في وداع محمّد جابر الأنصاري (1939-2024)

تاريخ النشر : الجمعة 09:39 24-1-2025
No Image

ودّع العالم العربي في نهايات عام 2024 المفكر العربي محمّد جابر الأنصاري الذي ولد في البحرين، ودرس فيها، ثم أكمل دراسته للدكتوراه في الفكر الإسلامي الحديث عام 1979 في الجامعة الأمريكية ببيروت، كما تابع دراسات مكملة في جامعة كامبريدج (1970-1971) ودرس في السوربون الحضارة الفرنسية عام 1982. وفي أثناء إقامته في باريس أسهم في تأسيس معهد العالم العربي هناك بين عامي 1981 و1982.
يُعد الأنصاري من مؤسسي أسرة الأدباء والكتاب في البحرين، وقد نـُصّب أول رئيس لها في عام 1969، ورأَس الإعلام في البحرين وكان عضواً في مجلس الدولة هناك (1969-1971). وعمل في دراسات الحضارة الإسلامية والفكر المعاصر وعميدا لكلية الدراسات العليا في جامعة الخليج بالبحرين، وكان أيضاً عضوا في المجلس الوطني للثقافة وعضوا في الأكاديمية الملكية المغربية والمستشار الثقافي لملك البحرين. وحاز على عدة جوائز، منها: جائزة الدولة التقديرية في البحرين بالاشتراك مع إبراهيم العريض، وجائزة سلطان العويس للدراسات القومية والمستقبلية، وجائزة منيف الرزاز للدراسات والفكر، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدّم العلمي.
قال الأنصاري إنّ صناعة النهضة مسألة في حاجة إلى عناء، وتبدأ بالتحرر من خداع الذات ومن مصارحتها بأسباب ضعفها. ولمّا كان واقعنا لا يزال يمكن تفسيره بنظريات ابن خلدون التي ما برحت مقيمة في مجتمعاتنا العربية، فالوعي بالواقع المعيش هو نقطة الانطلاق. وبعد وعي الذات هذا نشرع في محاولات وعي الآخر، سواء كان الآسيوي الذي اتجه نحو التحديث أو الغربي الذي يمتلك العلم ورأس المال والتكنولوجيا ويتحكم في أحوال الكثير من دول العالم، ومنها دولنا.
وتتعمق محاولة إعادة فهم الواقع العربي والإرث التاريخي الطويل، الذي ما زال ممتداً في الحاضر من دون انقطاع، في كتابه «تكوين العرب السياسي ومغزى الدولة القطْرية» الذي صدر عام 1994. فنقطة الانطلاق هي فهم الذات الجماعية للأمة ونقدها ومن ثم إعادة اكتشافها على حقيقتها، بحيث يتم التمييز بين الأيديولوجيا و«الحقيقة»، والشروع في ثورة ثقافية معرفية تؤسس لأيديولوجية فاعلة ومتماسكة توجهها صوب الاقتراب من «الحقيقة».
حاول الأنصاري الكشف عن أسباب الأزمة السياسية العربية الراهنة، في امتدادها التاريخي، بوصفها متصلة الحلقات، وصولاً إلى الدولة الحديثة وإشكالية المجتمع المدني الغربي، الذي يستدعي إنجازه توليد فاعليته (عصبيته) السياسية الذاتية التي تعكس قيمه وإرادته وتطلعاته. ويبرر الأنصاري الدولة القطْرية بأنها أول محاولة عربية حديثة صوب «الوحدة» و«الدولة»، إذا ما نظرنا إليها كظاهرة توحيدية للتجزؤ الذري المجتمعي الذي ساد في ظل الإمبراطورية العثمانية (تكوين العرب السياسي ومغزى الدولة القطرية).
