هذه الرواية الكاذبة والمكرورة أصبحت أسطوانة مشروخة لا تنطلي على عاقل وتنم عن توتر وتخبط تحت وقع ضغوطات الحرب وتداعياتها اقتصاديا وعسكريا فلا تجد حينها الا استهداف الدول العربية وانتهاك سيادتها تحت ذرائع مكشوفة مآربها؛ تلتقط منها حجم الحقد والضغينة تجاه الأردن والدول العربية.
الأردن ودول الخليج الشقيقة والتي نأت بنفسها عن هذه الحرب انتهجت سياسة جوهرها الحكمة وضبط النفس وبذلت قصارى جهدها لتجنيب المنطقة هذه الحرب وتداعياتها وبذلت جهود دبلوماسية كبيرة للحؤول دون وقوعها، ولم يتوقف ذلك عند هذا الحد بل ظلت في حراك دبلوماسي دائم سعيا لخفض التصعيد وتغليب لغة الحوار غير أن كل ذلك لم يثنِ إيران عن ممارسة حقدها وكراهيتها في استهداف الدول العربية وسيادتها وسلامة مواطنيها.
يدرك السياسيون الإيرانيون زيف روايتهم وكذب ادعاءاتهم تجاه الأردن والدول الشقيقة غير انهم يستمرئون في التدليس والتضليل بحثا عن تعاطف هنا أو تبرير هناك، وبالتوازي تنفيذ حملات تشكيك وتشوية تستهدف دولا كان موقفها واضحا وثابتا لا يحتمل اللبس او التأويل.
حملات ممنهجة ومغرضة من جهات متعددة حملت الرواية الايرانية الكاذبة سعيا لأن تلقى رواجا كبيرا في الأوساط العربية غير أن الواقع يقول " إن القناع سقط وكشف زيفكم فلم يعد نسجكم للأكاذيب يمر على أحد ولا ينطلي على أي عربي فالحقائق والوقائع دحضتا ادعاءاتكم الزائفة".
مآرب إيران الخبيثة التي تستهدف الأردن واضحة ومكشوفة ولا يختلف اثنان على أن ايران لطالما استهدفت الأمن الوطني الاردني عبر دعم مليشيات وعصابات تهريب السلاح والمخدرات من الحدود الشمالية عبر سنوات ولا ينكر أحد أطماعها في ان يكون الأردن ساحة نفوذ وخراب لهم.
كل التصريحات الاعلامية الايرانية والحرب النفسية والدعائية التي يمتهنونها اصبحت مكشوفة للجميع وتعكس حجم التخبط والشطط في دوائر صنع القرار السياسي في طهران ويترجم حجم الفشل والوهن والضعف الذي يعيشونه تحت وطأة الحرب الامريكية.
إجمالا، الأردن لا يضيره حرب التضليل هذه ما دامت تستند في جوهرها الى الكذب والتدليس بل على العكس، كل ذلك يكشف تهافت الرواية وزيفها، فالأردن يمتلك على الدوام موقفا واضحا وراسخا في الدفاع عن سيادته ولا يخفي شراكاته الاستراتيجية مع مختلف الأطراف والتي تجسد جوهر سيادته الكاملة والمطلقة بتعزيز علاقاته مع مختلف الأطراف بما يخدم المصالح العليا للوطن.