أطلقت مديرية ثقافة عجلون مشروعًا توثيقيًا يهدف إلى حفظ التاريخ والتراث المادي والمعنوي للمحافظة تحت عنوان ذاكرة مكان من خلال جمع المعلومات والصور والوثائق والشهادات الحية من أبناء المجتمع المحلي وتوثيقها في سجلات وأرشيفات رقمية تضمن حفظها للأجيال القادمة.
وقال مدير الثقافة سامر فريحات أن المشروع يأتي انسجامًا مع رؤية وزارة الثقافة في صون التراث الوطني وتعزيز الوعي بأهميته مبينا ان المشروع سيحدث نقلة نوعية في توثيق تاريخ المواقع الأثرية والدينية في المحافظة وخصوصا المناطق لم يتم توثيقها سابقاً بالصورة والفيديو بشكل شامل الأمر الذي سيجعل منها مرجعاً موثقاً للأجيال الحالية والمستقبلية.
وأشار إلى أن من النماذج التي بدأ توثيقها “منطقة دير إيليوس” في بلدة عبين والتي تمتد آثارها السطحية على مساحة نحو 30 دونماً وتضم بركاً لتجميع المياه وكهوفاً كانت تستخدم لأداء الشعائر الدينية والسكن في فترات البرد الشديد إضافة إلى مسجد يعود للعصر الأموي يعد من أقدم مساجد الأردن مبيناً أن هذه المنطقة تعكس حضارات متعاقبة منذ العهد الروماني والبيزنطي وصولاً إلى العصور الإسلامية.
وأكد فريحات أن محافظة عجلون غنية وزاخرة بالأماكن التاريخية والدينية التي تشكل إرثاً حضارياً وإنسانياً هاماً الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود والإمكانات لتوثيقه وحفظه مشيداً بجهود المرجعيات التاريخية والخبراء في دعم هذا المشروع وتقديم المعلومات الدقيقة التي تثري عملية التوثيق.
وبين أن مشروع “ذاكرة مكان” لا يقتصر على التوثيق التاريخي فحسب بل يسهم أيضاً في إبراز المواقع الأثرية كوجهات سياحية وثقافية ما يعزز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ عليها ويشجع على دمج هذا الإرث في البرامج التعليمية والأنشطة الثقافية بالمحافظة.
وقال فريحات إن مديرية الثقافة ساهمت في دعم المتاحف بالمحافظة من خلال تنفيذ الأنشطة والبرامج الهادفة إلى تعزيز دورها في حفظ التراث المحلي وتنظيم الزيارات المدرسية والتثقيفية لرفع الوعي بأهمية مقتنياتها التاريخية.