المخفيّ في السيرة الهلالية

تاريخ النشر : الجمعة 09:34 17-10-2025
No Image

طلابي لا يكفّون عن إبداء دهشتهم واستغرابهم الشديد، جرّاء اطّلاعهم على نص السّيرة الهلالية، بعد أن قررت إدراجه ضمن مساق أدب العصور المتتابعة، بوصفه النموذج الأمثل للأدب الشعبي الشفوي، الذي اجتاح بلاد الشام ومصر، بدءا من القرن السابع الهجري.

ومبعث الدهشة والاستغراب اللذين يبديهما طلّابي الأعزّاء، يتمثّل في اعتقادهم الجماعي والراسخ، بأن السذاجة الشديدة هي الميسم الرئيس الذي يمكن أن نسم به السيرة الهلالية، فضلا عن اللاعقلانية والتلفيق والفشر؛ فكيف يمكن لسيرة على هذه الدرجة من السطحية أن تتحوّل إلى المرويّة الأولى والأهمّ طوال سبعة قرون؟!

إذا نظرنا بعين الاعتبار الشديد إلى حقيقة أن الحركة الواقعية لبني هلال، قد حدثت في القرن الخامس الهجري، وتمخّضت عن تدمير الحالة الحضارية والثقافية لدول المغرب العربي، بتحريض من الدولة الفاطمية التي رَمَت من وراء ذلك، إلى معاقبة التونسيين تحديدا بسبب عودتهم إلى المذهب المالكي؛ فإن مما يسترعي النظر أن تتأخر عملية إعادة انتاج الرواية المتخيّلة ثلاثة قرون، وكأن هذا التأخر أو التأخير قد تكفّل بمحو ما حدث فعلا من الذاكرة المشرقيّة، وجعل هذه الذاكرة مهيّأة لتصديق ما لُفّق زمانا ومكانا وحدثا وشخوصا. وقد ساعد على هذه التهيئة، الحاجة الماسة لابتكار ملاحم بطولية، من شأنها التعويض عن الشعور العام بالقلق والخوف، جرّاء الهجمات المتوالية التي شنّها الفرنجة والمغول على المشرق العربي.

وبالعودة إلى السيرة ذاتها، فإن من الضرورة بمكان؛ رصد آليات التفكير والشعور التي راكمتها السيرة الهلالية طوال قرون في مصر وبلاد الشام، بوصفها حديقة الخيال الأولى والوحيدة، التي كان يمكن لابن القرية والمدينة معا، أن يسرّح عقله وعواطفه فيها، تاركا للرّاوي حرية التحكّم في ذلك العقل وتلك العواطف، تبعا للظروف ولمن يمكنه أن يدفع أكثر؛ فترى الرّاوي تارة ينحاز إلى جانب أبي زيد الهلالي، وتراه تارة أخرى ينحاز لذياب بن غانم، والمستمعون مأخوذون تماما بما يروي -على سذاجته وسطحيته- ولا يفعلون أكثر من أن يزدادوا انغماسا في الرؤية الخرافية والمنهج الانفعالي والتعبير الركيك، إلى الحد الذي لا تستطيع أن تمنع نفسك معه من الشعور بالرثاء تجاه ذلك الجمهور، الذي كان يغرق في بحر من الملل والفراغ دون ريب؛ فكيف كان يمكن لذلك الجمهور أن يحتمل كل ذلك الخيال المفرد المكرور، ونحن في هذه الأيام نتفجّر مللا، على الرغم من كل وسائل التسلية والترفيه المتاحة؟!

ما يسترعي النظر أيضا في السيرة الهلالية؛ أنها كانت الأكثر سطوة وتأثيرا على المستويين الرسمي والشعبي، على الرغم من أنها أُنتجت في الحقبة نفسها التي شهدت إنتاج عشرات الموسوعات العربية، جرّاء الإحساس العارم بضرورة حماية الذات الحضارية. وقد بلغت سطوة السيرة الهلالية حدّ أن ابن خلدون ضمّن مقدمته الفذّة، مقاطع مطوّلة من أشعار هذه السيرة! فهل يعني ذلك أن السيرة الهلالية قد اشتملت على طاقات اتصالية خفية، لم ننجح -حتى الآن- في اكتشافها؟!

