هذا عهد سيدنا على الدوام حازما صلبا وأول جنود الوطن عندما يتعلق الامر بأمن الوطن واستقراره وسلامة مواطنيه وسكينتهم وطمأنينتهم بالوقوف سدا منيعا بوجه كل ما يتربص بالاردن من خطر وسوء .
جلالة الملك بعث برسائل حاسمة تحمل دلالات القوة والمنعة بأن دم الاردنيين غال وان من يستهدف امن الوطن ومواطنيه ويقوم بأفعال شائنة تستهدف النيل من منعة وقوة النسيج الوطني خابوا وخاب مسعاهم.
وتحمل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال ترؤسه اجتماع مجلس الامن القومي الارادة الصلبة القوية مسنودة بالحزم والعزم بمحاسبة كل المتورطين بهذا الحادث الأليم والقصاص منهم، ومن يؤمن بهذه الافكار الظلامية من الخوارج الذين يستهدفون أمن الاردن.
ما حدث في قرية حمود الوادعة والمطمئنة في محافظة الكرك ينم عن فكر ظلامي واسود يستهدف الاردن على الدوام، هذا الوطن الذي يعد واحة امن واستقرار برغم كل ما يحيط به من طوق من النار والعنف بحكمة قيادته ووعي شعبه وكفاءة واحترافية جيشه ومؤسساته الامنية وكافة مؤسسات الدولة.
الاردن على الدوام نموذج دولة الاعتدال والوسطية هذه الدولة القوية والراسخة تستند الى مجتمع قوي وجبهة داخلية متينة لن تخترقها مثل هذه الاستهدافات الجبانة لا بل تزيده منعة وقوة وصمود بالقصاص من هؤلاء القتلة المجرمين.
حرب الاردن مع الارهاب طويلة وله خبرة كبيرة في التعاطي مع مثل هذه الاحداث بكل قدرة وقوة وضرب اوكار التطرف في كل مكان وسيبقى على عهده بالمضي قدما في تجفيف منابع وبراثن هذا الفكر السوداوي المتطرف .
حادثة حمود لن تثني الاردن بقيادة جلالته عن القصاص وإيقاع اشد العقوبات بحق هؤلاء القتلة ومجابهة هذا الفكر الضال وكل من يؤمن به او يروج له، وكل ذلك مسنود بوعي مجتمعي يلفظ هذا الفكر ولا يتقبله بكل ما فيه من فكر متطرف مجرد من القيم الدينية والانسانية والاخلاقية.
المطلوب اليوم حرب لا هوادة فيها على هذا الفكر المتطرف والمؤمنين به واجتثاثه من جذوره السوداء وبالتوازي حرب فكرية وتوعوية لكشف وتعرية هذه الافكار الظلامية البعيدة كل البعد عن قيم وشيم الاردنيين الذين يرفضونها جملة وتفصيلا وهنا يأتي دور مؤسسات التنشئة السياسية لتحمل مسؤولياتها الوطنية بدءا من الاسرة ومرورا بالمدارس والجامعات والمساجد والكنائس ووسائل الاعلام بمختلف صنوفها.
اجمالاً.. لا خوف على الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني فلطالما خرج الوطن من كل تحد وأزمة أكثر قوة وصلابة لكن ما حدث من فعل خسيس وجبان يتطلب منا جميعا التحوط والحذر وأن نتسلح بالوعي الجمعي الوطني من هذا النفر الضال "مرضى النفوس" الذين تنطلي عليهم كل هذه الاكاذيب والافكار الزائفة والتي تستهدف الوطن بالشر، حمى الله الاردن وقيادته وشعبه من كل سوء.