قال الأنصاري إننا ما زلنا لا نـُفرّق بين الغرب الاستعماري والغرب الحضاري، الذي ينبغي أن نتعلم منه اليوم في دولنا التي ما زالت نامية. ولا بد من الاعتراف كذلك أن الرأسمالية قد أثبتت أن اقتصاد السوق الذي تروّجه هو الأكثر نجاحاً ونجاعة في العصر الحالي، ولكنها لن تستقر كنظام عالمي إذا لم تحقق العدالة الاجتماعية على الصعيدين الداخلي والخارجي، أي في دول الأطراف.
واعتقد أن الروابط العشائرية كان لها دور مهم في الانشقاقات التي حدثت في تاريخ الأمة العربية السياسي، ومن تبعاته اضطهاد المرأة والحد من دورها في المجتمع، بهيمنة من أعراف قبلية لبست رداء الفقه الديني وفرضت نفسها على حياة الناس. وهناك عشائر عربية ظلت غاضبة لأن الله اختار نبيه من قريش، فيما وقفت عشائر عربية من شرقي الجزيرة العربية من وراء فكر الخوارج، وقامت برفض فكرة الدولة التي كانت تقودها قريش وضمّت الفرعين الهاشميين: العباسيون والعلويون. ويرى الأنصاري أن الحل يكمن في الولوج إلى فضاء المجتمع المدني الذي يتجاوز التضاريس التاريخيّة، ويسعى إلى صهر الترسبات القبلية والعصبيات. وهذه دعوة من الأنصاري لنجاح الثورة السورية مع نهاية عام 2024 كي ترتب أوراقها الداخلية بما يضمن حقوق الجميع.
ومن الاشكاليات الاجتماعية الطبقية أن العربي الخالص لم يستطع أن يتطلع إلى امرأة أعلى مكانة منه وأشرف نسباً، حتى الحجّاج الذي وصل إلى مرتبة أمير في المدينة، وتزوج من هاشمية قرشية، هي ابنة عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، أرغمه الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي القرشي على فراقها (التأزم السياسي عند العرب وموقف الإسلام، ص 77). والطبيعة الصحراوية تعلــِّم البدوي الإسراف في البخل أو الإسراف في الكرم كما تفعل الصحراء، فأشهر النوادر في البخل لها ما يقابلها في الكرم. ورغم ذلك يرفض الأنصاري تقسيم البلاد العربية إلى بدو وحضر، ويرى أن الصحراء أثرت في البلاد العربية كلها بنسب متفاوتة.
وفي مناقشة قضية: لماذا حمل الإسلام على الأعراب، ومن عاد منهم إلى البادية فقد «ارتد» على نحو ما، وإنْ احتفظ بدينه؟ يجيب الأنصاري أنه لم يكن للأعراب نصيب في الغنائم والفيء إلا إذا جاهدوا، وهناك شكوك حول إمكانية إمامتهم وما إلى ذلك. وقد فسر الإمام محمّد عبده ذلك بأن القبائل البدوية القادمة من الصحارى الآسيوية، مثل الترك والديلم وغيرهم، كان من طباعهم الجفاء وقسوة القلب، قد استبدوا بالسلطان ولم ينفذ الإسلام إلى وجدانهم.
خلاصة القول إنّ البعد الحضري من الأمور الثابتة في الإسلام، فكان العمل التجاري في الإسلام أشرف أنواع العمل، ويربط الأنصاري الصراع البدوي/ الحضري بالصراع التوراتي بين أولاد آدم وحواء هابيل (الراعي) وقابيل (المزارع)؛ إذ قتل قابيل أخاه لأن الرب قبل قربانه من أبكار غنمه ورفض قربان أخيه من ناتج الأرض.
