الشخصيات الخيالية في السينما العالمية

الشخصيات الخيالية في السينما العالمية

ترجمة - تيسير ابو شومر - يعرض فيلم «عودة سوبرمان» هذه الايام في العديد من الصالات العالمية ، وهو الجزء السادس من سلسلة «سوبرمان»، وقد نالت هذه الشخصية شهرة لا تضاهى كان افضل من قام بأدائها في السينما الممثل الراحل (كريستوفر ريف) وذلك على الرغم من خلو الاجزاء الستة من اي محتوى فكري أو ثقافي، وقد نجحت هذه السلسلة وغيرها من الافلام التي تحاكي شخصية سوبرمان مثل افلام :«باتمان» الرجل الوطواط، وجزئين حققهما المخرج (سام ريمي) بعنوان «الرجل العنكبوت».
والمتتبع لهذه النوعية من الافلام يستخلص منها فكرة واحدة وهي الصراع بين الخير والشر أو ينسحب هذا على سلسلة باتمان، و«سبايدرمان»، كما انها تعتمد فقط على رجلها الخارق، وهذا الرجل هو البطل الذي لا يهزم (لاحظ اللباس الذي يرتديه سوبرمان والذي يتكون من الوان العلم الاميركي!». هذه النوعية من الافلام تستدعي التوقف عندها ودراستها، والبحث في سر نجاحها على الرغم من خلوها من اية مضامين انسانية ، فكرية، والاجابة عن هذه التساؤلات واضحة للعيان، خصوصا وان هوليوود تعتبر الاكثر قدرة على ايجاد شخصيات خيالية تترك انطباعا عند المشاهد بالاعجاب بنمط الحياة الامريكية، وبالتالي نجحت ايما نجاح في تصدير منتجاتها المختلفة من ابطال السوبرمان، والرجل العنكبوت، والرجل الوطواط، والرجل الخفي الى الجينز والهامبرغر.. والبيتزا.. والكوكا كولا، وجون واين، وكلنت يستوود.. وشوازرنجر.. ورامبو، وهذا الاخير وبعد ان حقق فيلمه «الدم الاول/ او الجزء الاول من رامبو.
اما في جزئه الثاني فقد كانت فكرة الفيلم من بنات افكار الرئيس الامريكي الراحل (رونالد ريغان) صاحب برنامج غزو الفضاء ابان رئاسته، وليتلقى رامبو من قبل النقاد الكثير من الانتقادات ومنهم من قال :« هذه ليست سينما، هذه دعاية كأي دعاية نراها على التلفاز»، والجزء الثالث تم تصويره في افغانستان حيث يشارك رامبو مقاتلي افغانستان بالانتصار على السوفييت!!
ما سبق لا يختلف عن الآتي من هذا النوع السينمائي، فقد تم انجاز الجزء الاول من فيلم «باتمان» عام 1966 من اخراج ليلي مارتنسون وتمثيل (آدم ويست).. وهذا الممثل كان مغمورا قبل الفيلم وبعده! من المعروف ان شخصيات سلسلة باتمان هي الجوكر، الفقمة، والفتاة القطة.. بعد عدة اعوام قام المخرج تيم بيرتون بانجاز الجزء الثاني عام 1989 وادى الادوار الرئيسية فيه العملاق جاك نيكولسون، مايكل كيتون، كيم باسنجر. وبعد ثمانية اعوام قام المخرج جويل شوماخر بانجاز الجزء الثالث تحت عنوان «باتمان وروبين» 1997 وقام باداء الادوار اسماء كبيرة جدا مثل ارنولد شوارزنجر، جورج كلوني، كريس اودونيل، اوما ترومان، وايلي ماكفرسون، وعلى الرغم من عظمة فريق التمثيل هذا الا ان الفيلم لم يحقق ما كان يأمله، وليعود المخرج جويل شوماخر ثانية لتحقيق الجزء الرابع بعنوان «باتمان للابد» وادى الدور الرئيسي في الفيلم النجم فال كيلمر، تومي لي جونز، جيم كاري، نيكول كيدمان ودرو باريمور. وخامس الاجزاء انجزه مخرجا مغمورا يدعى ايريك رادومسكي، وكان هذا الجزء الاكثر فشلا من بين اقرانه.
وفي محاكاة لفيلم سوبرمان وباتمان قام المخرج سام ريمي عام 2002 باخراج فيلم سبايدرمان (الرجل العنكبوت) وادى الادوار الرئيسية فيه الشاب الموهوب روبي ماغوير، ويليم دافوي وقد تكلف الفيلم ميزانية ضخمة ولاقى اقبالا كبيرا، الامر الذي دفع بالمخرج ريمي بانجاز الجزء الثاني من «الرجل العنكبوت» ولم يقتصر شخوص فيلم «الرجل العنكبوت» على الرجال فقط، بل سبقتهم بسنوات عديدة افلام «المرأة العنكبوت» عام 1944 للمخرج روي ويليام نيل، والفيلم الثاني عرض عام 1946 بعنوان «المرأة العنكبوت تضرب ثانية» وهو من اخراج ارثر لوبيين.
اما فيلم «عودة سوبرمان» فلا يختلف في مضمونه عن سابقيه، ومن ناحية الشكل لا بد ان يكون مختلفا عن سابقيه وذلك لتطور التقنيات والمؤثرات الخاصة التي لم تتوفر لغيره من الافلام.