((المشكال)) لإيمان عبدالهادي.. هوية تتشكّل في مرايا اللغة وجسد القصيدة

تاريخ النشر : الجمعة 10:34 2-1-2026
No Image

يُطلّ ديوان «المشكال» لإيمان عبد الهادي من جملة افتتاحية قصيرة، غير أنّها تنهض بوظيفة بيان شعري كامل، إذ تقول: «سأكونُ قطنَ سحابةٍ بيضاءَ/ تعدو في السّديمِ تمدّداً/ سأكونُ وهْمَاَ جيِّداً!».

يسنّ هذا المطلع للقراءة قانوناً داخليّاً: الذات الشعرية تعرّف نفسها بما تختاره من هيئةٍ تخييلية قابلة للانحلال في الفضاء الكوني. قطنُ السحابة مادّة لينة، والبياض لونٌ مطلق لا يرسو على شكل، والسديم فضاء مفتوح لا يعترف بحوافّ، أما الحكم الختامي «وهْمٌ جيّد» فينقل الهوية من سؤال «ما هي؟» إلى سؤال «أيّ نوعٍ من الوهم تحتضن؟». هكذا يعلن الديوان منذ سطره الأول أنّه يبني أنطولوجيا للذات داخل مشكال اللغة، حيث تظلّ الصورة متغيّرة والجوهر مُعلَّقاً على حركة العين.

يتقدّم عنوان الديوان خطوة أخرى في هذا الاتجاه. فـ«المشكال» أداة يعرفها الأطفال: أنبوب زجاجي يحتضن شظايا ملوّنة من زجاج أو ورق، تكفي فيه التفاتةٌ خفيفةٌ ليتبدّل المشهد كلّه، من دون أن يتغيّر شيء في مادّته. هذا ما تفعله القصائد تقريباً مع عناصرها الأساسية: ذات قلقة، جسد معرّض للاحتراق، موروث ديني وأساطير مشكوك فيها، أمكنة بين الداخل والخارج، وزمن متقطّع يسير من نهايته إلى بدايته. لا تتبدّل العناصر الكبرى، غير أنّ زوايا النظر إليها لا تكفّ عن التحوّل، فيولد من القطع ذاتها عالمٌ جديد في كلّ قصيدة، كما يولد في المشكال شكلٌ آخر من الزخرف من الشظايا نفسها.

من هذا الأفق الكوني المموّه ينتقل الديوان سريعاً إلى فضاء معماريٍّ محدّد في قصيدة «بهوٌ أوّل». البهو في المعمار فضاء وسيط، لا هو غرفةٌ مغلقة ولا شارعٌ مفتوح، وهذا ما ينسجم بدقّة مع حالة الذات في الكتاب. تذهب الشاعرة إلى المخاطَبة: «إليكَ في مدينةِ الضّبابِ حيثُ سِرّكَ الجليلْ/ وروحُكَ المُعذَّبةْ/ وشمسُكَ الفريدةُ المُشعّةُ المُضبّبةْ/ تُطلُّ من شحوبِها القليلْ/ وتذرَعُ الصّهيلْ/ رأيتُ -في غُموضِها- يديكَ حينَ تُلهِبَانِ جَمرةَ الدّليلْ/ ونِمتُ في خيوطِها المُذهّبةْ/ تمدُّ أذرُعَ الشّعاعِ -في احتراقِها- تسيلْ/ وتنتشي، كظُلمَةِ الغُرابِ، في الطَّلَلْ!». المدينة هنا حالة إدراكية كثيفة: الضباب يغطّي السّرّ والرّوح والشمس معاً، وحين تطلّ هذه الشمس لا تخرج من عتمةٍ كاملة إلى ضوءٍ كامل، وتحاول أن تشقَّ طريقاً في منطقة رمادية مكتظّة بالشحوب. الذات تتحرّك وسط هذا المشهد بأفعال متوترة: ترى، تمشي، تذرع، تأخذ من الطريق «معنىً بارداً» ثم «تُضرِمُها كُلَّها بجذوةِ الكلام": «أضرمتُها ككلِّ معنىً باردٍ؛ بجذوةِ الكَلامْ»، فتغدو اللغة نفسها ناراً تُلقى في جسد هذا العالم الملتبس.