ويحدثنا الأنصاري في كتابه «التأزم السياسي عند العرب وموقف الإسلام»، الذي صدر عام 1995، عن ضرورة فتح ملف المعضلة السياسية الكاملة للعرب من خلال دراسة تاريخهم الطويل، كي نستطيع فهم أزمة العرب المعاصرة؛ إذ إن رفع شعار «الحاكمية» السياسية من جديد هو إحياء لتراث قديم، لذلك فإننا ما زلنا أسرى إشكالية واحدة. أي أنه يطالب ببحث شمولي في القاعدة السوسيولوجية الشاملة للعرب، التي تشكل امتداداً للأزمات السياسية المعاصرة وامتداداً للحروب الأهلية، التي بدأت في العصر الراشدي. ومن ثم فإن التكوينات المجتمعية الراهنة هي وريثة ذلك الإرث وليست وريثة العصر المزدهر من الحضارة العربية الإسلامية، فما تزال القبيلة هي أساس الدولة والعبء الواقع عليها.
الحاكمية السياسية لا أصل لها في المصطلح القرآني، وينسبها إلى أبو الأعلى المودودي الذي وضع مصطلح «الحاكمية» في مقابل المصطلح الإنجليزي (Sovereignty) المراد به السلطة العليا المطلقة لدولة من الدول على صعيد علاقاتها الدولية، فذهب المودودي إلى أن الله لم ينسب هذه الصفة السيادية المطلقة إلا لذاته، ولم يربطها بأي ملك أو حاكم، كما كانت الحال في أوروبا. أمّا خليفة الله، فهو الخليفة الذي ينوب عن الله في الأرض، أمّا الحاكمية فمفهوم مرادف للألوهية. وبهذا يكون المودودي قد جرّد الإنسان من حق التشريع والتنفيذ.
أمّا سيّد قطب فقد أخذ فكرة «الحاكمية» من المودودي الذي بدوره أخذها من الخوارج «لا حكم إلا لله» وجعل الحاكمية لله «شعاره» السياسي وهو في السجن (م.ن، ص163-164). وقد نشأت فكرة الحاكمية في شبه القارة الهندية حينما رفع الهندوس شعار «السيادة للأمة»، ورد المسلمون بشعار «الحاكمية لله»، الذي يقابل مفهوم السيادة (Sovereignty). وجاء المفهوم إلى مصر، وجرد من ملابساته السياسية والتاريخيّة التي نشأ فيها في ظل الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية. فجاء شعار «الحاكمية لله» مفتاحاً للسجناء للتحرر من حاكمية البشر في مصر آنذاك.
لقد منعت بنية الدولة العربية التطور، فقد أصبح الدفاع والأمن من شؤون العسكر المستورد، واستحوذ العسكر على الحكم، فلم يعد للأهالي أي صلة بالسلطة، فاعتبر الغزالي أن أي صلة بالسلطان هي آفة عظيمة، وعندما جاء نابليون وحاول وضع المصريين في مراتب الحكم بدلاً من المماليك فشل. وهكذا لم يكن للقوى المنتجة في المجتمعات، من تجار وبرجوازية وحرفيين، من دور مهم في السياسية، فاستفحل الصراع بين السلطة والشعب، أي بين أهل البداوة وأهل المدينة، فأعاق أي تقدّم حقيقي، على عكس ما حدث في أوروبا عندما قادت البرجوازية الثورات العلمية والسياسية والاقتصادية معاً.
ونستكشف في كتاب الأنصاري «العالم والعرب سنة 2000»، الذي صدر عام 1988، نظرات مستقبلية في بروز القوى والاتجاهات العالمية الجديدة وتأثيرها في المصير العربي في القرن الحادي والعشرين. فهو يرى أن آلام القرن العشرين ستولد مخاضاً جديداً في القرن الحادي والعشرين، وسيكون قرن أفول الحلم الإسرائيلي، وسوف تصبح صياغة عالم جديد ممكنة، وسيكون من معالمه انحسار المادية أمام انبعاث الإيمان، ربما على نمط محي الدّين بن عربي كما رآه روجيه غارودي واعتبره أعظم من عبّر عن وحدة الحضارة الإنسانية في التاريخ من خلال فلسفة إسلامية متصوفة تمثل ما يفتقر إليه ساسة الغرب ومفكروه اليوم (العالم والعرب سنة 2000، ص54).
