أكدت مستشارة التحول الرقمي وتطوير الأعمال الدكتورة باسمة جعارة، في مؤتمر حول المرأة الريفية، الأربعاء، أهمية دور المرأة الريفية في الاقتصاد الوطني، وضرورة تمكينها من مواكبة التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي، بما يتيح لها تسويق منتجاتها والوصول إلى أسواق أوسع وتحويل فرصها الإنتاجية إلى مشاريع مستدامة.
وقالت جعارة إن المرأة الريفية تمتلك منتجات مميزة وقدرات إنتاجية ملهمة، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في تسويق المنتجات والتعرف إلى احتياجات الأسواق وتطوير المشاريع.
بدوره قال الدكتور حسين حجاوي، منسق الملتقى، إن الملتقى يهدف إلى تسليط الضوء على دور المرأة الريفية في المجتمع والاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الاحتفال بالمرأة الريفية سيصبح تقليداً سنوياً في هذا اليوم، تقديراً لدورها وإسهاماتها في التنمية والإنتاج.
وأضاف أن الملتقى يسعى إلى الخروج بتوصيات عملية من شأنها دعم المرأة الريفية وتمكينها وتعزيز دورها الاقتصادي والاجتماعي، بمشاركة عدد من النساء الرائدات والخبراء والمهتمين، بما يسهم في تطوير قدرات المرأة الريفية وفتح آفاق جديدة أمامها.
من جانبها، أكدت سفيرة التراث الأردني الدكتورة فاطمة النسور أن أهمية استثمار المرأة الريفية للموارد الطبيعية المتاحة لديها، بما في ذلك الأراضي الزراعية والحيوانات والمحاصيل، وتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة، مع الحد من الهدر والمحافظة على الموروث الزراعي والتراثي ونقله من جيل إلى آخر.
وأضافت أن المرأة الريفية تؤدي دوراً مهماً في الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي وتوفير المنتجات المحلية، لا سيما في مناطق الأغوار، مشددة على أهمية مواكبة العصر واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاقتصاد الرقمي لتسويق المنتجات والبحث عن أسواق جديدة داخل المجتمع الأردني.
بدورها، أشارت الكاتبة الدكتورة روان الحياري إلى أهمية الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الريفية، الذي يصادف الخامس عشر من تشرين الأول من كل عام، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في دعم المرأة الريفية، لافتاً إلى أهمية تنظيم الفعاليات والمؤتمرات التي تسلط الضوء على دورها وتخرج بتوصيات تسهم في تحسين واقعها الاقتصادي والاجتماعي.
وشددت على أن دور المرأة الريفية يتجاوز الصورة النمطية المرتبطة بإنتاج المنتجات المنزلية والمحافظة على الثقافة والتراث، ليشمل مساهمة استراتيجية في الاقتصاد الوطني، من خلال مشاركتها الاقتصادية المستدامة ودورها في السياحة الثقافية والتراثية.
وأكدت ضرورة ألا تقتصر الجهود على تشجيع النساء على إنشاء المشاريع التنموية، بل يجب العمل على ضمان استدامتها وتوفير دخل مجزٍ لصاحباتها، بما يعزز استقلالهن الاقتصادي وينعكس إيجاباً على حياة أسرهن والناتج المحلي الإجمالي، مشيرة إلى أن تمكين المرأة الريفية يتطلب تعاون المؤسسات الحكومية والفعاليات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
بدورها، قالت المستشارة الأسرية والتربوية الدكتورة نيرمين عطية، على أهمية تعزيز الوعي الأسري لدى المرأة الريفية، وتوفير الإرشاد اللازم لمساعدتها على مواجهة التطورات الحديثة، مؤكدة دور الأسرة في دعم المرأة وتشجيعها على استثمار الموارد المتاحة لديها وتطوير قدراتها الإنتاجية والريادية.
وأضافت أن تمكين المرأة يتطلب تعزيز وعيها النفسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي والقانوني والرقمي، إلى جانب تشجيع أفراد الأسرة، ولا سيما الشباب والطلبة، على مساندة أمهاتهم في تطوير المشاريع والاستفادة من المهارات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في بناء أسر متعاونة ومجتمع منتج ومتطور. وفي سياق متصل، أكد مدير الحيازات الزراعية المهندس عبدالله القضاة، على أهمية مهرجان الزيتون الوطني في دعم المرأة الريفية وتسويق المنتجات الزراعية والريفية ذات الجودة العالية، مشيراً إلى أن المرأة تؤدي دوراً محورياً في تقديم هذه المنتجات، وأن المهرجان يشكل منصة مهمة لفتح فرص تسويقية أمام المزارعين والأسر المنتجة وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق.