كنا نفرح للاستثمارات الكبيرة القادمة الينا عربية كانت ام اجنبية لكننا لم نكن نتنبّه إلى نوع هذه الاستثمارات والى أين تصب .
قبل أن نفصل من المهم جدا أن نشير إلى أن الاستثمار الضخم في الناقل الوطني هو اضافة نوعية ليس لأنه يوفر المياه فحسب بل ان يوجد اصولا لم تكن موجودة أصلا ستؤول في نهاية المطاف إلى ان تصبح ملكية أردنية كاملة ، هذا ينطبق على مشروع سكة حديد العقبة ويشمل ايضا مدينة عمرة ، هذه أصول سيتم بناؤها لتشكل قيمة مضافة للاقتصاد تكتسب الديمومة من جهة وتنمو قيمتها في المستقبل .
يجب أن نشير هنا إلى نقطة خلافية وهي الفرق بين راس المال وبين حجم الاستثمار ، فليس ضروريا أن يكون راس المال كبيرا فالأهم هو حجم الاستثمار لكننا لا يجب ان نغفل أهمية ان يكون راس المال قادرا على تغطية القدرة الانفاقية بمعنى التمويل وفي ذات الوقت يعكس الملاءة .
كل الاستثمارات العربية والأجنبية المتدفقة على الأردن إيجابية ساعدت على النمو وخلق فرص العمل وسد العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات ، لكن المهم هو أين تتركز هذه الاستثمارات ؟. جانب لا باس به منها ركز على العقار ، ورأينا عددا لا باس به من المجمعات التجارية ومنتجعات سياحية في عمان والعقبة والبحر الميت ، وكان نصيب الصناعة هو الأقل . تميزت هذه الاستثمارات بانها ركزت على إدارة فرص استثمار موجودة ، وممولة بقروض محلية ، وجزء قليل منها كانت دخول رؤوس أموال جديدة وتمويل خارجي وكان افضل لو انها أقامت مشاريع جديدة تشـكل إضافة للطاقة الإنتاجية ،بدلا من الاستحواذ على مشاريع قائمة . لا شك أن جزءا لا بأس به من العوائد والأرباح لم يتم تدويره في الاقتصاد الوطني بل جرى تحويله إلى الخارج على شكل أرباح بالعملات الأجنبية.
من الآن فصاعدا يجدر بنا أن نشجع الاستثمار الذي يحقق قيمة مضافة اولاً وقبل كل شيء .