في قلب هذا المشهد تقف صورة «هُبَل» علامةً على طريقة الديوان في التعامل مع الموروث. تقول الشاعرة: «ولمْ يكنْ سوايَ مع حمامتينِ حينَ أوشَكَ الهديلْ/ علّقتُ فأسَ غُربتي بمتنِ أكبرِ الأصنامِ -في شكوكِهِ-: هُبَلْ/ أخذتُ من طريقِ فَجأةِ الكلامِ: لَفظَةً على عَجَلْ». يتجه النّصّ هنا إلى تعليق فأس الغربة عليه. الفأس أداة كسر، والغربة حالة تشظّي، وهبل رمزٌ مكثّف للتّاريخ الدّينيّ العربيّ السّابق على الإسلام. حين تُعلَّق هذه الفأس على كتف الصنم المشكوك فيه، تتأسَّس علاقة جديدة مع التراث: الماضي يصبح سنداناً تُختبر فوقه حدّة الغربة المعاصرة. يتحوّل «هبل» إلى جسدٍ مهتزّ يحمل ثقل أداةٍ مؤجَّلة الفعل، في مشهدٍ يقدّم تراثنا بوصفه شيئاً يقاوم الاختزال في ثنائية «مقدَّس/ مدنّس»، ويحيا داخل وعي معاصر يعرف أنّه يملك حقّ مساءلته واستعماله في الوقت نفسه.

يتوسّع هذا التوتّر بين الداخل والخارج في قصيدة «كُوّة»، حيث يُعاد رسم علاقة الذات بجسدها وزمنها ولغتها. تقول الشاعرة: «ليس من أحدٍ يعرفُ اليومَ كم مِتُّ/ عُلّمت منطقَ ألَّا أبوحَ سوى: بالكلامِ!/ احتميتُ بوهمِ المنامِ/ بتأويلِ رؤيا: رأيتُ كأنَّ القصيدةَ تأكلُ رأسي/ وتشرَبُ خَمرَ عظامي/ سكنتُ منازلَ لا حدَّ للبحرِ فيها/ كأنّ القوافي -على نقصِها-/ حشدتْ صَدَفَاً فارِغاً لتمامي!». في هذه السطور يكثّف الديوان تصوّره للكتابة باعتبارها تجربةً جسديةً قبل أن تكون تمريناً بلاغيّاً. القصيدة تمرّ من الرأس لتأكله، ولتشرب خمرة هشاشتها. الكينونة نفسها تُعاد صياغتها داخل القصيدة وتتعرّض لفعل افتراس رمزي، بحيث يتحوّل الألم الشخصي إلى مادّةٍ لبناء شكلٍ جمالي. البيت الذي «لا حدَّ للبحر فيه» يفتح مكاناً لا يرسو على ضفة، فيما القوافي تنظّم هذا الفيض في صورة أصدافٍ فارغة. هنا ينكشف وهم الاكتمال: القافية تمنح النصّ إيقاعاً يوحي بالاكتمال، مع أنّ الداخل غير مفعمٍ إلا بالفراغ. الهوية الشعرية تتحرّك بين هذين الحافَّتين: حاجة إلى شكلٍ يحتضن التجربة، ووعي عميق بأنّ هذا الشّكل نفسه يظلّ صدفةً بلا لؤلؤ.