تمثل (تغريبة بني هلال) أكبر حركة بشرية نُفذّت داخل الوطن العربي، سعياً وراء الماء والخضراء والوجه الحسن! وقد أسفرت هذه الحركة عن خراب تجاوز في حجمه وآثاره، ذلك الخراب الذي أحدثه المغول في المشرق العربي! ومع ذلك فقد استطاع الرّاوي الصحراوي، أن يعمّم روايته الخاصة لما حدث، إلى الحد الذي ما زلنا نجـد مـعـه كـثـيـراً مـن الشعراء والقصّاصين والرّوائيين يوظّفون التغريبة في أعمالهم، على نحو يشي بعدم معرفتهم حقيقة ما حدث.

المشهد الأول: تاريخي

في عام 360هـ؛ اجتاح الأعصم القرمطي بلاد الشام، وتوغل قليلا في مصر الفاطمية، فانضم إليه لفيف من القبائل العربية مثل: بني هلال وزغبة وسليم ورياح وعدي وربيعة والأثبج. وقد استطاع الخليفة الفاطمي المعزّ أن يرد الأعصم على أعقابه، بعد أن نجح في استمالة هذه القبائل إليه، وإسكانها في صعيد مصر بين النيل والبحر الأحمر. غير أن هذه القبائل راحت تشكل عبئاً ثقيلاً على الحكم الفاطمي، لما أثارته من قلاقل؛ فلاحت فرصة نادرة للتخلّص منها أمام الخليفة الفاطمي المستنصر (427-487هـ)، حينما أقدم المعزّ بن باديس الصنهاجي حاكم تونس، على إيقاف الدعاء للفاطميين وانحاز للخليفة العباسي القائم بأمر الله سنة 443هـ. وقد أشار الوزير الداهية (اليازوري) على المستنصر، بتحريض جحافل الأعراب على غزو المغرب، لقاء منحهم كل ما تقع عليه أيديهم، من أراض أو أموال أو سبايا، فصادفت هذه الدعوة ترحيباً حاراً من جانب شيوخ القبائل الذين حصلوا على أُعطيات مالية طائلة، وضمنوا لكل رجل من رجالهم بعيرًا أو دينارًا، فتخلّص الخليفة الفاطمي بذلك من كابوس هذه القبائل، وانتقم من حاكم تونس في الوقت نفسه.

اندفعت هذه القبائل باتجاه الغرب كالإعصار؛ فاجتاح بنو رياح بُرْقة وتملّكوها، واكتسح بنو زغبة طرابلس وأخضعوها لحكمهم. أما بنو هلال والأثبج وعدي فقد يمَّموا صوب تونس ولم يبقوا على شيء صادفوه، وقد حاول المعزّ بن باديس التصدّي لهم، فالتحم معهم في معركة (حيدران)، إلا أنه هُزم فانسحب إلى القيروان -درّة مدن المغرب آنذاك- وآثر استمالة شيوخ القبائل من خلال تزويجهم بناته؛ فدعاهم إلى القيروان لإتمام ما عزم عليه، إلا أنهم اجتاحوها بجيوشهم الجرّارة ودمّروها، فانسحب إلى (المهديّة) وتحصّن فيها بقية عمره.

أما شيوخ القبائل الغازية، فقد تقاسموا الدولة الصنهاجية وأحالوها إلى مشيخات صغيرة متطاحنة، لم تستطع الصمود بوجه الغزو النورماندي سنة 517هـ، ثم سنة 543هـ، بقيادة (روجار الثاني) الذي استولى على الساحل التونسي، وأخضعه لحكمه طوال اثني عشر عاماً، حتى حرّره الموحّدون الذين أعادوا توحيد المغرب، تحت لواء دولتهم القوية.

المشهد الثاني: قال الشاعر

أحدث الاجتياح الكاسح للقبائل -بما أوقعه من تدمير وتخريب لكل مظاهر الحضارة والتمدين- جرحاً عميقاً في وعي الشعراء المغاربة ووجدانهم، وظلوا يبكون تونس والقيروان سنوات طويلة، بعد أن تفرّقوا في الأمصار هرباً من بطش الغزاة. ويقف في طليعة هؤلاء الشعراء، ابن رشيق (ت.456هـ) الذي استقر به المقام في صقليّة، ومما قاله في رثاء القيروان والحنين اليها:

أَلا سَقَى اللهُ أرضَ القيروان حَياً

كأنَّه عَبَراتِي المُستهلّاتُ

فإِنَّها لِدَةُ الجَنَّاتِ تُرْبَتُها

مِسْكِيَّةٌ وحَصاها جَوهرِيّاتُ

إِلّا تَكُن فِي رُباهَا روضةٌ أُنُفٌ

فإِنَّما أوجهُ الأحباب روْضَاتُ

لاَ يَشمتَنَّ بها الأعْداءُ إِن رُزِئتْ

إنَّ الكُسُوف له في الشمس أوقاتُ

هل مطمعٌ أن تُرَدَّ القيروانُ لنا

وصَبْرَةٌ والمُعلّى فالحنيّاتُ

ومما قال في وصف ما لحق بأبناء القيروان من عسف القبائل:

وَالمُسْلِمونَ مُقَسَّمونَ تَنالُهُمْ

أَيْدِي العُصاةِ بِذِلَّةٍ وَهَوانِ

يَسْتَصْرِخُونَ فلا يُغاثُ صَريخُهُمْ

حَتَّى إِذا سَئِمُوا مِنَ الإرْنانِ

خَرَجُوا حُفاةً عائِذينَ بِرَبِّهِمْ

مِنْ خَوْفِهِمْ وَمَصائِبِ الأَلْوانِ

هَرَبُوا بِكُلِّ وَليدَةٍ وَفَطيمَةٍ

وَبِكُلِّ أَرْمَلَةٍ وَكُلِّ حَصانِ

فَتَفَرَّقُوا أَيْدي سَبا وَتَشَتَّتُوا

بَعْدَ اجْتِماعِهِمُ على الأَوْطانِ

وممن أفاض في وصف ما اجترحته القبائل يوم سقوط القيروان، الشاعر ابن شرف (ت.460هـ) حيث يقول:

بعد يومٍ كأنما حُشرَ الخلـ

قُ حفاة به عواريَ رجْلى

ولهم زحمةٌ هنالك تحكي

زَحْمة الحشر والصحائفُ تُتلى

وعجيج وضجة كضجيج الـ

خلقِ يبكون والسرائرُ تُبلى

من أيامَي وراءَهن يتامى

مُلئوا حسْرةً وشجواً وثكلا

وثكالى أراملاً حاملاتٍ

طفلةً تحمل الرِّضاع وطفلاً

نادباتٍ، عفراءُ تُسعد سُعدى

وسعادٌ تجيبُ بالنوح جُمْلًا

ليس منهم من تودَّع جاراً

لا، ولا حُرْقَةٌ تَشيِّعُ أهلًا

فإذا القفر ضمهم فوق الدهـ

ـر لهم غير ذلك النيل نبلا

من ثعابين حاملين نيوباً

عُصُلا: ذابلاً ونبلا ونصْلا

وشياطين رامحين يلاقو

ـن بِجُونِ الفلا مساكين عُزْلا

وإذا نجَّت المقادير منهم

راحلا بالخلاص يحمل رحلا

لقيَ الهونَ والمذلَّة أنَّى

كان من سائر البلاد وحلَّا

وترى أشرف البريّة نفساً

ناكساً رأسه يلاطف نذلا

مُزِّقوا في البلاد شرقاً وغرباً

يسكبون الدموعَ هطلًا ووبْلًا

أما الشاعر العذب علي الحصري (ت.488هـ) صاحب القصيدة الرائعة (يا ليلُ، الصبّ متى غَدهُ..) فقد طوّحت به الهجمة الهلالية إلى الأندلس، فراح يتشوَّق للقيروان ويبكيها قائلاً:

على العُدْوةِ القُصْوى وإن عَفَتِ الدارُ

سلامُ غَرِيبٍ لا يؤوبُ فيزدَارُ

وحُقَّ بُكاءُ العينِ والقَلْبُ مُسعدٌ

لمن باتَ مِثلي لا حبِيبٌ ولا جارُ

شفَى اللَّه داءَ القَيْرَوانَينِ بعدَنا

فقد مَرِضَتْ للقيْرَوَانَييْنِ أَبصارُ

وكيف غِناءُ الطّيرِ في غير أَيكِها

وقد بَعُدَتْ عنها فِرَاخٌ وأوكارُ

أَلا يا بُرُوقاً لُحْنَ من نحوِ صَبْرَةٍ

وليسَ لها إلّا دُمُوعِيَ أمطارُ

عسى فيك من ماء الحبيباتِ شربَةٌ

ولو مِثْلَ ما يُوعِي من الماء مِنْقَارُ

وقد راح في موضع آخر يصبِّر نفسه على فراق القيروان ويعزّيها بانطلاقه في طلب العلى، فيقول:

أقول لركبٍ قافل عن معرَّسٍ

بحمة تردي بالحمول شواحِجُه

لكَ اللهُ أمتعنا عن البلد الذي

أكابدُهُ أسلافُنا وأبالجُه

وعن وطن لولا العُلا وطِلابها

لعزَّ على مثوايَ أنَّي خارجُه

وشاطِئه أنّى تنوع حسنُه

وخِضرمه أنّى تدفّع مائجه

سلامٌ على المهديتين ففيهما

أبٌ بنتُ عنه قاصِر الخطو هادِجُه

المشهد الثالث: ما قاله الرّاوي

استبدل الرّاوي في السيرة الهلالية أبطالاً متوهمين بالأبطال الحقيقيين؛ فبدلاً من الأمير المعز بن باديس وقبيلته صنهاجة، يطلّ علينا السلطان الزناتي خليفة وقبيلته زناته. وبدلا من يحيى الرّياحي وابنه مؤنس اللذين قادا حركة القبائل للغرب، يطلّ علينا أبو زيد الهلالي وذياب بن غانم الزغبي. على أن السيرة لا تعدم أساساً من الصحة التاريخية، وخاصة فيما يتعلّق بالجازية بنت الحسن بن سرحان، التي زوّجها والدها لأمير مكة شكر بن أبي الفتوح (ت.453هـ) مفضّلاً إياه على ابن عم لها، حتى إذا تغيّر الهلاليون عليه أزمعوا خطفها، فأخذوا لها الإذن لتزور والديها في نجد، ثم طاروا بها إلى المغرب، فماتت هناك حزناً على فراق زوجها!

ومن الملاحظ أن السيرة حاولت أن تصلح ما أفسده الهلاليون؛ فعمدت إلى اصطناع مصالحة مع الزناتيين، والتكفير عن ذنب القبائل بتنصيب ابن الزناتي سلطاناً على تونس، وكأنها تكفّر -على صعيد الخيال- عن الذنب الذي ارتكبه الهلاليون على صعيد الواقع، بل هي تعمد إلى استقلاب الواقع، إذ تحمّل سعدى وزر سقوط تونس -بعد أن سقطت في شراك الحب- وتظهرها بمظهر الخائنة، مع أن شيوخ الهلاليين هم الذين غدروا بالمعزّ بن باديس، حينما أدخلهم القيروان لتزويجهم من بناته ، فبادروه بسيوفهم!

