عمان - الرأي - صدر عن دار أزمنة، بدعم من مؤسسة عبدالحميد شومان كتاب محمد طمليه .. الأعمال القصصية . ويتضمن أربع مجموعات قصصية كان طمليه قد كتبها في مطلع الثمانينات. وتضم مجموعات : جولة العرق، الخييبة، : ملاحظات حول قضية أساسية، و المتحمسون الأوغاد.
جاء في مقدمة محمود شقير : محمد طمليه كاتب يتوخى البساطة والصدق في قصصه، لغته موحية وهي من نوع السهل الممتنع. وأسلوبه السردي ذو الجمل الخيرية القصيرة المتلاحقة يوفر الكثير من المتعة الفنية للمتلقي، ويضعه مباشرة في قلب الحدث، ويجبره على أن يكون طرفا في معادلة الكشف عن مساؤيء الواقع الاجتماعي، ومن ثم الانتقال من خلال عملية الوعي على هذا الواقع إلى عنصر فاعل نحو رفض الواقع السائد وتغييره.
كذلك فإن الكاتب لا يعنى إلا بالتفاصيل الصغيرة التي تستقر في مكان ما على جسد الواقع الضخم. يلاحق هذه التفاصيل، ويشيد عليها معماره الفني، مشيرا من خلال ذلك إلى الخلل الذي يتلبس بنية الواقع ويشوه حياة البسطاء من الناس.
ولعل قدرة القاص على التقاط عنصر المفارقة النوعية في التفاصيل الصغيرة، وتعميق هذا العنصر من خلال الصور الفنية والتشابيه الساخرة أن تكون شهادة للقاص على تميزه الفني من جهة، وعلى صحة موقفه الأيدولوجي من الحياة، وبالطريقة التي يشترطها الفن حينما يتعامل مع الأيديولوجيا تعاملا خلاقا.
وكتب سالم النحاس في مقدمته لمجموعة المتحمسون الأوغاد أنا متأكد أن عددا من القراء حين يطلعون على قصصك مجتمعة أو منفردة سيقولون كثيرا عن مضامينها السياسية، سيأخذون عليك أنها قصص عدمية عبثية تخلو من أي مضمون اجتماعي نضالي .. الخ. أنا متأكد أنهم لا يرون عندئذ موقعك وأنت تقف على الحافة بين القلق المدمر والقلق المبدع، وأعتقد انه ما زال لديك فرص كبيرة لتحسين مواقعك شرط ان تبقى هناك متماسكا كقطعة من صخر الحافة وجزءا منها، وبهذا أنفي العدمية والعبثية.
..و كتاب الأعمال القصصية لـ محمد طمليه
12:00 20-10-2009
آخر تعديل :
الثلاثاء