من هذا الجرح الجسدي–اللغوي ينتقل الديوان إلى واحدة من أطول لوحاته وأكثرها تركيباً: قصيدة «أميرة الخوارج» حيث يتكرّر فعل «تخرجين» على نحوٍ يشبه موجاً متتابعاً يضرب صخور الذات. في بداية القصيدة تخاطب الشاعرة هذه الأميرة الخارجة على النظام: «تخرجينَ عليَّ من الحُلمِ أغنيةً/ من ستائرِ نافذتي/ و"براويزِ» عائلتي، وغِطائي/ من مِلاءاتِ طاوِلتي وسريري، وكُمِّ ردائي/ تخرجينَ كأنّكِ ذاكَ المنادى/ الذي يتجسّدُ قبلَ النّداءِ». وهنا تأتي المخاطَبة من خلال طبقات الحياة كلّها: من أحلام الطفولة، من أقمشة البيت الحميم، من صور العائلة المعلّقة في إطار، من السرير الذي يفترض أنّه موضع اطمئنان. هذه «الأميرة» قوةٌ تقتحم كلّ ما اعتاد الإنسان أن يعدّه مأوى، فتضع عليه علامة سؤال.

يتواصل هذا الخروج في سلسلة متنامية: «تخرجينَ من الفجواتِ من الهفواتِ/ من الذّئبِ في ذروةِ الشّهواتِ/ وتُدنينَ منّي مخالبَ ذاتي/ وتستنزفينَ عُوائي/ تخرجينَ من النّفسِ نفسي/ ومن الحدسِ حدسِي/ من الرَّجُلِ الأوّليِّ البدائي!». الفضاء هنا فضاءٌ معماريٌّ، ونفسيٌّ وأخلاقي في آن. الفجوة هفوة في الجدار وهفوة في السلوك، والذنب يتّخذ شكلاً حسّيّاً حادّاً في «ذروة الشهوات»، ومخالب الذات تستنزف عواءها الخاص. «أميرة الخوارج» لا تستقر في صورة واحدة: هي مرةً مرض يتجسّد في إناء الحساء، ومرةً ضوءٌ يطلّ على المظلّة كبدر، ومرةً حاضرة في الذنب والخوف والتوق والكتابة والمقاومة. القصيدة تبني عبر هذا التكرار بنيةً إيقاعيةً تعادل بنية المشكال: في كل دورة من دورات الفعل «تخرجين» يظهر تركيب جديد للعناصر ذاتها.

تبلغ هذه البنية ذروتها في مقطعٍ يكاد يكون بياناً شعريّاً داخل القصيدة:

"تخرجينَ عليَّ من الحبِّ والحربِ والجبِّ والدَّربِ/ من محنَةِ الأصفياءِ/ من الطِّبِ والذّنبِ والتّوبِ/ من عِصمتي وشِفائي/ من النّصِّ والرّقصّ، والنّقصِ/ حينَ يكمّلني وجهُكِ المتنائي/ من حُلولي، ذهولي، عدولي،/ ومن قامتي وانطوائي/ تطلعينَ -كأنّكِ معجزةٌ- من أصيصِ الورودِ/ وحوضِ الغناءِ/ من البيتِ بعدَكِ: لا شبحٌ سيزورُ... ولا قطّةٌ في الفِناءِ/ من الكلماتِ التي لم تمت، ومن الكلماتِ الشّهيدةِ/ والكلماتِ الحرائرِ، والكلماتِ الإماءِ».

يتشكّل هنا معجمٌ كامل للوجود: حبّ وحرب، جبّ ودرب، طبّ وذنب وتوبة، نصّ ورقص ونقص. كلّ ثلاثةٍ تُبنى كعقد صوتي ومعنوي، ثم تُعلّق عليها الذات عبر صيغة «حين يكمُلني وجهك المتنائي». هذه الـ«أنتِ» المتعدّدة الوجوه تكمّل الناقِص، وتفضحه في الوقت نفسه. هي المعشوقة والقصيدة والمدن والذاكرة والقارئ المحتمل، شخصٌ وكيانٌ تخييلي في آن واحد، وبهذا تتحوّل المخاطَبة إلى مرآة يتوزّع فيها ما تفتّته الذات من صور.