وتنتظم السيرة الهلالية ثلاث حركات رئيسة هي:

1.حركة الاستكشاف؛ حيث ينطلق أبو زيد الهلالي وأبناء أخته يحيى ومرعي ويونس، لاستكشاف الطريق إلى تونس الخضراء، فيقبض عليهم ويُلقى بهم في السجن، إلا أن أبا زيد يتمكن من الفرار والعودة إلى قومه، فيستحثهم على المسير إلى تونس.

2. حركة الاصطدام؛ حيث ينجح الهلاليون في الوصول إلى تونس وافتتاحها اعتمادا على تعاون سعدى ابنة الزناتي خليفه، فيفكّون سراح أسراهم ويتقاسم أبطالهم البلاد: ذياب بن غانم يستقل بتونس، والحسن بن سرحان يستقل بالقيروان، وأبو زيد الهلالي يستقل بالأندلس!

3. حركة العودة؛ حيث يستنفر زيدان بن أبي زيد الهلالي قبائل العرب الشامية والحجازية، ثم يرحل بها انطلاقاً من صعيد مصر إلى تونس، فيحاصرها حصارا شديداً، يعاونه فيه هلاليو الأندلس، ثم يفتتح المدينة ويقتل ذياب بن غانم. وتنتهي هذه الحركة بإعادة الأمور إلى نصابها؛ حيث يسلّم الهلاليون تونس لابن الزناتي خليفة، ويتوّجون الحسن بن سرحان سلطاناً عليهم، فيما يعود هلالية الأندلس إليها كما يعود زيدان بن أبي زيد إلى صعيد مصر.

المشهد الرابع: ما لم يقله الراوي

مع أن الفاطميين اضطلعوا بدور المحرّض على غزو المغرب، إلا أن الهلاليين ما كانوا ليقدموا على هذا الغزو، لولا أنهم عانوا من حالة جدب اضطرتهم إلى هذه الحركة باتجاه الغرب. ولعل إصرار الرّاوي على استخدام تعبير (تونس الخضراء) يعكس ذلك التوق للخصوبة. وإذا كان ذهن الرّاوي الصحراوي قد تفتّق عن هذه السيرة في حدود القرن السابع أو الثامن -كما يرى بعض الدارسين- فإن الذاكرة الخضراء لم تكتف بتوثيق هذه الهجمة الصحراوية وإدانتها شعراً، لكنها -في ظل التخريب الذي ظل ماثلاً لقرون عديدة- أبّدت هذا التفارق بين البداوة والحضارة، عبر مقدّمة ابن خلدون التي وضعت في القرن الثامن الهجري (حوالي 779هـ). وقد جاء فيها ضمن فصل عنوانه (في أن العرب إذا تغلبوا على الأوطان أسرع اليها الخراب) ما يلي:

"وانظر إلى ما ملكوه وتغلبوا عليه من الأوطان من لدن الخليقة كيف تقوّض عمرانه، وأقفر ساكنه وبُدّلت الأرض فيه غير الأرض، فاليمن قرارهم خراب إلا قليلا من الأمصار، وعراق العرب كذلك قد خرب عمرانه الذي كان للفرس أجمع، والشام لهذا العهد كذلك، وإفريقية والمغرب لما جاز اليها بنو هلال وبنو سليم منذ عهد المائة الخامسة، وتمرّسوا بها لثلاثمئة وخمسين من السنين، قد لحقا بها وعادت بسائطه خرابا كلّها، بعد أن كان ما بين السودان والبحر الرومي كلّه عمراناً، تشهد بذلك آثار العمران فيه من المعالم وتماثيل البناء، وشواهد القرى والمدَر. والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين)!

المراجع :

1. تاريخ ابن خلدون (العبر وديوان المبتدأ والخبر)، طبعة مصحّحة اعتنى بإخراجها: أبو صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية، ص939-940.

2. د.شوقي ضيف، عصر الدول والإمارات: مصر، دار المعارف، القاهرة، ط2، ص484-486.

3. د.شوقي ضيف، عصر الدول والإمارات: ليبيا - تونس - صقلية، دار المعارف، القاهرة، ص 32، 128، 227، 282.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }