هذه سنة حميدة تتيح للباحثين والمتابعين والمحللين متابعة هذه التطورات ومناقشتها ايضا .
لفت الانتباه في التقرير انه تم منح
الجنسية الأردنية لـ65 مستثمراً خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 29 مستثمراً خلال الفترة ذاتها من عام 2025، وارتبطت الطلبات الموافق عليها باستثمارات بلغت نحو 72.3 مليون دينار، إضافة إلى منح الجنسية لـ250 فرداً من عائلات المستثمرين.
لا بأس مع ان كاتب هذا العمود لا زال يؤيد منح الإقامة لفترات طويلة للمستثمرين وعائلاتهم وليس هذا فحسب ثمة سؤال في البال ايضا ، لماذا لا نعمل لجعل الاردن مكانا مميزا للحياة ، يستقطب المتقاعدين والميسورين من أنحاء العالم ، يتملكون العقار ويعيشون حياة ترفيه تهيئ لهم في المناطق السياحية وربما يبدأون مشاريع صغيرة لا مرور التراخيص فيها عبر عقد البروقراطية واذون الاشغال والتنظيم وغيرها ، تحصل على كل ذلك لكن بيسر يولد قناعة بان الأردن فعلا مكان مناسب للعيش.
كل شيء على ما يرام البيئة التشريعية والتسهيلات والمعاملات والإجراءات مع هذا كله لا زلنا نعاني صعوبة استقطاب استثمارات كبيرة ومتنوعة بينما تتركز غالبية الاستثمارات صغيرها وكبيرها في العقار وخدمات المطاعم الكثيرة، بينما ايضا نرى ان الحكومة هي المستثمر الأكبر في مشاريع كبرى.
هناك 327 مشروعاً، استفادت من حوافز الاستثمار وكما كنا طالبنا في وقت سابق متابعة هذه المشاريع واين وصلت وكانت نفذت بالفعل او انها لم تنفذ ولماذا لم تنفذ وما هي العراقيل؟. وجديدة وتوسعات وعمليات تطوير لمشروعات قائمة، من الحوافز والإعفاءات خلال النصف الأول من العام،
حجم الاستثمار المستقبلي المتوقع بلغ نحو 711.2 مليون دينار، مقابل 308 مشروعات خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
لا اعرف لماذا متوقع وليس مؤكدا وما علينا إلا ان نتفاءل وننتظر صدق هذه التوقعات.
معاملات تسهيل الاستثمار، التي تشمل قرارات الاستثمار الجديدة والإعفاءات والمتابعة وخدمات ما بعد الاستثمار، ارتفعت من 2,992 معاملة خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 3,801 معاملة خلال الفترة ذاتها من 2026، فيما أنجزت الوزارة 3,153 معاملة متابعة و260 شهادة منشأ أردنية.
هذه احصائية إيجابية تشير اليها من ضمن التقرير وقد سجلت المناطق التنموية أداءً لافتاً، إذ ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات فيها من نحو 5.819 مليار دينار إلى قرابة 6.9 مليار دينار خلال النصف الأول من 2026، بنسبة نمو بلغت 18.79 بالمئة.
عدد فرص العمل التي توفرها هذه المناطق ارتفع من نحو 117 ألفاً إلى قرابة 123 ألف فرصة، بزيادة تقارب 6 آلاف فرصة عمل، المنافسة على الفوز بتدفقات الاستثمار اتسعت وهناك لاعبون تحولوا من مصدر للاستثمار إلى مستورد له بامكانيات وعوامل جذب سخية.
كل ما يحتاجه الأمر هو تقليل تكاليف الاستثمار اما عن طريق الحوافز او في تكلفة إقامة المشاريع وتشغيلها لاحقا.