يعمل النصّ على جعل هذه القوة تخرج من كل مكان، ويدعوها في الختام إلى الدخول في أخطر منطقة: «ادخلي في السّرابِ/ ادخلي في الغيابِ/ ادخلي في الرّفيقينِ: لا يبكيانِ على طللٍ-غَزَلٍ في رِثائي!/ ادخلي الآنَ نصّي الحقيقيَّ، لا توغري رئةَ البُرَءاءِ/ تعالي... ادخليهِ، اسحليهِ، اقتليهِ/ وكوني من العُتقاءِ». النص هنا يطلب من المخاطَبة أن تمارس عنفاً تأويليّاً داخل جسده: الدخول، السحل، القتل، ثم العتق. القصيدة ترى خلاصها في تعريض نفسها لفعل الهدم من الداخل، كي تستعيد حيويّتها. هذا الفهم للكتابة ينسجم مع ما سبق في «كُوّة» من افتراس القصيدة لرأس صاحبتها؛ النصّ والذات يتبادلان الأدوار: مرّةً يفترس، ومرّةً يُطلَب منه أن يُفتَرَس كي يتحرّر.

الديوان وهو يعيد ترتيب هذه المشاهد لا يغفل عن جمالية المكان في مستوياتها المتعدّدة. فإلى جانب البهو والنافذة والبيت، يحضر «البيت» بوصفه حلماً مؤجَّلاً ومجازاً للاطمئنان الذي لا يتحقق؛ تقول الشاعرة في مقطعٍ آخر: «مشينا طريقاً طويلاً/ تجاوزتُ نصفَ الثّلاثين في خطواتي/ ولم نصلِ البيتَ بعدُ/ هناك بيتٌ، تقولُ./ هناك بيتٌ؟/ أردتُ سؤالَكَ/ لكنّ صَوتي تراجعَ خلفَ الفَلاةِ/ أعِدني إلى البيتِ إن كان ثمّة بيتٌ!/ أعِدني إلى البيتِ/ أو فلتُعِدنِي إلى الكلماتِ». فالبيت هنا صورة للمعنى الضائع، للرغبة في موطئ قدمٍ وجوديّ، وللعودةِ إلى الكلمات نفسها كملاذٍ أخير حين يتعذّر العثور على بيتٍ في الجغرافيا.

في مستوى آخر من المكان، تستحضر الشاعرة «بئر يوسف» وتحوّلها إلى موضع لتجربة شخصيّة بالغة الكثافة: «من البئرِ/ من آخرِ البئرِ/ من دلوِ يوسُفَ/ بُشرى الغلامِ/ وقافلةِ السّجناءِ». الإحالة القرآنية تظهر في النص بوصفها بنيةً رمزية تعاد قراءتها: البئر مكانٌ للاقتلاع من البيت الأبوي، والدلو لحظة الانتقال من العتمة إلى الضوء، وبشرى الغلام وقافلة السجناء صورة متقاطعة للحريّة والقيد معاً. حين تخرج المخاطَبة «من البئر» تصبح شبيهة بتلك القوة المفارقة التي ترفع يوسف من قاع الجبّ وتلقي به في مسار جديد للقدر، فيتجاور في القصيدة القديم والجديد، النّصّ المقدس والتجربة المعاصرة، في نسيجٍ واحد.

يشتغل الزمن في «المِشكَالِ» على نحوٍ يوازي اشتغال المكان. فالجملة الحاسمة في «كُوّة» عن أنّ «ليسَ من أحدٍ يعرف اليوم كم مِتُ» تكثّف شعوراً بتعدّد الميتات الدّاخليّة؛ ويدور الحديث عن سلسلة من الانطفاءات والتجارب القاسية، يساعد النص في تحويلها إلى حلقات من المشي «في الوادي»، ومن خلع النّعل، ومن إحضار السجود: «خلعتُ نعليَّ، تمشي الرّيحُ حافيةً على ظلاليَ، لو ناديتُ أحرَقني صوتي/ أتيتُ سجودي رافعاً جَبَلي على التّسابيحِ/ كانَ الليلُ أبيضَ من... فَرطِ المناجاةِ». السّير يبدأ من النهاية، كما تقول الشاعرة، والقصيدة تحاول أن تعيد ترتيب الزمن في شكل حلقات مكرّرة بدل الخطّ المستقيم. هذه البنية الزمنية المتكسّرة تعمّق صورة المشكال: اللحظة الحاضرة تقاطع متعدّد لظلال ماضيات وأطياف مقبلة.

يتجلّى حضور الجسد على امتداد الديوان بوصفه مسرحاً لهذه التحوّلات. الجسد يُستنزَف بالكتابة، يُخدَش تحت الجلد كما تقول في «أسماء»: «فأنسى كيفَ تُفلِتُني الحياةُ/ وكيفَ -إذ طِفلٌ يُخرمِشُ تحتَ جِلدي/ كيفَ يهصِرُني العِناقُ»، ويتحمّل المخاض كأنّ الأمومة والرعشة والقافية تتشابك في نسيج واحد:

"ألقيتُ في يَمِّيَ الأطفالَ/ تأخذُني... إلى الأُمومةِ أوجاعٌ وقافيةٌ/ وجوهُهم شابهَت عينيَّ، وارتحلتْ/ تسيلُ فيَّ مخاضاً، نخلةً، رُطباً/ لم يبقَ إلّا جنينُ الحزنِ مكتملاً/ كالتّمرةِ البِكرِ، حلواً في عراءِ دَمي/ رحْمِي خَواءٌ، وفيهِ: النَّزْفُ والسّعَفُ» الجسد هنا يصيرُ طرفاً فاعلاً في صناعة المعنى؛ ويتحول الألم إلى مادّة لصوغ إيقاعٍ جديد.

من خلال هذا كله تتكوّن في «المشكال» هوية شعرية نسوية واعية، تبني صورة المرأة من داخل علاقتها بالتراث، وبالمدينة، وبالبيت المؤجّل، وبالقصيدة التي تأكل صاحبها، وبـ «أميرة الخوارج» التي تخرج من كل ثقبٍ في الوجود. تتقدم الذات المؤنثة هنا إلى ساحةٍ أكثر خطراً: ساحة إعادة كتابة نفسها والعالم، معاً، في بنية لغوية مشروطة بالشك والافتراس والتشظّي، لكنها لا تتخلّى مع ذلك عن الحسّ الجمالي، عن الرغبة في «وهمٍ جيّد» على الأقل، يُتاح فيه للذات أن ترى انعكاسها مرّةً بعد مرّة، في مرايا مختلفة.

عند هذه النقطة يمكن القول إنّ «المشكال» يقترح على القارئ طريقة للقراءة وللوجود داخل اللغة. القارئ يقف أمام جهاز بصري–لغوي يفرض عليه أن يدير الأسطوانة بيديه: أن يتابع تنقّل الذات بين البهو والكُوّة والبئر والبيت والمدينة، بين جسدٍ منتهَكٍ ونصٍّ مفترسٍ ومخاطَبةٍ خارجةٍ من كل مكان، وأن يراقب كيف تعود الشظايا نفسها لتشكّل في كل مرّةٍ شكلاً آخر للوعي. في هذا المعنى يغدو ديوان إيمان عبد الهادي جزءاً من مشروع أوسع في الشعر الأردني المعاصر؛ مشروع يجرّب أن يكتب هويةً لا تتخفّى وراء شعاراتٍ جاهزة، ولا تستسلم لخطاب الضحية، وتقيم في منطقة التوتّر بين الوجود كوهمٍ جميل والوعي بأنّ هذا الوهم هو ما يبقينا أحياء داخل القصيدة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }