صدر حديثًا عن دار صامد للطباعة والنشر والتوزيع – عمّان، الكتاب الجديد “ترانيم حوراني” للأديب الأردني د. هاني عبيدات، ابن حرتا، الذي حمل الوجدان الحوراني في قلبه، ودوّن ترانيمه حبًا بالأرض، ولها، ووفاءً لقضايا الأمة وارتباطنا العميق بها نحن أبناء الحياة.
يقع الكتاب في 148 صفحة، توزعت نصوصه بين الخاطرة والقصة القصيرة، بأسلوب أدبي ماتع، يمزج بين الطرح القيمي والفكر الاجتماعي، ويعبّر بصدق عن التحولات العميقة في زمنٍ عربيٍ مثقل بالتشظي والخذلان.
“ترانيم حوراني” ليس مجرّد نصوص، بل هو صوت من سهول حوران – أيقونة بلاد الشام – (بنكهة أردنيّة ولهجة فلّاحيّة )يعزف وجع الناس بنبض أصيل، ويحتفي بالهوية والهوى دون تصنّع أو ادعاء. كتابٌ يُعيد ترتيب الذاكرة الجمعية من خلال سرد أحداث وقصص وقَفشات سمعها الكاتب أو عاشها، يستنطق فيها تفاصيل الحياة اليومية، ويزرع فينا بذور الانتماء من جديد.
هذا العمل الذي يعتبر بصمة فارقة في (الأدب الشعبي السّردي)هو محاولة حقيقية لترسيخ اللحمة بين أبناء الأردن وفلسطين، وتمجيد القيم المشتركة التي تُقاوم التآكل والانسلاخ، في زمن أصبح فيه الدفاع عن الثوابت فعلًا نادرًا.
وكيف لا، والكاتب هو حفيد أول شهيد أردني ارتقى على ثرى فلسطين، فكان الحبر امتدادًا للدم، وكانت الكلمات ميثاقًا لا ينكسر.
“ترانيم حوراني”… كتاب لا يُقرأ فقط، بل يُعاش!