الزيارة التي بدأها رئيس دول الامارات العربية الشيخ محمد بن زايد ال نهيان للمملكة أمس، تبعث برسائل كثيرة ومهمة، وتؤكد على عمق العلاقات الثنائية على جميع الاصعدة سياسيا و اقتصاديا وبما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، فالى ماذا ترمز هذه الزيارة وبهذا الوقت بالتحديد ؟.
التنسيق والتشاور واللقاءات ما بين القيادتين لبحث الكثير من الملفات والقضايا بالمنطقة والعالم وعلى وجه الخصوص «القضية الفلسطينية » لا يتوقف على الاطلاق، لحرص القيادتين على نصرة الشعب الفلسطيني من خلال توحيد الجهود الرامية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وبما يحقق مصالحهم ويحقق السلام العادل في المنطقة، وذلك من خلال الضغط الدبلوماسي الذي تنتهجه الاردن والامارات على مختلف دول العالم من اجل انهاء الاحتلال واعطاء الفلسطينيين حقوقهم غير منقوصة.
"ابو خالد » لا يخفي حبه وعشقه للاردن قيادة وشعبا، وهو الذي يعبر عن هذا الحب بالمواقف الحقيقية والتي تترجم بحجم الزيارات واللقاءات المستمرة وما يربط البلدين من علاقات اقتصادية مثمرة ومميزة سواء في حجم الاستثمارات الكبيرة والنوعية او بحجم التبادل التجاري ما بين البلدين الذي وصل لـ 508 ملايين دينار خلال اول خمسة شهور من العام الحالي، لينخفض العجز بالميزان التجاري ما بين البلدين بعدما ان نمت صادرتنا الوطنية لدولة الامارات الى ما يقارب 150 مليون دينار.
نعم هو من اشد الحريصين على بقاء الاردن قويا شامخا وفي غنى عن المخاطر وداعم رئيسي لمواقفه التي يتخذها باتجاه العديد من الملفات والقضايا في المنطقة والعالم، ومناصر قوي لجلالة الملك في وصايته على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس من خلال دعم حالة الاستقرار التي نعيشها اقتصاديا وسعيه الدائم لتقديم كافة الامكانيات التي تساعدنا على تجاوز التحديات التي نواجهها بفعل المتغيرات المناخية وغيرها من التحديات التي تفرض علينا كما جائحة كورونا والتي لم تبخل علينا حينها دولة الامارات بتقديم كافة اشكال المساعدة.
التنسيق المشترك والتشاور المستمر ما بين القيادتين اثمر عنه العديد من النتائج الايجابية التي تخدم مصالح البلدين وكان اخرها وليس اولها مبادرة الشراكة الصناعية بين الأردن ومصر والإمارات والبحرين لتحقيق التكامل الاقتصادي والتي ترجمت على ارض الواقع من خلال التوقيع وفي عمان على جملة من الاتفاقيات التي تهدف الى اقامة مشاريع اقتصادية ذات قيمة مضافة عالية قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الدول الاربع.
(الاردن و الامارات) تربطهما علاقة نموذجية مميزة تترجم باللقاءات والتشاور والتنسيق والشراكة المستمرة وبكافة المجالات، كيف لا و طائرة «ابو خالد » كلما هبطت في الاردن تكون مليئة ومحملة بالحب والعطاء والنصرة للاردن قيادة وشعبا.. الاردن والامارات يد واحدة وعلى قلب رجل واحد في مواجهة كافة التحديات والتقاط الفرص.