التلاحم بين القيادة والشعب ركيزة حماية المملكة واستقرارها
أكد المفتي الدكتور محمد حسن الرواشدة والدكتور علي حديثات أن التلاحم بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، والوحدة الوطنية التي تجمع المسلمين والمسيحيين، يشكلان حصناً منيعاً في مواجهة الإرهاب والتطرف، وصون أمن الأردن واستقراره، لا سيما في أعقاب الحادثة المؤلمة التي شهدتها كنيسة حمود في محافظة الكرك، وما خلفته من ضحايا ومصابين. وشددا على ضرورة التمسك بقيم التسامح والعيش المشترك، ورفض العنف والكراهية، والاحتكام إلى القانون وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، بعيداً عن الشائعات ومحاولات إثارة الفتنة.
وقال الرواشدة إن صلابة الموقف الملكي ووعي الأردنيين وتماسك مؤسسات الدولة تمثل ركائز أساسية في مواجهة التحديات، مؤكداً أن الاعتداء على الأبرياء ودور العبادة يتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي تحرم الاعتداء على النفس الإنسانية، وتدعو إلى العدل والرحمة وصون الحقوق.
وأضاف أن المسلمين والمسيحيين شركاء في الوطن، تجمعهم المواطنة والحقوق والواجبات وروابط التاريخ والمصير المشترك، مشيراً إلى أن وحدة الأردنيين تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات بث الفرقة والكراهية وزعزعة الاستقرار.
وشدد على أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والعسكرية، بل تتطلب التصدي للفكر المتطرف، وتعزيز الوعي الديني الصحيح، ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح، ومواجهة خطاب التحريض والكراهية. وأكد أن حماية أمن الأردن مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود القيادة ومؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية مع وعي المواطنين، داعياً إلى انتظار ما تعلنه الجهات المختصة من حقائق والابتعاد عن المعلومات غير الموثوقة.
ولفت الرواشدة إلى أهمية الوقوف إلى جانب أسر الضحايا ومساندة المصابين والمتضررين، مؤكداً أن مصاب أي مواطن هو مصاب الوطن كله، وأن الكرك ستبقى جزءاً أصيلاً من وجدان الأردنيين، الذين تجمعهم روابط الأخوة والانتماء الوطني.
من جانبه، أكد الدكتور علي حديثات أن استهداف الأبرياء ودور العبادة يمثل اعتداءً على الإنسان وحقه في الحياة والأمن، ومساساً بقيم السلم المجتمعي التي شكلت ركيزة أساسية في تاريخ الأردن وهويته الوطنية.
وقال حديثات إن دور العبادة يجب أن تبقى فضاءات للطمأنينة والإيمان والتلاقي، مشدداً على أن استنكار الحادثة ينبغي أن يتجاوز التعبير عن الحزن إلى تعزيز وحدة الصف الوطني والثقة المتبادلة، ورفض كل خطاب يسعى إلى زرع الكراهية أو إثارة النعرات.
وأوضح أن مواجهة العنف تستوجب الحزم في إدانة الاعتداءات، بالتوازي مع الاحتكام إلى القانون وعدم توجيه الاتهامات إلى أي جماعة دينية أو اجتماعية دون دليل، حفاظاً على حقوق الضحايا وكرامة المواطنين.
وأشار إلى مسؤولية المؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية والإعلامية في ترسيخ التسامح واحترام التنوع ومواجهة خطاب الكراهية، مؤكداً أن أمن الكنائس والمساجد وسائر دور العبادة جزء لا يتجزأ من أمن الوطن.
وختم حديثات بالتأكيد أن التضامن مع أسر الضحايا ومساندة المصابين واجب وطني وإنساني، وأن الأردن قادر، بتماسك مجتمعه ومؤسساته والتفاف أبنائه حول القيادة الهاشمية، على تجاوز المحنة وصون وحدته الوطنية، وإفشال محاولات الفرقة وزعزعة الاستقرار.