أجمع خبراء حقوقيون على أن انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2027–2029، بعد حصوله على 171 صوتًا، يعزز مكانته الدولية ويفتح آفاقًا أوسع لمشاركته في الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان والدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وشددوا، في تصريحات لـ«الرأي»، على أن العضوية تضع الأردن أمام مسؤوليات إضافية وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.
وقالت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان، الدكتورة نهلا المومني، إن انتخاب الأردن يمثل محطة مهمة في مسار تفاعله مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، ويعكس اهتمام المملكة المستمر بهذا الملف ودورها في تعزيز المنظومة الحقوقية الدولية.
وأضافت أن الانتخاب يبرز الدور الذي يضطلع به الأردن على الساحة الأممية، وما يجسده من نهج متوازن في التعامل مع القضايا الدولية، مشيرة إلى أن حصول المملكة على 171 صوتًا يعكس الثقة بمواقفها وجهودها، ولا سيما ما أكده جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القانون الدولي والعدالة والتحديات الدولية.
وأوضحت المومني أن العضوية تتيح للأردن الإسهام بصورة أكثر فاعلية في مناقشة القضايا الحقوقية العالمية، والدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فضلًا عن إبراز الجهود الأردنية في المجالين الإنساني والحقوقي، ولا سيما في الاستجابة لأزمات اللجوء وتداعيات الأزمات الإقليمية والدولية.
من جهته، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، إن انتخاب الأردن لعضوية المجلس، إلى جانب 46 دولة أخرى، يشكل فرصة لتعزيز مكانته الدولية وتوسيع دوره في مناقشة قضايا حقوق الإنسان والمساهمة في صياغة القرارات والمعايير ذات الصلة.
بدورها، أكدت رئيسة مركز وعي للتدريب في حقوق الإنسان، المحامية تغريد الدغمي، أن عضوية الأردن تمثل فرصة لتعزيز احترام القانون الدولي والدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون، بعيدًا عن الانتقائية وازدواجية المعايير.
وشددت الدغمي على أهمية مواصلة الجهود الوطنية لحماية حرية الرأي والتعبير، وتعزيز المساواة وعدم التمييز، ودعم دور المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، وتطوير السياسات العامة بما يستجيب لاحتياجات المجتمع ويحمي الحقوق والحريات.
وفي مجال تمكين المرأة، أكدت أهمية توظيف العضوية في تعزيز مشاركة النساء بصورة آمنة وفاعلة في الحياة العامة والاقتصادية والاجتماعية، ومكافحة العنف والتمييز، وتطوير آليات الحماية والانتصاف، وضمان الوصول إلى العدالة.
وعلى المستوى الدولي، أشارت الدغمي إلى أهمية توظيف عضوية الأردن في تعزيز حماية المدنيين في النزاعات، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، وترسيخ مبادئ الحرية والكرامة وتقرير المصير.