وقفة مع ((توابيت وقبر واحد)) لعمر أبو الهيجاء

تاريخ النشر : الجمعة 09:33 29-8-2025
No Image

تتشكلُ سرديّةُ «توابيت وقبر واحد» لعمر أبو الهيجاء، في قريةٍ اسمُها «غزالة»، حيثُ يندسُّ فسادُ المختار أبي فالح في تفاصيل الناس واليوميات، ويتحوّل بيعُ الأرض للخواجا مناحيم إلى خيطٍ خفيٍّ يشدّ القريةَ إلى الهاوية، فيما تُقاوم فاطمةُ -زوجةُ المختار- هذا المسارَ بحدسٍ أخلاقيٍّ يقظ، وتُصغي إلى صوت فرحان «المجنون» الذي لا يملك إلّا الحقيقة سلاحًا وهو يفضحُ صفقاتِ البيع وخرابَ البيوت.

وتتقدّم الحكايةُ عبر طبقاتٍ من الذاكرة واليقظة؛ فمع طلوعِ الفجر تخرجُ النسوةُ للعمل، وتخرج فاطمةُ بقلبٍ مبلّلٍ بحبّ الأرض، لتجدَ فرحانًا نائمًا تحت شجرةٍ بعدما «سُرق بيتُه وبِيعَ» في مسارٍ يختزلُ جريمةَ التفريط التي يرتكبها المختار وابنُه خليل مع الخواجا، فتتبدّى الأرضُ هنا «عرضًا» لا يُفرَّط به، وتتعالى النبرةُ الأخلاقيةُ داخل القرية.

وبموازاةِ ذلك، ينهضُ خطٌّ مقاومٌ في «التلة الخضراء»؛ يعبرُ فرحانُ المسالكَ الوعرة حاملًا ما يلزمُ للمجاهدين المنفيّين، فتغدو «التلة» ملاذًا وكمينًا، وتغدو «الضِباع» استعارةً للخوف والتهديد فيما تتوالى المواجهاتُ ضدّ مناحيم وجنوده، وتظهر أسماءُ الشهداء والقتلى على طرفيْ الصراع، فيتغيّرُ ميزانُ القرية بين حياةٍ تُستنزَف وكرامةٍ تُستعاد.

ويبلغُ التصعيدُ ذروته حينَ يُدير مناحيمُ مشهدَ الجثث والإذلال، قبل أن يطلقَ رصاصتَه ويتركَ المختارَ يتخبّطُ بدمه، فتخرجُ فاطمةُ من بيتها مرفوعةَ القامة تُنهي صمتَ القرية وتُعيد ترتيبَ المعنى، فيما يتردّدُ اسمُ فرحان شاهدًا أخيرًا على انكسار الوهم وتكشّف الحقيقة.

ثمّ تُطوى الليلةُ الثقيلةُ على «غزالة»، ويُفتَحُ صباحٌ جديدٌ بلسانِ فرحان يستدعي المطرَ والشدّة معًا -استدعاءً لنهضةٍ أخلاقيةٍ وجمعيةٍ بعد «مخاض» طويل- فتتهيّأ البلدةُ لمسيرٍ آخر عنوانُه الدمُ المُضاء لا الدمُ المُهدَر.

تتشكّل البنية العميقة للنص من حقلين دلاليين متعارضين: «الأرض/الحياة» في مواجهة «البيع/الموت». يعلو الحقل الثاني بوصفه كودًا إيقاعيًا من خلال تكرار علامة «توابيت وقبر»، فيجعل الموت إطارًا يضغط على الحكاية ويعيد توزيع وظائف الشخصيات ومعاني الفعل السردي.

تنتظم شبكة العلاقات وفق ثنائيات تضاد تُنتج الحدث: مناحيم/الأهالي، المختار/فاطمة، القرية/المستعمرة. يُظهر النص مناحيم فاعلًا استعماريًا ينسج مؤامراتٍ على الأرض، مستندًا إلى تاريخ مزعوم و«علاقات طيبة مع المختار» وممرّاتٍ وطرقٍ مُمَهَّدة لعبور القوافل؛ هكذا يُحوِّل خطابُه الأرضَ من موطنٍ للانتماء إلى سلعةٍ في سجلّ البيع. يُحاجج مناحيم صراحةً بأن «هذه الأرض لهم»، في قلبٍ للشرعية لصالح الغازي عبر سردية مزيفة للأصول والحقوق.

تُعيد البنية المكانية إنتاج هذا الصراع عبر فضاءين متقابلين: «غزالة» بوصفها جسد الجماعة، و«التلة الخضراء» بوصفها فضاءً مضادًا ومختبرًا للمقاومة. يُصوَّر الفضاء المضاد وعِرًا، صعبَ الوصول، تسكنه الضباع ويتربّص على حافة الوادي، فيتحوّل إلى علامة خوفٍ وتهديدٍ من جهة، وحاضنةٍ للفعل المقاوم من جهة أخرى. على هذا المسرح الطبوغرافي يتولّى فرحان وظيفة «الوسيط/الدليل»، يتسلّل ليلًا ويصل التموين للمجاهدين المنفيين ويشارك في عملياتٍ ضد مناحيم وجنوده؛ وبذلك يُنقَل ثقل الفعل من مركز السلطة القروية إلى هامشٍ جغرافي يولّد المعنى الأخلاقي.

تُبنى البنية الزمنية على إيقاع دائريّ: ليلُ التسلّل والخوف، فجرُ الاستبانة، ثم ذروةٌ دموية تعيد تركيب النسق القيمي، فمطرٌ يَختم الحلقة بالتطهير. تتكثّف الذروة في مشهد الجثث حين يأمر مناحيم المختارَ بالإنزال ثم يطلق رصاصته، فتتحوّل السلطة من لغة الإذلال إلى عُري العنف. عقب ذلك، تخرج فاطمةُ «منتصبة القامة» وتفجّر صرخةً تقلب صمت الجماعة إلى صوتٍ جمعي، فتؤدي وظيفة «المرسِل الأخلاقي» الذي يعلن نهاية النسق الفاسد وبداية إعادة توزيع المعنى. تُتَوَّج الحلقة بالمطر المتراكم فوق «غزالة»، في كودٍ تطهيريّ يُغسل به المكان وتُستعاد إمكانات الحياة بعد طقس الدم.

تشتغل البنية التلفّظية على تباين سجِلَّين لغويين يَرمزان للهيمنة والممانعة معًا: يُفصح مناحيم بلكنته المُعلَّمة داخل خطاب مساومة/تهديد، فيسحب القيم إلى اقتصاد القوة لا إلى أخلاق الجوار. يقابلُه خطابٌ مواربٌ يُنتج المعنى عبر الإيحاء: الضباع كودٌ للخطر، التلة كودٌ للحصانة، والمطر كودٌ للتطهير. وما بينهما، يعيد تكرار «توابيت وقبر» تثبيت ثقل الموت بوصفه بنيةً سرديةً لا مجرّد حدث.

تُفكّك القراءةُ الوظائف وفق نموذج «غريماس»: ذاتُ السرد تتشظّى بين فاطمة (المرسِل/الذات الأخلاقية) وفرحان (المعين/الوسيط)، وموضوعُ السعي هو «حفظ الأرض والكرامة»، أمّا المرسَل إليه فهم الأهالي. يقف مناحيم والمختار/خليل في خانة «المعوق»، بينما تؤدّي «التلة/المطر/المجاهدون» دور المُعينات التي تُمكّن العبور من العتبة. تتضافر هذه الوظائف مع بنية الأمكنة والأزمنة لتوليد انقلابٍ ذرويّ يُعيد الشرعية إلى الجماعة عبر فعلٍ رمزيّ وماديّ معًا: صرخةُ فاطمة/مطرُ غزالة.

تُحكِم البنية، أخيرًا، نسقَها عبر قلب الثنائيات: تتحوّل «السلطة الذكورية» إلى هشاشةٍ أمام «الضمير الأنثوي»، ويتحوّل «البيت/الوظيفة» إلى «مكان/رسالة»، ويُقلب «اقتصاد البيع» إلى «أخلاق الحقّ». بذلك يُقرأ النص بوصفه آلةَ معنى تعمل على تحويل علامات الخوف والخراب إلى طقس عبورٍ جماعيّ يتيح إعادة تأسيس الرابط بين الأرض والناس عبر نسقٍ روائيّ مُحكم يُسند كلّ قيمة بصورةٍ وشخصيةٍ ومكانٍ وزمنٍ مُفصّلين.

يؤسِّس النصّ حضورًا مؤلِّفيًا مضمرًا عبر ثلاث آليات دالّة: التلويح المباشر، والصوت الاحتفالي/الجمعي، والتوقيع البصري-الطباعي. يلمّح السارد بصيغة تقريرية/أمرية تُشبه «تعقيب المؤلف» حين يقول: «لتعلم فاطمة، حجرَ الرَّحى لن يتوقّف»، وهي جملة لا تُنسب لوعي شخصية بعينها بقدر ما تنهض كحُكمٍ فوق-شخصي يَكسر شفافية السرد المحايد ويُظهِر يدًا مُؤلِّفة ترعى التأويل وتستبق المصير.