وسعى محمّد جابر الأنصاري إلى تأصيل الفكر العروبي في صميم الإسلام، وقام بإحياء تراث محمّد عبده، الذي أحيا ظاهرة العروبة في مصر قبل بروز الاتجاه العروبي في مصر وظهور الحركات القومية في المشرق العربي. فقد قام محمّد عبده بتحديد نقطة انحدار الإسلام في مجراه التاريخي الحضاري عندما اختار الخليفة المعتصم الترك والديلم وغيرهم ليشكلوا نواة الجيش العربي، فانقلب الإسلام أعجمياً وأدخل الأعاجم فكرة الانفصال بين الحاكم والرعية، وردوا الفساد إلى القضاء والقدر، كما أسهموا في انحراف الإسلام عقائدياً. وفي ضوء ذلك كله اختلف محمّد عبده مع أستاذه الأفغاني الداعي إلى الجامعة العثمانية، ووقف ضد العائلة الخديوية، التركية الألبانية الأصل. كذلك سعى محمّد عبده إلى بعث اللغة العربية وإحيائها لغة قومية وتراثاً قومياً (رؤية قرآنية للمتغيرات الدولية، ص129).
وتساءل الأنصاري في مواجهة التمزيق الأفقي للأقطار العربية، والتمزيق العمودي في جسم العالم العربي إلى تيار تقدّمي وآخر أصولي وثالث قومي ورابع ليبرالي وما إلى ذلك، قائلا: كيف نستطيع أن نجابه الآخر ونحن نتصارع معاً؟ لذلك يبحث الأنصاري عن وسيلة لتقوية الروابط بين هذه التيارات بحيث تجتمع على أهدافها المشتركة وتعتبر أنّ هذا الزمن هو زمن المصالحة التاريخيّة لإنقاذ وجود الأمة.
وفي كتابه «تجديد النهضة باكتشاف الذات ونقدها» الذي صدر عام 1992، نجده يدعو إلى تشخيص الموروث المجتمعي العربي ومحاولة تهدف إلى تأسيس الثقافة العربية من جديد، لتستعد لمواجهة عصر تنوير جديد؛ هي دعوة للنهوض الفكري والوجداني. ويتساءَل: لماذا في القرن الرابع الهجري، الذي شهد أزمات عظيمة مع اضمحلال الدولة العباسية، كان هناك ازدهار في الفقه واللغة والشعر والفنون والفلسفة، فظهر في عصر الأزمات، وبعدها، ابن سينا وابن الهيثم وابن طفيل وابن رشد وابن تيمية وابن خلدون وغيرهم. فنحن في أمس الحاجة اليوم إلى تحليل أسباب عجز هذه الأمة.
وبالمقابل، يقول: لم ينتج جمال الدّين الأفغاني فلسفة، واختلطت أفكاره في «رسالة الرد على الدهريين» إلى حد التناقض. كما هاجم الأنصاري الشعراء والأدباء المحدثين، مثل أحمد شوقي الذي لم يستمع الناس إلى نقد كل من عباس محمود العقـّاد وميخائيل نعيمة لشعره، وتساءَل: هل جدد أدونيس ثقافتنا من خلال مواقفه الغامضة أم زاد المسألة غموضاً وضياعاً؟ وهل تستحق ظاهرة «نزار قباني» كل هذا المساحة في الثقافة العربية؟
سعى الأنصاري إلى التجديد في الثقافة العربية بالدعوى إلى عدم الانسياق مع البكائيات والمناحات، وبالمقابل الاتجاه صوب تشخيص أسباب المأساة بموضوعية، وإعلان حقيقة المرض، والبحث عن طرق معالجته، والنظر إلى التراث من دون وسطاء، كما دعا إلى «الدهشة البكر» التي ترفض التقليد والروح السكونية الحرفية.
