تعزز حضور المملكة في المشهدين السياسي والاقتصادي الدولي

خبراء: زيارة الملك للصين تعكس نهج الأردن في تنويع الشراكات الدولية

تاريخ النشر : الأربعاء 11:05 19-8-2026
No Image

القضية الفلسطينية والقدس والاستثمار تتصدر أجندة المباحثات

الشراكة الأردنية الصينية تنتقل من التعاون إلى الاستثمار والمشروعات

تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ، في إطار زيارة الدولة التي بدأها جلالته إلى جمهورية الصين الشعبية في 18 من الشهر الحالي، وتستمر لعدة أيام، في محطة سياسية ودبلوماسية تكتسب أهمية خاصة على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، كما أنها، وبالنظر إلى توقيتها، تأتي في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

الزيارة الملكية، التي جاءت بدعوة من الرئيس الصيني، ويتضمن برنامجها لقاءات مع الرئيس شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ، ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تشاو له جي، إلى جانب لقاءات مع ممثلي شركات صينية كبرى، حيث يرافق جلالة الملك وفد اقتصادي وزاري، متوقع لها أن تشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من المجالات الحيوية المهمة.

وفيما يخص لقاء القمة بين الملك والرئيس الصيني، ووفق قراءات سياسية ودبلوماسية، من المرجح أن تحظى القضية الفلسطينية بموقع متقدم في مباحثات القمة، خصوصًا أن الأردن يولي القضية الفلسطينية أولوية في سياسته الخارجية، ويربط أمن واستقرار المنطقة بتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

القمة وأهميتها للأردن تكمن في إمكانية طرح الرؤية الأردنية أمام قوة دولية كبرى مؤثرة، فالصين تتمتع بعلاقات واسعة مع مختلف الأطراف في المنطقة، إذ يعول الأردن على الحوار مع الدبلوماسية الصينية بدور أكثر تركيزًا على وقف التصعيد وحماية المدنيين وإحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية، وصولًا إلى حل عادل وشامل.

وبحسب مراقبين، من المنتظر أن يحضر ملف القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية خلال مباحثات الزعيمين، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، باعتباره أحد الملفات التي تحظى باهتمام أردني دائم ومباشر من لدن جلالة الملك، إلى جانب بحث الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وإعادة الإعمار ورفض أي خطوات من شأنها تغيير الواقع الديموغرافي أو فرض التهجير، لافتين إلى أن الصين، باعتبارها قوة سياسية واقتصادية متنامية، يمكن أن تسهم في إيجاد حلول للقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتوترات التي تشهدها المنطقة، حيث سيكون الملف الإقليمي حاضرًا على الأرجح في ضوء المكانة التي تتمتع بها الصين وعلاقاتها المتنوعة مع دول المنطقة، بما فيها الدول العربية، والتي يمكن توظيفها من بكين في دعم الحوار وخفض التصعيد في المنطقة.

يبرز دور الدبلوماسية الأردنية التي تسعى، بحسب، إلى الاستفادة من العلاقات المتوازنة التي تربط المملكة بمختلف القوى الدولية، وأبرز الرسائل السياسية التي يمكن أن تحملها القمة أن الأردن ينظر إلى علاقاته مع الصين من منظور تنويع الشراكات وتوسيع خياراته الدولية، مع الحفاظ على علاقاته الاستراتيجية مع شركائه التقليديين.

من هنا، فإن نجاح الدبلوماسية الأردنية في تحويل واستثمار الرصيد السياسي والدبلوماسي بين عمّان وبكين إلى نتائج ملموسة، سواء على مستوى دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، أو على مستوى الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وتعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على الوصول إلى أسواق جديدة، يؤكد أحقية وتفوق الدبلوماسية الأردنية.

وبحسب المحلل والباحث السياسي الدكتور زياد وريكات، فإن السياسة الأردنية تقوم على التوازن والانفتاح، وأن المملكة تحافظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية، بالتوازي مع تطوير علاقاتها مع الصين ودول آسيا والقوى الاقتصادية الدولية الأخرى.

وأضاف: زيارة جلالة الملك للصين تتحرك في ثلاثة مسارات متداخلة: سياسي ودبلوماسي واقتصادي، وما يعكس هذا التوجه الإدراك الأردني للتحولات التي يشهدها النظام الدولي، حيث تتجه العلاقات الدولية بصورة متزايدة نحو تعدد مراكز القوة، الأمر الذي يدفع الدول إلى توسيع شبكة علاقاتها وشراكاتها بما يعزز قدرتها على حماية مصالحها الوطنية.

وتابع: وإذا كانت الملفات السياسية والإقليمية ستحتل مساحة مهمة في القمة، فإن الاقتصاد والاستثمار سيكونان حاضرين بقوة، خصوصًا أن البرنامج الرسمي للزيارة تضمن لقاءات مع شركات صينية كبرى.

ولفت إلى مقابلة جلالة الملك مع وكالة شينخوا قبيل الزيارة، حيث أكد جلالته أن موقع الأردن الاستراتيجي وموارده وشبابه المؤهلين، إلى جانب القوة الاقتصادية والخبرة التكنولوجية والانتشار العالمي للصين، توفر فرصًا كبيرة لتوسيع التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أن جلالته خلال المقابلة لفت إلى مجالات يمكن توسيع التعاون فيها، من بينها الطاقة الخضراء والابتكار العلمي والسياحة والطيران المدني، إلى جانب الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي.

وقال إن المصلحة الوطنية في جذب استثمارات صينية ترفع الإنتاج المحلي وتوفر فرص العمل وتدعم الصادرات وتنقل التكنولوجيا، منوهًا إلى أن نجاح الاتفاقيات يكمن بقدرتها على التحول إلى مشاريع واستثمارات تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

بدوره، أكد المحلل والباحث السياسي الدكتور رامي إبراهيم أن القيمة السياسية للزيارة تكمن في قدرة الأردن على إيصال رؤيته تجاه أزمات المنطقة إلى قيادة دولة كبرى تمتلك نفوذًا دوليًا مهمًا، كما أن قيمتها الاقتصادية تكمن في تحويل الشراكة القائمة إلى مشروعات واستثمارات على أرض الواقع.

ولفت إلى أن اللقاء يمكن أن يفتح نقاشًا يتجاوز الملفات الثنائية إلى قضايا مستقبل المنطقة، من القضية الفلسطينية إلى خفض التصعيد وأمن الممرات البحرية، وصولًا إلى إعادة تشكيل الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، مبينًا أن مسار العلاقات الأردنية الصينية ممتد، وأن الشراكة الاستراتيجية شهدت تطورًا على مدى سنوات ماضية طويلة.

وأضاف: الملفات الأكثر ترجيحًا للحضور في لقاء الملك والرئيس الصيني هي القضية الفلسطينية والقدس ودعم الحوار وأمن المنطقة، وكذلك الدور الصيني الدولي، إضافة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية الأردنية الصينية والاستثمار، إذ تؤكد المعطيات الرسمية أن البعد الاقتصادي سيكون محورًا رئيسيًا في الزيارة، فيما تمنح طبيعة المرحلة الإقليمية اللقاء بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا يتجاوز العلاقات الثنائية.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }