عُيونُ القلبِ تَرتابُ
وصَدرُ السِّرِّ سِردابُ
يَمرُّ الوقتُ مُنكَسِرًا
عَتيقٌ أيها البابُ
وَحيدًا تمضغُ الذكرى
تَلُوكُ وُجوهَ من غابوا
فكَم مِن نَجمةٍ سَطَعَت
مَداها السَّفحُ والغابُ
وكم نادى بِنورِ الحَقِّ
للعُبَّادِ مِحرابُ
وكم سِرٍّ تُخبِّئُه
وكم ناجاكَ أحبابُ
وكم من عاشقٍ تلقاهُ
أشواقٌ وتَرحابُ
تُراقبُه؟ وهل تَدري
بِعُمقِ الوجدِ أخشابُ
وكم عَبَرت على كَتِفَيكَ
أزمانٌ وأحقابُ
كَسيرُ الحالِ لا تخشى
بأن يأتيكَ حَطَّابُ
وعَينُكَ طاقةُ الأيامِ
منها النورُ يَنسابُ
خُطوطُ جبينِكَ الذاوي
كوجهي حينَ يَرتابُ
صَريرُكَ صَوتُ أعصابي
هُما في الهمِّ أترابُ
كُفوفُ الوقتِ تُرهِقُني
تُغطِّى القَهرَ أثوابُ
فيا قلبي كَفى شَطَطًا
فأربابُ الهَوى تابوا
"ألستَ وعدتَني أني.."
وصِدقُ الوعدِ كذَّابُ
غَدونا أعينًا حَيرى
تَصونُ الدمعَ أهدابُ
على أنقاضِنا رَقَصَت
خُرافاتٌ وأغراب
سَتَسكُنُ رِحلتي
لكنْ حَنينُ القلبِ جوَّابُ
وأنتَ تَظلُّ مَسجونًا
وأقسى السِّجنِ أبوابُ