الليل: تلاوة القرآن من غير صلاة.
ومن المألوف والمعتاد من حياة المسلمين في أداء فريضة الصيام، نرى العلاقة بين شهر الصيام والقرآن الكريم، تجسد معاني القرآن الكريم في حياة الأمة، على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، وهو ما وصفته لنا الصديقة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي تصف أخلاق النبي القدوة، فقالت: (وكان خلقه القرآن).
وجميل في شهر الصبر الجميل، أن نرسم بالابتسامة على وجناتنا الطريق إلى سعادة الدارين، وأن نجعل العسل المصفى يصاحب كلماتنا الطيبة وهي تنبع من صدورنا ويسمعها الآخرون من ألسنتنا، ليشار بالبنان إلى الصائم، ويقولون: ما أعظم الصيام وهو يحقق فينا أعلى مراتب الرقي، وأسمى معاني التواصل، ذلك أننا نرتبط بكتاب الله، الذي يأمر بالخير، فيا باغي الخير أقبل!!.
إنه مشروع الأمة التي ترتبط بأقدس المقدسات، والتي يتباهى الزمان أن فيه رمضان. فهنيئا لمن صام وصلى، وقام الليل يدعو لنفسه وأمته.