أولا:- شدد الرئيس الصيني على ضرورة أن تظل شعوب المنطقة هي صاحبة القرار في إدارة شؤونها الخاصة، مع رفض التدخل الخارجي، ودعم الصين لدول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن، واستكشاف سبل بناء هيكل أمني جديد يتيح لها تولي زمام مستقبلها بأيديها
ثانيا:- أكد أن تعزيز الأمن المشترك في المنطقة يتطلب تبني نهج شامل، نظراً لتعدد النقاط الساخنة في الشرق الأوسط وارتباطها الوثيق ببعضها البعض، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية تبقى جوهر قضية الشرق الأوسط ولا ينبغي تجاهلها أو تهميشها، وداعياً في الوقت ذاته إلى إيجاد حلول شاملة تعالج جذور الصراعات وتعزز الاستقرار في المنطقة.
ثالثا :- شدد الرئيس الصيني على ضرورة تعزيز أساس الأمن المشترك من خلال التنمية، معتبرا أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يعتمد بشكل أساسي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، معربا عن استعداد بلاده للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن ممرات الشحن الدولية، ودفع التعاون التنموي قدماً، وتعزيز تقارب مصالح دول المنطقة، وبناء الثقة المتبادلة تدريجياً، والقضاء على الأسباب الجذرية للصراع.
رابعا :- دعت المقترحات إلى تعزيز التنسيق الدولي من أجل تحقيق الأمن المشترك، مع التأكيد على أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي يجب أن يكونا مصدر المبادئ الأساسية للتعامل مع شؤون الشرق الأوسط، وطالبت المجتمع الدولي، وخاصة القوى الخارجية، بالتخلي عن ازدواجية المعايير في التعامل مع المنطقة، واحترام سيادة دول المنطقة وسلامة أراضيها، والعمل على حماية السلام والاستقرار الإقليمي.
وتشكل المبادرة الصينية الجديدة خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن في المنطقة باعتبارها قادمة من دولة كبرى لها وزن سياسي واقتصادي كبير على مستوى العالم، وجاءت في وقت نحن في أمس الحاجة إليه لتحقيق الأمن والسلم في الشرق الأوسط الذي يشكل أساسا للسلم العالمي هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تأخذ المبادرة أهميتها نظرا لما احتوته من مضامين شاملة، وفي غاية الأهمية من خلال اشارتها الواضحة إلى أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة، وينبغي حلها وعدم تهميشها أو تجاهلها، ورفض التدخلات الخارجية، على أن تكون شعوب المنطقة هي صاحبة القرار في إدارة شؤونها، والاعتماد بشكل أساسي على التنمية الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .
وما من شك في أن تقديم الصين لهذه المبادرة يكسبها أهمية كبرى، خاصة وأن بكين أبدت استعدادها للعمل بشأن دعم تحقيق بنود هذه المبادرة بالتعاون مع دول المنطقة من مختلف النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية... تلك الدول التي تعاني من فقدان الأمن والاستقرار لعقود مضت جراء وجود اسرائيل المدعومة من الدول الكبرى، ومواصلة اعتداءاتها وانتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني على مختلف الصعد .
tareefjo@yahoo. com