وتأتي السياسة الإيرانية في مقدمة المشهد، في ظل اتساع نفوذها وعلاقاتها مع قوى وفصائل حليفة في عدد من الدول العربية، الأمر الذي يفتح الباب أمام انتقال المواجهة إلى ساحات جديدة، ويضع الأمن العربي أمام تحديات متزايدة.
وبالنسبة للأردن، فإن تداعيات هذا التصعيد ليست بعيدة عنه، بحكم موقعه الجغرافي ووجوده في منطقة محاطة بأزمات وصراعات متلاحقة. ولذلك فإن حماية الأمن الوطني والاستقرار الداخلي تظل أولوية لا تقبل المساومة.
الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولن يكون طرفًا في صراعات المحاور، كما أن استخدام أراضيه أو أجوائه أو حدوده لخدمة أجندات الآخرين أمر مرفوض. فسيادة المملكة وأمنها واستقرارها خطوط حمراء.
وفي المقابل، تحتاج الدول العربية إلى موقف أكثر تماسكًا يرفض تحويل أراضيها إلى ساحات للصراع، ويحمي مصالحها الوطنية، ويمنع توسيع دائرة المواجهة.
إن المنطقة لا تحتمل حربًا جديدة، والأردن يدرك أن الاستقرار لا يصنعه التصعيد، وإنما الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول.
المعادلة الأردنية واضحة: حماية الأمن الوطني، صون السيادة، دعم الاستقرار العربي، ورفض جر المنطقة إلى حرب أوسع يدفع ثمنها الجميع.