الاردن يعي تماماً طبيعة التحديات والمخاطر الكبيرة التي تلفه من مختلف الاتجاهات وما أنتجه المشهد الاقليمي المعقد من تداعيات وتبعات مباشرة وغير مباشرة لذا يتعاطى باقتدار في ادارة علاقاته ضمن نهج قائم على سياسة خارجية مرنة.
وينطلق الاردن من ثوابته الراسخة ومبادئه الثابتة والقائمة على إعلاء مصالحه العليا والقيام بواجباته تجاه امته وقضاياها وفق نهج متوازن قائم على الحكمة والحنكة والتكيف مع التحولات وتعزيز علاقاته الاستراتيجية والحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الاطراف.
أزمات كثيرة وكبيرة واجهها الاردن منحته خبرة متميزة في كيفية تجاوز كل التحديات والاكراهات التي تعرض لها نتيجة موقعه الجغرافي فاستطاع بادارة كفؤة تحييد معظم التبعات السلبية التي افرزها الاقليم الملتهب.
وفي ظل المتغيرات التي يشهدها الاقليم تحت وطأة الصراعات والنزاعات والعنف الذي يلف المشهدية الاقليمية برزت تحالفات جديدة في اشارة الى ان الاقليم مقبل على شكل جديد من التحالفات المبنية على مقاربات سياسية وامنية ودفاعية لن يكون الاردن خارجها او مستثنى من المعادلات الاقليمية بل سيقارب ما يخدم مصالحه العليا ويحفظ أمنه الوطني بتجاوز كل المخاطر.
لا يتعاطى الاردن في سياسته الخارجية بمنطق الاستعجال او ردود الفعل المتسرعة او غير المحسوبة بل يمتلك حنكة وحكمة سياسية تمكناه من ان يوازن علاقاته مع كافة الاطراف بما يخدم مصالحه ويبقى واحة أمن واستقرار ونموذج للدولة الراسخة والقوية بقيادتها وشعبها ومؤسساتها استنادا الى مرونة استراتيجية ينتهجها على الدوام.
اجمالا الاردن عامل استقرار اقليمي وطرف محوري لا يمكن تجاوزه في اية ترتيبات ستشهدها المنطقة مستقبلا من جهة اعادة تشكيل النظام الإقليمي او بناء التحالفات لذا سيظل حاضرا بقوة في المشهد الإقليمي على كافة الصعد والمستويات بنهج قائم على الحفاظ على الثوابت وتنويع الشراكات الاستراتيجية والتكيف مع كل مستجد.