تضمنت الصفقة تزويد ايران ب"3000" صاروخ "تاو" المضاد للدروع من اسرائيل، وصواريخ "هوك" أرض- جو مضادة للطائرات، مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكيين المحتجزين في لبنان، وتوقيت الصفقة كان في ذروة الحرب العراقية الايرانية، وكان التبرير الأميركي أن إيران بحاجة لأنواع متطورة من الأسلحة أثناء حربها مع العراق!.
وكانت مجلة الشراع اللبنانية أول مطبوعة صحفية تكشف أسرار الصفقة، في عهد ولاية الرئيس الأميركي الأسبق ريغان.
وترتبيات الصفقة تمت في العاصمة الفرنسية باريس، حيث عقد جورج بوش الأب عندما كان نائباً للرئيس رونالد ريغان في ذلك الوقت، والطرف الايراني مثله في الاتفاق أول رئيس منتخب وهو أبو الحسن بني صدر في باريس، وحضرالاجتماع أيضاً المندوب عن المخابرات الإسرائيلية الخارجية "الموساد" "آري بن ميناش"، وتم تسديد قيمة الصفقة لحساب تاجر سلاح إيراني يدعى "قرباني فر".
وقد كانت أغلب دول العالم تقف في صف العراق ضد إيران، وبعضها بشكل شبه مباشر مثل الكويت والسعودية، واستعملت أموال الصفقة لتمويل حركات "الكونترا" المناوئة للنظام الشيوعي في نيكاراغوا.
لم يكن أبو الحسن بني صدر رجل دين، ولهذا حاز على هذا المنصب وذلك لإصرار الخميني في بداية حكمه، على أن رجال الدين لا ينبغي لهم الترشح للمناصب في الحكومة. في أغسطس وسبتمبر 1980 نجا بني صدر من حادث تصادم بين مروحيتين بالقرب من الحدود الإيرانية العراقية. اختلف أبو الحسن بني الصدر مع الخميني بعد أن اتهمه الأخير، بضعف الأداء في قيادة القوات الإيرانية في الحرب العراقية الإيرانية، وتمت تنحيته في 10 حزيران 1981 من موقع رئيس الجمهورية بسبب معارضته لاستمرار الحرب بين إيران والعراق.
كيف تمت عملية صفقة الأسلحة التي عرفت باسم فضيحة 'إيران-كونترا"، أو "ايران غيت"؟ عقدت الصفقة في الخفاء لبيع أسلحة لإيران مقابل تحرير7 رهائن أمريكيين، كانت تحتجزهم مجموعات شيعية موالية لإيران في لبنان.
كان عدد الرهائن حوالي 104 رهينة أجنبية، بين عامي 1982 و1992، عندما كانت الحرب الأهلية اللبنانية "في ذروتها". معظم الرهائن كانوا من الأميركيين والأوروبيين الغربيين يمثلون 21 بلدا. توفي ما لا يقل عن ثمانية رهائن في الأسر وقتل بعضهم، بينما توفي آخرون بسبب نقص الرعاية الطبية الكافية للأمراض.
ومن يتحملون المسؤولية عن الاختطاف استخدموا أسماء مختلفة، لكن شهادة الرهائن السابقين تشير إلى أن جميع عمليات الاختطاف تقريبا، قامت بها مجموعة واحدة من حوالي 12 رجلا ينتمون الى حزب الله الموالي لايران.
و يعتقد أن جمهورية إيران الإسلامية قد لعبت دورا رئيسيا في عمليات الاختطاف، وهناك تفسيرات أخرى للعملية أو احتجاز الرهائن لفترات طويلة، هي مصالح السياسة الخارجية الإيرانية، بما في ذلك الرغبة في الحصول على تنازلات من الدول الغربية.
ولا يمكن فصل عمليات احتجاز الرهائن عن المفاوضات، التي أجرتها إدارة ريغان لبيع أسلحة سرية وغير قانونية، لمقايضة الرهائن مع إيران المعروفة باسم قضية "إيران – كونترا"!
وقد شاهدت مقابلة تلفزيونية مع اول رئيس للجمهورية الايرانية، ابو الحسن بني صدرعلى تلفزيون "روسيا اليوم" يعترف بالفضيحة، الذي أطيح به بعد عام من توليه الحكم.
انتخب بني صدر رئيساً لأربع سنوات في 25 يناير 1980، بنسبة 78.9 بالمئة من الأصوات وذلك في انتخابات تنافسية ضد عدة مرشحين، وبدأ تولي الرئاسة فعلياً في 4 فبراير 1980، ولكن بقي الخميني هو القائد الأعلى لإيران، مع السلطة الدستورية لإقالة الرئيس. لم يكن أبو الحسن بني صدر رجل دين، اختلف بني الصدر مع الخميني بعد أن اتهمه الأخير بضعف الأداء في قيادة القوات الإيرانية في الحرب العراقية الإيرانية، تمت تنحيته في 10 حزيران 1981 من موقع مسؤوليته، بسبب معارضته لاستمرار الحرب بين إيران والعراق.