الوقفة الأولى"1": التنبيه من خطورة فكر الخوارج والتكفيرية وأنه فكر منحرف استخدم بعض النصوص مطية لتمرير أفكاره وأجندته واستغل بعض كلام العلماء بقصه ولصقه ووضعه في غير مظانه ومكانه بسبب سوء الفهم وقلة البضاعة العلمية وضيق الأفق ثم يؤول الأمر لتشويه صورة الإسلام المعتدلة وتشوية الدعوة إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
الوقفة الثانية"2": التشديد على محاربة هذه الأفكار والتنظيمات بالفكر في كل وقت وحين والضرب بيد من حديد ومحاربة الأفكار الخارجية بالحجة من نصوص الوحيين وبكلام العلماء الربانيين وعدم الملل والتعب من التحذير إذ إن هذه الجماعات تتكاثر وتتلاقح بأفكارها بالمواسم والأحداث والفتن والحروب وتنتج طفرات جينية فكرية في كل مرة وليست الخوارج والتكفيرية فقط في زمن معين مؤقت بل هم في كل زمان وعصر.
الوقفة الثالثة"3": التركيز على علاقة هذه الجماعات مع التنظيمات الخارجية حيث إن تغلغل بعض الجماعات في المجتمع والتي لها علاقات تنظيمية خارجية- سواء كانت مرتبطة بتنظيم أو تيار أو بلدان أو ميليشيات إقليمية!- يتوجب الاستيقاظ والتنبه من الغفلة ويتوجب على المؤسسات الدينية والرسمية -وفقها الله لكل خير- التشديد في التحذير من هذه الجماعات وعدم السماح لأتباع هذه الجماعات من غزو المنابر والشاشات والإذاعات والمدارس والجامعات وغيرها من المواقع الحساسة إذ التحذير من الجماعات خصوصا ممن تربطهم علاقات وطيدة مع بعض الميليشيات الإيرانية والرافضية في بلدان أخرى أو علاقات مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات تحذير مهم جدا جدا.
الوقفة الرابعة "4": التحذير من الخلايا النائمة لهذه الجماعات واستخدام هذه الجماعات التقية والتلون والتشكل والتكيف حسب المناخ حيث يظهرون في بلدان بصورة ثقافية أو إسلامية وهم في حقيقة الأمر خلايا نائمة تنتظر ساعة الصفر توجه بأفكار خفية وأيدولوجيات حركية تنظيمية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب!! وكثير منهم يظهر بهيكل خارجي يشبه جماعة معينة ما وهم في حقيقة أمرهم لهم محرك احتراق داخلي تنظيمي وصندوق تروس حركي مخالف للهيكل الخارجي.
الوقفة الخامسة"5": فتح الباب أمام المؤسسات الرسمية والدينية والعلماء وطلبة العلم للتحذير من هذه الجماعات والتنظيمات بالدروس والخطب الرسمية والمجالس الوعظية ونشر الكتب المفيدة في التحذير من هذا الفكر الخارجي التكفيري.
الوقفة السادسة"6": التركيز على أمن وأمان المملكة الأردنية الهاشمية والالتفاف حول القيادة الهاشمية بطاعة أولياء الأمور بالمعروف والتحذير من محاربة الدولة ومحاربة رجال الأمن وقتلهم ورفع السلاح عليهم والتحذير من فساد منهج التثوير والتهييج للعامة والدهماء والتحذير من منهج التكتيل والتجميع التنظيمي الحركي الذي يسعى لزرع الفتن والقلاقل وزعزعة الأمن.
وحفظ الله ولي أمرنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين القائل في كتابه "فرصتنا الأخيرة": "هؤلاء التكفيريون لا تقوم أعمالهم وتفسيراتهم إلا على الجهل والبغضاء والفهم الخاطئ لمفهوم الشهادة النبيل؛ لكي ينشروا عقيدتهم، ضاربين عرض الحائط بأكثر من ألف سنة من العلوم والفقه الإسلامي القويم، وذلك بذريعة ما يظنون مخطئين أنه النهج الأصيل الذي كان متبعًا في القرن السابع في الجزيرة العربية"، وقال في الكتاب نفسه: "يُعدُّ التكفيريون جزءًا صغيرًا من جماعة من الأصوليين أكثر انتشارًا هم السلفيون الذين يطرحون ضرورة العودة إلى الجذور، لكن الأكثرية الساحقة من السلفيين لا تجيز الأعمال الإرهابية ولا قتل المدنيين الأبرياء! بالنسبة إلى هؤلاء التكفيريين؛ تُعدُّ الحرب ضد من يعتبرونهم أعداء: حربًا مفتوحة، لا ضوابط فيها، وهم لا يأبهون بالتعاليم الإسلامية التي نص عليها القرآن الكريم والحديث الشريف"، انتهى كلام جلالة الملك عبدالله الثاني - وفقه الله لكل خير -.
حفظ الله أردننا من كل فتن وشر وسوء وحفظ الله بلادنا ومؤسساتنا الأمنية من كيد الكائدين وعبث العابثين وإفساد المفسدين.