لا أُريدُ سِوى الرَّحيل....
لَستُ بِحاجَةٍ لِلمَسافات...
لا شَيءَ عَلَى ما يُرام..
كُلُّ شَيءٍ يَبعَثُ عَلَى الأسَى...
لا أُريدُ سِوى الرَّحيل...
وأنْ تَبقى كُلُّ الأشياءِ...
عالِقَةً فِي هذي الحَياة...
مُنذُ عُقودٍ ثَقيلَةٍ مَضَت...
وكانَت تُوصَفُ بالعِجاف...
تَقَطَّعَت الأوصالُ...
وتَمَزَّقَ القلبُ حَتّى بانَ مِنهُ الشِّغاف...
مُنذُ المِيلادِ.. ورُبَما مُنذُ بِدءِ الخَليقَةِ..
كانَ مُثخَناً بالجِراحاتِ وأوجاعِ الحَياة...
سالَت دِماؤهُ جَدوَلاً..
وخَيَّمَ الحُزنُ عِلِى الضِّفاف...
هُنا كانَ أوَّلُ الّليلِ وأوَّلُ الحُزنِ وأولُّ الآلام وآخِرُ الأحلام...
ومَربَطُ الخَيل... وآخر النَّهار...
وهُنا آخر ما تَبَقَى مِن قَصائِد ورِواياتٍ وأسرارٍ وحِكايات...
فَعَلامَ البَقاء والسَّير خَلْفَ أوهامِ لا تُجدي في هذي الحَياةْ؟