أكد مختصون اجتماعيون في الكرك أن التواصل الإيجابي مع الأطفال في سن مبكرة هو الاستثمار الأهم في بناء شخصية مستقرة وعلاقة قوية ومترابطة داخل الأسرة، علاوة على دوره في إكساب الطفل مهارات التواصل الفعال التي تمكنه من تكوين صداقات وبناء علاقات اجتماعية ناجحة، إلى جانب مساهمة الإنصات الواعي والاحتواء في دعم نموه العقلي والنفسي والعاطفي، وتشكيل وعيه وثقته بنفسه منذ الصغر.
وأكدت المثقفة كوثر المجالي من مديرية تنمية القصر، في الجلسة التوعوية التي عقدها معهد الأميرة تغريد للتدريب المهني – الربة، بالتعاون مع مديرية التنمية الاجتماعية/القصر، بعنوان «التواصل الإيجابي مع الأطفال»، وذلك ضمن برنامج التوعية الوالدية للأطفال للفئة العمرية من «0-9» سنوات، أهمية تعزيز وعي أولياء الأمور بأهمية بناء علاقة إيجابية ومتوازنة مع أطفالهم خلال سنواتهم الأولى عبر الاستماع الجيد لهم، باعتبار ذلك وسيلة أساسية لفهم احتياجاتهم ومشاعرهم، وتعزيز شعورهم بالأمان والثقة والاهتمام والارتباط بالوالدين.
وأشارت إلى أهمية التعامل مع سلوك الطفل بأساليب تربوية قائمة على الحوار والتفاهم والتشجيع، بما يساعد على بناء شخصية متوازنة وقادرة على التعبير عن احتياجاتها ومشاعرها بصورة سليمة، كما تطرقت إلى أهمية الوقت الذي تقضيه الأسرة مع الطفل، والتأكيد على أن حضور الوالدين واهتمامهما اليومي يمثلان عنصرا أساسيا في نمو الطفل النفسي والاجتماعي، وأن جودة الوقت المشترك لا تقل أهمية عن مدته.
وتناولت في الجلسة محور رعاية الذات والامتنان، باعتبارهما من الممارسات التي تساعد الوالدين على الحفاظ على توازنهما، وتعزيز الأجواء الإيجابية داخل الأسرة، بما ينعكس بصورة إيجابية على الأطفال، لافتة إلى ضرورة الاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل من خلال الحوار والاحتواء والتوجيه الإيجابي، بما يسهم في بناء أسرة أكثر وعيا وقدرة على التعامل مع احتياجات أطفالها، وترسيخ أسس التربية السليمة.
ويأتي تنفيذ هذه الجلسة في إطار حرص معهد الأميرة تغريد للتدريب المهني، وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، على تعزيز برامج التوعية المجتمعية، ودعم الشباب والشابات بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على توفير بيئة أسرية آمنة وداعمة لنمو الأطفال وتطورهم.