يبرز السيلاج كأحد الخيارات العلفية المهمة في قطاع الثروة الحيوانية بمحافظة المفرق، خصوصًا في مزارع تربية الأبقار، لما يوفره من مصدر غذائي يمكن الاعتماد عليه على مدار العام، ويسهم في الحد من تأثير نقص الأعلاف الخضراء وارتفاع كلفتها.
وقال المهندس طارق النوافلة من مديرية زراعة محافظة المفرق، إن السيلاج هو مادة علفية تُصنّع في الغالب من الذرة العلفية، ويستخدم بشكل رئيسي في مزارع تربية الأبقار، موضحًا أن أهميته تكمن في توفير مادة غذائية محفوظة يمكن استخدامها في تغذية الحيوانات لفترات طويلة، ويعتبر مادة مساندة للأعلاف المعتادة.
وأوضح النوافلة أن إنتاج السيلاج يعتمد على حصاد المحاصيل العلفية في الوقت المناسب، ومن ثم تقطيعها وحفظها وفق ظروف مناسبة تساعد على حدوث عملية التخمر المطلوبة، مؤكدًا أن سلامة مراحل التصنيع والتخزين تعد عاملًا أساسيًا في المحافظة على القيمة الغذائية للسيلاج وجودته.
وأشار إلى أن استخدام السيلاج يوفر للمربين خيارًا عمليًا في إدارة التغذية، خصوصًا في الفترات التي تتراجع فيها كميات الأعلاف الخضراء، كما يمكن أن يسهم في تنظيم عملية التغذية وتقليل الاعتماد على شراء بعض أنواع الأعلاف بشكل مستمر.
من جانبه، قال الخبير الزراعي الدكتور محمد أبو دلبوح، إن السيلاج يمثل تقنية مهمة في مجال حفظ الأعلاف، إذ يتيح للمزارع الاستفادة من المحاصيل العلفية خلال موسم إنتاجها وتخزينها لاستخدامها في أوقات أخرى، ما يعزز استمرارية توفير الغذاء للثروة الحيوانية.
وأضاف أبو دلبوح أن الذرة العلفية تعد من أكثر المحاصيل ملاءمة لإنتاج السيلاج، لما تتميز به من محتوى مناسب من الطاقة والإنتاجية العالية، مبينًا أن نجاح عملية التصنيع لا يعتمد على نوع المحصول فقط، وإنما على موعد الحصاد ونسبة الرطوبة وطريقة الفرم والكبس وإحكام عملية التخزين.
وأكد أهمية إبعاد السيلاج عن الهواء بعد تعبئته، لأن دخول الأكسجين إلى المادة المخزنة قد يؤدي إلى فسادها وانخفاض قيمتها الغذائية، داعيًا مربي الثروة الحيوانية إلى اتباع الأساليب العلمية في إنتاجه وتخزينه، وعدم استخدام أي كمية تظهر عليها علامات العفن أو التلف.
وبين أن التوسع في إنتاج السيلاج محليًا يمكن أن يشكل أحد الحلول التي تساعد مربي الثروة الحيوانية على مواجهة ارتفاع تكاليف الأعلاف، إلى جانب الاستفادة من المحاصيل الزراعية وتحويلها إلى مصدر غذائي محفوظ يمكن الاعتماد عليه خلال مختلف مواسم السنة.