انتخب حزب الميثاق الوطني، السبت، حديثة الخريشا أمينا عاما للحزب بالتوافق، وذلك خلال أعمال المؤتمر العام الثاني للحزب، الذي شهد مشاركة واسعة من أعضاء الهيئة العامة، وأقر عددا من الاستحقاقات التنظيمية الرامية إلى استكمال الهيكل التنظيمي وتعزيز مسيرة الحزب السياسية.
وانتخبت الهيئة العامة أسامة امسيح رئيسا للمجلس المركزي، فيما فاز فارس البريزات ومحمود فريحات بمنصبي نائبي رئيس المجلس، كما انتخبت دانة الكردي، ومريم عنانزة، وحمزة ماضي، وفريدون حرتوقة أعضاءً في المجلس المركزي.
كما زكّت الهيئة العامة رئيس وأعضاء المحكمة الحزبية، حيث ضمت حازم علي النسور رئيسا للمحكمة، وحازم النعيمات نائبا للرئيس، وعضوية كل من ريم سماوي، ومروان أبو الفيلات، وراكان الفاعوري، وعامر القضاة، ونجاح العابد، وإبراهيم الصلاحات.
وأكد الأمين العام المنتخب، حديثة الخريشا، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، أن هذا اللقاء الوطني يجسد الإيمان العميق بأهمية العمل السياسي المسؤول، والحوار البنّاء، والمشاركة الفاعلة في خدمة الأردن وتعزيز مسيرته الوطنية.
وقال إن حزب الميثاق الوطني، منذ تأسيسه، يؤمن بأن العمل الحزبي يمثل شراكة وطنية تقوم على احترام الدستور، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز قيم الاعتدال والانتماء، والإسهام في بناء مستقبل يليق بالأردنيين جميعا.
ويأتي انعقاد المؤتمر العام الثاني للحزب في إطار استحقاقاته التنظيمية الهادفة إلى انتخاب هيئاته القيادية واستكمال بنيته التنظيمية، بما يعزز دوره في الحياة السياسية، وينسجم مع مسار تحديث المنظومة السياسية في المملكة.
وأكد الحزب في البيان الختامي لأعمال المؤتمر العام الثاني للحزب، إن أعمال المؤتمر العام الثاني، أتم خلاله جميع الاستحقاقات التنظيمية والسياسية المنصوص عليها في نظامه الأساسي، في محطة تؤكد نضج التجربة الحزبية للحزب والتزامه الراسخ بمبادئ الحاكمية الرشيدة، والمؤسسية، وتداول المسؤولية.
وقال البيان إنه تم أعتماد المؤتمر التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للحزب، بعد مناقشات مسؤولة عكست الحرص على تطوير البنية التنظيمية وتعزيز كفاءة مؤسسات الحزب، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويكرّس أفضل الممارسات في العمل الحزبي.
وانتخب المؤتمر أعضاء المجلس المركزي، وأعضاء المحكمة الحزبية، وأعضاء المكتب السياسي، في انتخابات جرت وفق أحكام النظام الأساسي، وبإشراف اللجنة المختصة، بما يجسد إرادة الهيئة العامة ويؤكد التزام الحزب بأعلى معايير النزاهة والشفافية والديمقراطية الداخلية. وقد أسفرت هذه الاستحقاقات عن انتخاب أسامة امسيح رئيساً للمجلس المركزي.
وعقب اكتمال انتخاب المكتب السياسي، عقد أعضاؤه اجتماعهم الأول، وأسفر عن انتخاب حديثة الخريشا أميناً عاماً لحزب الميثاق الوطني، ليتولى قيادة المرحلة المقبلة، استناداً إلى ثقة أعضاء المكتب السياسي، وفي إطار الآليات الديمقراطية التي يعتمدها الحزب في اختيار قياداته.
وأكد الحزب أن المؤتمر العام الثاني شكّل محطة مفصلية في مسيرته، ليس باعتباره استحقاقاً تنظيمياً فحسب، وإنما بوصفه نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل السياسي والحزبي، ترتكز على تطوير الأداء، وتعزيز المشاركة، وترسيخ المؤسسية، والانطلاق ببرنامج سياسي يعكس أولويات الدولة الأردنية وتطلعات المواطنين.
وأشار إلى أن ما شهده المؤتمر من نقاشات معمقة، وإقرار للسياسات العامة، واعتماد للإطار العام لبرنامج الحزب، يعكس إيمان حزب الميثاق الوطني بأن الأحزاب البرامجية القوية تمثل ركيزة أساسية في مشروع التحديث السياسي، وشريكاً وطنياً فاعلاً في ترسيخ الحياة الحزبية والبرلمانية، بما ينسجم مع الرؤية الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.
وجدد الحزب تأكيده أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل وإنجاز، عنوانها تعزيز الحضور الوطني، وتوسيع المشاركة، وبناء سياسات تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، انطلاقاً من نهج وطني مسؤول يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
واختتم حزب الميثاق الوطني أعمال مؤتمره العام الثاني بالتأكيد أن نجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي يجسد حيوية مؤسساته، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحزبي القائم على الكفاءة، وتجديد القيادات، واحترام إرادة الأعضاء، بما يعزز مكانة الحزب كأحد أبرز الأحزاب الوطنية البرامجية في المملكة، والقادرة على الإسهام الفاعل في بناء مستقبل سياسي أكثر رسوخاً واستقراراً.