١.اولا رحم الله الشهيد جواد السلايطة ، وعافى وشافى الله الجريح البطل الشجاع الملازم فايز العنانزة الذي تمكن من تحييد الارهابي والسيطرة عليه ،وحمى الله الوطن وقائد الوطن وجيشنا العربي واجهزتنا الامنية الذين كانوا ولا زالوا حماة الامن والتحصين والاستقرار للدولة الاردنية المحاطة ببيئة اقليمية ملتهبة ومعقدة وغير مستقرة ،وتعاني معظم دول الجوار من فكر موازي وسلاح موازي ،وفواعل من غير الدول و ضعف وهشاشة في سيادة هذه الدول والسيطرة على حدودها البرية ، مما يشكل ضغطا وتحديات كبيرة على الامن الوطني الاردني.
٢.اليوم وبعد عودة الارهاب من جحوره ليضرب في الداخل الاردني ويستهدف النسيج المجتمعي الاردني والوحدة الوطنية العظيمة في الاردن،وبعد ان فشل في اختراق جبهتنا ووحدتنا الوطنية، لم ينتظر الارهاب طويلا ليستهدف اجهزتنا الامنية التي هي اعز ما لنا واغلى ما فينا. لانه الارهابي الجبان يعرف ان اجهزتنا الامنية تمثل سيادة القانون وهيبة الدولة الاردنية، ومن هنا علينا ان لا ننتظر كثيرا ونبادر بالتحرك الى اوكار وحواضن الفكر المتطرف ،وعلينا ايضا ان ننتقل الى مرحلة ما بعد الادانة والتنديد ، وان ننتقل من الامن الوقائي الى مناقشة الامن الفكري وبناء العقلية النقدية في التحليل والتقييم السليم اضافة مراجعة الامور التالية:
* علينا ان لا ننظر الى الاعتداء على رجل الامن على انه حادث امني مستقل بل يجب ان ننظر اليه في سياق الامن المحتمعي وكلنا شركاء في تحمل المسؤولية .ومكافحة التطرف الفكري الذي يعتبر مشروع إستراتيجي للدولة وليس مسؤولية امنية فقط.
* علينا مراجعة التشريعات والقوانين وعلى كافة المستويات، ومناقشتها على مستوى المؤسسات والجامعات والجهات ذات العلاقة ،والتأكيد على ان مواجهة الفكر بالفكر من البيت مرورا برياض الأطفال والمدارس والجامعات وصولا الى كافة المؤسسات الوطنية.
* علينا مراجعة قواعد الاشتباك ،واعطاء حيز أكبر لرجل الامن وفي مجال الاستجابة السريعة للخطر ،والتصرف بسرعة في حالة الشعور بالخطر.وهذا ما هو معمول به في معظم الدول التي تعاني من خطر الارهاب والتطرف الفكري.
* علينا تعزيز قدرات الاجهزة الامنية وتمكينهم،للمحافظة على مستوى عالي من الجاهزية الوطنية والاحترافية، والاستفادة من تجارب وخبرات الاخرين .
٣.ختاما اقول ان ما يتعرض له الاردن هو ضريبة النجاح والسمعة والامن والأمان والاستقرار الذي تعيشه الدولة الاردنية قيادة وحكومة وشعبا وجيشا واجهزة امنية. وما خطاب جلالة الملك عبداللة الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه في الاممم المتحدة وموقفه وموقف العائلة المالكة من أحداث الكرك الاخيرة،الا دليل على صلابة وقوة الموقف الاردني ،وتماسك الجبهة الداخلية....وعلينا ان لا ننتظر بل نبادر بضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه بالمساس بامننا الوطني ....وتجفيف منابع الفكر المتطرف والحواضن الاجتماعية.
حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية واجهزتنا الامنية.
* لواء ركن متقاعد