4 مجالس جديدة.. وإعادة تنظيم العمل البلدي
المصري: الحكومة حريصة على تعزيز الحوكمة والشفافية في عمل المجالس البلدية ومجالس المحافظات
أقر مجلس النواب مشروع قانون الإدارة المحلية الذي سيبدأ تنفيذه بعد 60 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وبإقرار مشروع قانون الإدارة المحلية، يكون مجلس النواب أنجز جميع التشريعات الستة الواردة في الإرادة الملكية السامية التي تمت دعوة مجلس الأمة للانعقاد في دورة استثنائية.
ووفق مشروع القانون، فإنه سيتم تشكيل أربعة مجالس هي: المجلس البلدي، ومجلس المحافظة، والمجلس التنفيذي، ومجلس الخدمات المشتركة.
وأقر مجلس النواب، في الجلسة التي عقدها أمس برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وهيئة الوزارة، مادة تنص على أنه: «يشكل المجلس البلدي من خلال الانتخاب المباشر، ويجوز تقسيم منطقة البلدية إلى مناطق، وتعتبر كل منطقة دائرة انتخابية، يتم تحديدها وعدد الأعضاء في كل منطقة وفقًا لنظام يصدر لهذه الغاية».
ووافق مجلس النواب على التعديل الذي أجرته اللجنة الإدارية لتقييد حل المجالس البلدية، وتنص المادة كما أقرت على:
«أ- مدة دورة المجلس البلدي أربع سنوات تبدأ من تاريخ تسلمه مهامه وفقًا لأحكام هذا القانون والنظام الصادر لهذه الغاية.
ب- لمجلس الوزراء حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته وفقًا لأحكام البند (4) من الفقرة (ي) من المادة (65) من هذا القانون، على أن يتم تعيين لجنة مؤقتة للبلدية وفقًا لأحكام البند (1) من الفقرة (ك) من المادة (65) من هذا القانون، تقوم مقامه إلى حين انتخاب مجلس جديد خلال سنة من تاريخ الحل.
ج-1- يجوز تأجيل الانتخاب في أي مجلس بلدي أو أكثر لمدة لا تزيد على ستة أشهر إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك أو سلامة الانتخاب، بقرار من مجلس المفوضين وفقًا لأحكام قانون الهيئة المستقلة للانتخاب وهذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاهما، على أن تحسب مدة التأجيل من المدة القانونية للمجلس الجديد المنتخب.
2- إذا تقرر تأجيل الانتخاب لجميع المجالس البلدية، فلا تحتسب مدة التأجيل من المدة القانونية للمجلس الجديد المنتخب.
3- تدير البلدية لجنة مؤقتة يتم تعيينها وفقًا لأحكام البند (1) من الفقرة (ك) من المادة (65) من هذا القانون، وإذا انتهت مدة التأجيل وتعذر إجراء الانتخابات فيها، يتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب بشأنها.
د- إذا نقص عدد أعضاء المجلس البلدي عن النصاب القانوني، يتم استكمال العدد أو اتخاذ الإجراء المناسب وفقًا لأحكام البند (2) من الفقرة (ك) من المادة (65) من هذا القانون، وبما يضمن استمرارية عمل المجلس البلدي إلى حين إجراء الانتخابات وفق أحكام هذا القانون».
ووافق مجلس النواب على المادة التي سيتم بموجبها تشكيل مجالس المحافظات، كما عدلتها اللجنة الإدارية، والتي تنص:
«أ- يشكل في كل محافظة مجلس يسمى (مجلس المحافظة) يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويتألف من الأعضاء التاليين ضمن المحافظة:
* أحد أعضاء المجلس البلدي عن كل بلدية في المحافظة يسميه المجلس.
* نائب أمين عمان بالنسبة لمجلس محافظة العاصمة.
* أحد مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالنسبة لمجلس محافظة العقبة، يسميه مجلسها.
* أحد مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بالنسبة لمجلس محافظة معان، يسميه مجلسها.
* عضو مجلس فرع أو لجنة فرع، حسب مقتضى الحال، عن كل من نقابة المهندسين ونقابة المحامين، يسميهم مجلس النقابة أو لجنة النقابة، حسب مقتضى الحال.
* أحد أعضاء مجلس غرفة التجارة في مركز المحافظة، يسميه مجلسها.
* أحد أعضاء مجلس إدارة اتحاد المزارعين في المحافظة، يسميه مجلسه.
* إحدى عضوات الاتحاد النسائي في المحافظة، يسميها مجلسه.
* إحدى عضوات تجمع لجان المرأة في المحافظة، يسميها مجلسه.
* أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعيات الخيرية في المحافظة، يسميه مجلسه.
* ثلاثة ممثلين شباب تقل أعمارهم عن (35) عامًا، على أن يكون أحدهم من الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن الاتحادات أو المؤسسات الشبابية المعتمدة في المحافظة، تسميهم الجهات المعنية بالتنسيق مع وزارة الشباب والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
ب- مع مراعاة ما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، يجب ألا تقل نسبة تمثيل النساء عن (30%) من عدد الأعضاء، على أن يتم إشغالها إما من خلال تسمية نساء من الجهات المذكورة في الفقرة (أ) من هذه المادة أو من خلال التعيين وفقًا لأحكام هذا القانون.
ج- تكون مدة مجلس المحافظة أربع سنوات تبدأ من تاريخ تشكيل المجلس، وتنتهي ولايته بانتهاء مدته أو بحله وفقًا لأحكام هذا القانون».
ووافق مجلس النواب على مادة تنص على أن: «كل من ارتكب مخالفة لأحكام هذا القانون أو الأنظمة الصادرة بمقتضاه، لم تعين لها فيه عقوبة خاصة، يعاقب بغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على ألف دينار».
ومن جهته، قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، إن الغاية الأسمى من اللامركزية تتمثل في وضع خطة تنموية شاملة وإيجاد اقتصاد محلي مستدام يوفر فرص عمل في مختلف المحافظات، موضحًا أن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 ألزم البلديات بإعداد خطط تنموية وعمرانية تشكل بمجموعها الخطة الشاملة للمحافظة استنادًا إلى ميزاتها النسبية.
وشدد المصري على أن اللامركزية هي هدف تنموي بحد ذاته، وأن تقييم التجربة السابقة يأتي في إطار تصحيح المسار، مشيرًا إلى حرص الحكومة على تعزيز الاقتصاد المحلي وضمان صرف الموازنات المخصصة للمشاريع التنموية في المحافظات وعدم إعادتها، وأن جميع البلديات ممثلة في مجلس المحافظة، وأن إعداد دليل الاحتياجات يبدأ من لجان الأحياء وصولًا إلى المجلس.
وأوضح أن مشروع القانون يمثل منظومة متكاملة تكرس الحوكمة والحاكمية الرشيدة والإنفاق الصحيح، والنهوض بالبلديات والمحافظات عبر تطوير قطاعات النقل والتعليم والصحة.
وأكد أنه لا يمكن فصل الصلاحيات عن المساءلة الفاعلة، مبينًا أن مشروع القانون استحدث مفهوم المشاريع المشتركة بين المحافظات، وصولًا إلى إمكانية تنفيذ مشاريع بين الأقاليم مستقبلًا، مستشهدًا بـ«مشروع تلفريك عجلون» كنموذج ناجح تسعى الحكومة لتكراره في باقي المحافظات حسب الميزات النسبية لكل منها. وحول التوقيت والانتخابات، بيّن المصري أنه كان من المفترض إجراء الانتخابات البلدية في ربيع عام 2026، إلا أن التأخر في إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب جاء نتيجة سلسلة حوارات مكثفة أدارتها الحكومة، واستكملتها اللجنة الإدارية النيابية لتجويد النصوص القانونية.
وأشاد بجهود اللجنة الإدارية في مجلس النواب التي واصلت عقد الحوارات حتى أثناء عدم انعقاد المجلس، مبينًا أن الحكومة عقدت 48 اجتماعًا حواريًا شارك فيها أكثر من ألفي خبير ومختص ونواب وأعيان ووزراء سابقين.
وأكد أن مشروع القانون يُعد نسخة يفتخر بها الأردنيون لكونه يضبط الحاكمية الرشيدة، والإنفاق، والمساءلة، والمشاركة الشعبية، والديمقراطية التفاعلية، والموازنة التشاركية.
وفي ختام الجلسة، عقب إقرار كافة مواد مشروع القانون، ثمّن نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية الجهود الحثيثة التي بذلها مجلس النواب، ورئيس وأعضاء اللجنة الإدارية النيابية، في دراسة مشروع القانون وإقراره. وأعرب عن تقديره لوسائل الإعلام المختلفة لدورها الفاعل في تغطية الحوارات والمناقشات، ولجميع الجهات والأطراف التي أسهمت في تجويد النصوص القانونية وإخراجها بالصورة الأمثل.
وأكد الوزير حرص الحكومة الموصول على تعزيز الحوكمة والشفافية في عمل المجالس البلدية ومجالس المحافظات، بما يتكامل مع أهداف التنمية الشاملة والمستدامة في كافة مناطق المملكة، وينعكس مباشرة على رفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين.
إلى ذلك، وقّع 70 نائبًا على مذكرة تبناها النائب الدكتور حسين العموش، تطالب بإلغاء أو تأجيل دفع الرسوم الجامعية المترتبة على طلبة المكرمة الملكية السامية، ولا سيما الرسوم المستحقة عند القبول الجامعي لأول مرة.
وطالب النواب بإعفاء أبناء العاملين والمتقاعدين من القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية المشمولين بالمكرمة الملكية من دفع الرسوم عند قبولهم في الجامعات، أو تأجيل استيفائها، مراعاةً للظروف الاقتصادية التي تواجهها أسر الطلبة.