شهور عجاف هي مامضى من شهور هذا العام ،والقادم ليس بافضل فمازالت الازمة مستمرة واحتمالات العودة الى الحرب قائمة رغم جولات التفاوض والتفاؤل الذي يأتي ويغيب منذ شهور.
قضية إيران لن تنتهي حتى لو توصلت إلى اتفاق ما مع أميركا، ومؤكد انها ستتحول بعد هذه الحرب إلى صراع واضح المعالم بين الدول العربية وخاصة الخليج والاردن ،صراع إلى درجة العداء بعد العدوان الإيراني لكن إدارة هذا العداء ستكون مختلفة من دولة لأخرى مابين البحث عن تسكين له او حرب أمنية وسياسية باردة او توترات بين الحين والآخر.
ومعالم المرحلة القادمة مختلفة فأميركا كانت عبر عقود تهدد بضرب إيران عسكريا ثم ضربتها فإذا كانت النتيجة كما هي اليوم سواء باتفاق او بسكون عسكري فإن العلاقة مع ايران وادواتها ستكون صراعا حقيقيا خلافا للمرحلة السابقة التي كان فيها تفاهمات سياسية او اتفاقات او محاولات احتواء مع مواجهة لمواطن التوتر العلني .
الاردن جزء من هذه المنطقة ينال نصيبه من اثار الازمات والشهور العجاف ،ويدفع حصته من اثار الحرب الاخيرة وتتغير قائمة التهديدات لامنه نتيجة هذه الحرب ،ويدفع اقتصاده ثمنا ايضا ،لكنه اختبر قدراته في التعامل مع عدوان عسكري وسياسي عليه ،وكان ناجحا في تجاوز الازمة وان كانت لم تنته كليا الى الان .
تجارب العقود العجاف اردنيا كانت جزءا من ادواته للتعامل مع شهور عجاف من هذا العام ،وقد تحمل الشهور القادمة انفراجا او تكون استمرارا لأزمة لن يغلق كتابها قريبا وتحتاج الى ادوات جديدة لمواجهة اثارها..