عمان - الرأي - قال الشاعر الزميل تيسير النجار إن ديوان»حوار جاهلي مع امرأة متحضرة» لطارق قديس يمثل نصاً شعرياً «مهماً لبساطته وعمقه في آن معاً»، وكأن «تفاحة الغواية» تسقط داخل كل قصيدة من قصائده، وقد ابتكر قديس «منهجاً جمالياً لافتاً»، وهو يخرج الدلالات الشعرية من مضامينها الداخلية من بين دفتي الكتاب إلى فضاء العالم الواقعي.
وأضاف النجار ضمن فعاليات نشاط كتاب الأسبوع الذي نظمته دائرة المكتبة الوطنية أول من أمس، أن «كل نص شعري يبتكر نظريته النقدية»، وان النقد لا يخدم النص الشعري بمقدار ما يكون نصا قائماً لذاته وبذاته وان النقد الأدبي لم يعد نصاً يكتب على نص وإنما هو نص أول دائما كما هي القصيدة نص أول دائما.
وزاد النجار بأن «قله من الشعراء يكتبون بشفافية ورقة الشاعر قديس»، فهو يبتكر لنا شهرزاد جديدة كما انه يبتكر «اكتمال المعنى حين يكون ناقصاً»، ويشكل الديوان دعوة حب وهو الشكل الأمثل للحوار بين الجاهلي والمتحضرة، والجاهلي المقصود به الذي يغمض عينيه عن مفردات عصره ولا يرى فيها من التحضر غير حبيبته السمراء.
قرأ الشاعر طارق قديس عددا من القصائد ومن «قطعة السكر»:
أنت امرأةٌ..
مثل السكر في الحلق تذوب
أنت القدر الأجمل..
ما منه هروب
أنت الشمس المصلوبة..
في أقصى العالم..
مع كل غروب
أنت الزمن الباقي..
من عمري الضائع في عصر الحاسوب
ومن قصيدة «اعترافاتي»:
أراك أمام عيني في كتاباتي
ممددةً على متن الحروف..
كما الفراشات
ووجهك ضاحكٌ..
متلأليء بين العبارات
يغطي الصفحة البيضاء مبتهجا..
كوجه الشمس..
في أقصى الفضاءات
أراك على القوافي كل ثانية..
وفي خديك..
آلاف الملذات