رأى الأنصاري أن عصر التنوير الحقيقي يبدأ من العودة إلى الأصول؛ أصول الثقافة الإنسانية والحضارات العالمية، من سقراط وأفلاطون وأرسطو في الفلسفة الإغريقية، ومن الفارابي وابن سينا وابن رشد وابن خلدون في الفلسفة الإسلامية، إلى ديكارت وكانط وهيغل ونيتشه في الفلسفة الحديثة، وإلى المتنبي والمعرّي، وشكسبير وطاغور في الأدب العالمي. فعندما ترجم العرب الفلسفة الإغريقية أنتجنا فلسفة إسلامية، وعندما ترجمنا العصر الحديث خرج فكر محمّد عبده وشبلي الشميّـل وطه حسين وغيرهم، ولكن عندما ترجمنا الوجودية والسريالية وغيرها من فلسفات ما بعد الحداثة قصرنا اهتمامنا بها دون البحث عن أصولها، فانقطعنا عن جيل محمّد عبده وطه حسين وميخائيل نعيمه وأحمد لطفي السيّد وغيرهم، وأصبح المثقفون العرب محصورين في الفروع العابرة لتيار الثقافة الغربية.
وخلص الأنصاري إلى أنه لا يمكن تأسيس ثقافة عربية جديدة على جزيئات وهوامش وتوابع، فالبنيوية، كمفهوم وتيار فلسفي غربي معاصر، هي مرحلة من مراحل تطور الفكر الغربي، وهكذا دواليك في التيارات الفلسفية الغربية الأخرى، التي أسقطنا لها ما يكافئها في الشرق على يد فلسفات زكي نجيب محمود ومحمد أركون وطه عبد الرحمن ومحمد عابد الجابري وغيرهم. نريد حلاً شمولياً يعود إلى الإسلام الأول الشمولي الذي شكل رؤية شاملة للحياة والكون والإنسان.
ورأى الأنصاري كذلك أن الوحدة العربية ضرورة حضارية، لأن الكيانات الكبيرة هي وحدها القادرة على استيعاب حضارة العصر، هكذا بدأت تظهر الدول القوية بعد توحدها، كألمانيا واليابان والهند والولايات المتحدة الأمريكية والصين، وهذا أحد أسباب فشل النهضة العربية. والحضارة تتأسس على قاعدة العلم والتكنولوجيا، لذلك تـُحارب القوى المعتدية المهيمنة أي تقدّم علمي حقيقي في العالم العربي.
وبالرغم من خصوصيات كل أمة، التي ينبغي اكتشافها، فمن الضرورة اكتشاف علاقة الخاص بالقوانين الإنسانية العامة التي تجمع الإنسانية، وهي أحد أسباب فشل نهضتنا كذلك، لأنها لم تـُنجب مفكرين على غرار ابن خلدون الذي كشف عن خصوصيات المجتمعية العربية في سياقها الحديث والمعاصر. والمطلوب اليوم هو فكر «نيو-خلدوني» جديد فضلاً عن البحث عن توازن بين الفكر العقلي الإنساني والرسالة السماوية الموصى بها، فنحن في حاجة إلى تأمل التراث وإعادة تفسيره من جديد، وإقامة التوازن بين ما هو إنساني وما هو إلهي، كما فعل المعتزلة وبعض الفلاسفة، كالفارابي وابن سينا وابن رشد، وكما فعل بعض المتصوفة، الذين لم يسقطوا في فخ اعتبار أنفسهم الناطقين بالحقيقة المطلقة والمجسدين لها على الأرض.
وبشأن اللغة العربية الفصحى، استهجن الأنصاري المطالبة بتبسيط اللغة العربية لتصبح قادرة على مسايرة العصر، فتلك اللغة الفرنسية على صعوبتها لا نجد من أهلها من يطالب بتبسيطها، فاللغة العربية الفصحى التي لم تعق ازدهار الحضارة العربية الإسلامية في أوج مجدها هي وسيلة لإتمام مشروع الوحدة العربية. والموضوع الأخير، وغيره من موضوعات تستحق النقاش، تركها الأنصاري كي نواظب على مناقشتها بعد رحيله، ومن أجل إحياء ذكراه.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }