أسهمت البرامج التمويلية التي تقوم عليها كل من وزارتي التخطيط والعمل، بمساعدة تعاونية عاصمة الأنباط في البترا، بالتحضير لإطلاق أول مصنع متكامل للخياطة في المنطقة.
ويأتي الاستعداد لإطلاق المصنع بحسب رئيس تعاونية عاصمة الأنباط عبدالله النوافلة، بتمويل ذاتي وتعاون ودعم من إقليم البترا، إلى جانب تمويل من وزارة التخطيط، ومساهمة وزارة العمل بدفع أجور العمالة بنحو 50%.
وقال النوافلة، إن تمويل الوزارتين والدعم المستمر من قبل سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، ساعد التعاونية في إقامة هذا المشروع، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى لواء البترا، ويتوقع بأن يوفر نحو 120 فرصة عمل لأبناء وبنات المنطقة في المرحلة الأولى.
وبين النوافلة، أنه سيتم بداية الأسبوع الجاري البدء بمرحلة التدريب وتجهيز المصنع، ليتم المباشرة بتشغيله بعد ذلك.
وأشار النوافلة إلى أن البرامج التمويلية ودعم التعاونية من قبل إقليم البترا، قد أسهمت بإيجاد عدة مشروعات تابعة لعاصمة الأنباط، كمشروع النظافة سابقاً وإحياء الحياة النبطية ومقهى مطل على جبال البترا، فيما سيتم المباشرة قريباً بإقامة مشروع مواقف للسيارات بالتعاون مع السلطة. ويرى الناشط الاجتماعي خليفة الهلالات، أن هذه البرامج التمويلية هامة جداً في تعزيز دور القطاع التعاوني والمجتمعي في إقامة مشروعات متنوعة، تسهم بإيجاد فرص عمل وعيش أفضل لسكان المنطقة.
وأشار إلى أن إقامة أول مصنع للخياطة في المنطقة، ما كان له أن يرى النور، لولا التشاركية ووجود برامج تمويلية في الوزارات المعنية، الأمر الذي سيسهم بإيجاد قصة نجاح اقتصادية وتنموية تستحق المحاكاة.
واعتبر الناشط الاقتصادي جهاد النوافلة، أن البرامج التمويلية سواء التابعة للوزارت والجهات الحكومية أو المنظمات الدولية، تعد أداة مساندة للعمل التنموي في محافظات المملكة، إذا ما تم استغلالها، من خلال إقامة مشروعات ذات جدوى ورؤية، كمشروع مصنع الخياطة في لواء البترا.
وأكد النوافلة، أن نجاح هذا المشروع، سيدفع التعاونية والقطاع التعاوني والمجتمعي في اللواء بشكل عام، للتوجه لإقامة مشروعات صناعية وزراعية، لأن برامج التمويل تعد أداة مهمة في تشجيع القائمين على هذه القطاعات، بالتوجه نحو الاستثمارات النوعية والريادية.
وثمن الشاب محمود الحسنات هذا الدور لبرامج التمويل في إيجاد مشروعات اقتصادية وتنموية نوعية في المحافظات ومنها لواء البترا، معتبراً أن إقامة أول مصنع للخياطة في المنطقة، من شأنه فتح آفاق اقتصادية أوسع في اللواء، والمساهمة في تشغيل عشرات العاطلين عن العمل.
ودفعت البرامج التمويلية أيضاً توجه عدد واسع من أبناء اللواء، لتأسيس تعاونية زراعية فتحت أبواب التسجيل فيها لأبناء المجتمعات المحلية في البترا، وذلك من أجل إعادة إحياء القطاع الزراعي، باعتباره من القطاعات الواعدة، التي سينتج عنها مشروعات تنموية واقتصادية وفرص عمل أوسع.