يعمد السرد إلى إشعال «صوتٍ ليتورجيّ» يتكفّل بإشهار حضور الكاتب كضمير جمعيّ عبر لغات الدعاء والتطهير والعُبور: «أسمعُ كلَّ أصوات البسطاء… أبدأ الصلاة على عتبة القرية الجريحة… لنَدخُل بالنار، نُعيدُ ملامح القرية لوجه الحياة». هذا الخطاب بصيغته الإنشائية («أبدأ»، «لنَدخُل»، «نُعيد») ومفرداته الطقوسيّة يُحيل إلى ذاتٍ عارفة تتخطّى حدود الشخصيات، فتتجلّى بوصفها «المؤلِّف الضمني» الذي يُنظّم العاطفة الجمعية ويقودها من الندبة إلى الفعل.

يوقّع الكاتب حضوره سيميائيًا عبر «علامات طقسية» متكرّرة تتوِّج المشاهد وتؤطر القراءة: المطر يظهر ككود تطهيري يختم دورة العنف ويغسل المكان («تعبأ الغيومُ… لتغسل الطرقاتَ والشجرَ والأرض»)، فتغدو النهاية طقسَ استعادة لا مجرّد خاتمة سردية. يُثبِّت هذا الاشتغالُ الرمزي وظيفةَ المؤلِّف باعتباره «مُهندس الأفق الأخلاقي» للنص: ينقل الجماعة من الدم إلى الغسل، ومن الفضيحة إلى التوبة المكانية.

يخطّ المؤلّف كذلك توقيعًا بصريًا–بنيويًا ينهض عنوانًا ثاوٍيًا على هيئة «فاصل/لافتة»: تكرار اللوحة الطباعية «واحد–توابيت وقبر» في مطالع المقاطع يُؤسّس إطارًا تأويليًا مُسبقًا (motto) يُذكّر القارئ بأن القراءة محكومة بظلّ الموت ولغته؛ وهي تقنية باراطِكسية تُشي بحضور مُديرٍ للنَّسَق أكثر من كونها مجرّد تقسيم فصول.

يُدير النصّ سجلات اللغة بوصفها جهازًا سيميائيًا لحضور الكاتب: يخلط بين الفصيح الموصوف والشفهيّ المتلفَّظ («قال: شو كاز… هذا واحد مجنون») ليؤطر السلطة الرمزية للقرية في مقابل خطاب الاستعمار/السوق. هذا المزج يُقرأ بوصفه «واقعيةَ حوار»، وكاختيار أسلوبي يُثبت انحياز المؤلِّف لصوت العامة بوصفه حاملًا للشرعية، وهو انحيازٌ أخلاقيّ يَظهر في طبقة الأسلوب بقدر ما يظهر في الحَبكة.

يُجسّد النصّ مفهوم «الكاتب الشاهد» عبر شخصية تحمل الاسم ذاته: «شاهد». يتقدّم «شاهد» بوظيفةٍ تعادليّة بين العالمين، يتكلّم بضمير الأنا ويقول: «يا فرحان… عبثًا أحاول أن أغزو نقطةً من الضوء المنبعثة»، فتتجسّد الشهادة هنا كفعلٍ معرفيّ وجماليّ داخل المشهد؛ إنّه قناع المؤلّف الذي يُصرِّح بوظيفة الرؤية ويُعلِن حدودها في آن.

يستثمر المؤلِّف شفراتٍ تصويرية مُعرِّفة (الضَّبع/التلة الخضراء) لتثبيت «إحداثيات حضوره»: الضبع يظهر كأيقونة تهديد، والتلة الخضراء كأيقونة ملاذ–كمين؛ وبهما يُمارس الكاتب سلطة «التسمية» التي تحوّل المكان إلى قاموس دلاليّ تستدعيه كلّ مرة أدواتُ السرد. بهذا تتحوّل البيئات إلى معاجم، وتتحوّل العلامات إلى مفاتيح قراءة تُفصِح عن يدٍ مُؤلِّفةٍ تنتقي رموزها وتراكمها قصدًا.

يعيد هذا كلّه تعريف «حضور الكاتب» بوصفه بنيةً دالّة لا ظهورًا شخصيًّا: حضورٌ يُشرف من أعلى حينًا (حكم قِيميّ/تعقيب)، ويذوب في جوقة «نحن» حينًا (الصلوات الجماعية)، ويتقنّع بالشاهد حينًا ثالثًا (قول «أحاول أن أغزو نقطة من الضوء»). هكذا تُقرأ الرواية بوصفها مسرح علاماتٍ يوقِّع عليه المؤلّف إمضاءاته الأسلوبية والرمزية، بما يثري القراءة البنيوية ويُدلِّل على أن «المؤلف الضمني» هو الفاعل الأخلاقي والجمالي الذي يُمسك بخيط المعنى من وراء ستار.

تفتحُ القراءة التفكيكية النصَّ على لايقيناته بدل يقيناته؛ فتقلبُ الثنائيات التي بدت محكمة -«الأرض/البيع»، «الحياة/الموت»، «البيت/المنفى»- إلى مفاصلَ زلِقة تتبادل الدلالة ولا تستقر. تُعلِّق السيمياء الطباعية نفسها قفصًا تأويليًّا بعنوانٍ يتكرّر كـ«لافتة»: «واحد–توابيت وقبر»، لكن هذا «الواحد» لا يوحِّد؛ إنّه يُنثّر المعنى في تعدّد الأبواب والهوامش، ويعيد كلَّ مقطعٍ إلى ظِلّ الفناء من غير أن يمنح خاتمةً نهائية.

يفكِّك النصّ شرعيّةَ «الملكية» عبر قلب خطاب الغازي على نفسه. يقول مناحيم بنبرة امتلاك: «بأن هذه الأرض لهم»، مستدعيًا نسبًا مصطنعًا وشبكةَ «علاقات طيبة مع المختار» وطرقاتٍ ممهدةً للقوافل، غير أنّ هذه الحجّة لا تستقرّ؛ إذ تنكشف داخل السرد بوصفها ملفًّا من «المخططات» والرقابة واللسان المسموم.

تُحوِّل البنيةُ المكانيةُ «التلةَ الخضراء» إلى علامةٍ لا تستقر على قطب: ملاذٌ للمطاردين وقاعدةٌ لعمليات المقاومة، وفي الآن نفسه موضعُ افتراسٍ تسكنه الضباع ويطلُّ على وادٍ صار عبوره مُرعِبًا. لا يرسو المكان على هويةٍ واحدة؛ إنّه «اختلافٌ مُجسَّد» بين حصانةٍ وتهديد، بين سترٍ وكَمِين. وبذلك تُقرأ الجغرافيا نفسها نصًّا مفكَّكًا: ما يَحمي هو عينُه ما يُهدِّد.

يجرِّب السرد تفكيك وحدات الصوت والهوية عبر قناع «شاهد». يتكلّم «الشاهد» بضميرٍ يُفصح عن عجز الرؤية: «يا فرحان… عبثًا أحاول أن أغزو نقطةً من الضوء المنبعثة»، فتتكسّر شفافيةُ السارد العليم ويصير «الكاتبُ الضمنيّ» أثرًا في الكلام لا مركزًا له؛ أثرًا يعلن حدودَه بدل ادّعاء إطلاقه.

تعمل اللغةُ ذاتُها حقلَ نزاع: تختلط الفصحى بلسان السوق والمستعمِر («شو كاز») على سبيل التهكّم، فلا تسلِّم السلطةَ لخطاب القوة، وإنما تُعيد قولبته مادةً للسخرية وكشفًا لقبحه. يتهاوى «نقاء» اللسان كقيمةٍ مستقلة، ويغدو التهجينُ استراتيجيةً تفكيكيةً تُخرج المهيمن من عليائه وتُعيده «جُملةً» في نصّ الآخرين.

يرتّب الفهرسُ نفسه مفارقةً لُعِبت بحنكة: فصولٌ تتدرّج من «توابيت» إلى «قبر» ثم إلى «دمٍ مضاء». إنّ الدم هنا يشتعل «إضاءةً»؛ فتتعطّل ثنائية «الموت/الحياة» لصالح منطقةٍ ثالثة تُعرّي التماثلَ وتؤسِّس لبقاءٍ لا يساوي البساطة: بقاءٍ مشروطٍ بالجرح، ومنيرٍ بما يُفترض أنه ظلام. بذلك يَكسر العنوانُ الختاميّ «وعدَ» القبر، ويفتح القارئَ على قراءةٍ لا-ختامية، قراءةٍ تستعصي على الإغلاق.

تخلصُ التفكيكية -في هذه الرواية- إلى أنّ «المعنى» يسكن ارتجاج الحواف بينها: في «واحد» يعلن تعددًا، وفي «قبر» يُفضي إلى ضوء، وفي «مكان» يقترح خلاصًا ويُضمِر فخًّا، وفي «شاهد» يشهد على عجز الشهادة. بذلك تُقرأ الحكاية بوصفها بيانًا في الحقّ ومختبرًا لاهتزازاته؛ وما يُغري في النص هو ما يكشفه عن اللغة والسلطة والهوية حين تُنزع أقنعتُها وتبقى آثارُها تكتب نفسَها، بلا مركزٍ أخير.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }