وقد شارك في الاختبار (91) دولة واقتصاداً من بينها (7) دول عربية هي: الأردن والسعودية وقطر والمغرب والإمارات العربية المتحدة ولبنان وفلسطين. وقد جاء متوسط الأداء العام للأنظمة التعليمية المشاركة كما يلي: ( العلوم : 482) (الرياضيات: 463) ( القراءة: 461) ( حل المشكلات: 500)، وكانت نتائج طلبة الأردن في الاختبار وفق المجالات الأربعة كما يلي: (العلوم: 407) (الرياضيات: 388) ( القراءة: 363) ( حل المشكلات: 408)، أي أن الفروق بين نتائج طلبتنا ومتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت: (العلوم : -75) (الرياضيات: -75) ( القراءة : -98 ) ( حل المشكلات: -92).
وجاء ترتيب نظامنا التعليمي وفق نتائج (PISA 2025) مقارنة بأنظمة التعليم العربية بعد كل من الإمارات وقطر والسعودية، تلتها لبنان والسلطة الفلسطينية والمغرب، على التوالي. كما جاء ترتيب أداء طلبة الأردن قياسا لطلبة العالم في العلوم في المرتبة (69) من بين (91) نظاماً تعليمياً مشاركاً، والمرتبة (56) في الرياضيات من بين (81) نظاما تعليما خضع للاختبار في هذا المجال، كما كان طلبتنا في المرتبة (72) في مجال القراءة قياساً إلى (81) دولة شاركت في قياس قدرة طلبتها على القراءة، وأخيرا جاء طلبتنا في المرتبة (35) من بين (50) دولة في اختبار حل المشكلات.
في المجمل تشير نتائج (PISA 2025) إلى تواضع أداء طلبتنا في جميع مجالات الاختبار، غير أن أكثر ما هو لافت في نتائج طلبة الأردن هو حدوث تحسن واضح ما بين دورتي (2022) و(2025) من ذات الاختبار، في وقت تراجعت فيه نتائج كثير من الدول، فقد ارتفع الأردن في العلوم (32) نقطة، والرياضيات (26) نقطة، والقراءة (20) نقطة، وتصف (OECD) تحسن الأردن في العلوم والرياضيات بأنه من أكبر التحسينات بين المشاركين، بينما كان التحسن في القراءة هو الأكبر بين الدول/الاقتصادات القابلة للمقارنة في هذا المؤشر.
نعم الأردن تحسن بصورة لافتة، لكنه لا يزال بعيدًا عن مستوى الأداء الدولي المرجعي. لذلك إن أكثر ما يمكن استنتاجه من القراءة المتأنية لأداء طلبتنا قياساً لنظرائهم الدوليين في نسخة (PISA 2025)، وكذلك أدائهم قياساً بالنسخة السابقة هو دراسة وتحليل أسباب التحسن الملحوظ والبناء عليه وفق منهجية واستراتيجية واضحة تشمل مراجعة وتقييم المناهج الدراسية، والممارسات التعليمية، وطرق وأساليب التقويم في نظامنا التعليمي.