أسهم نظام التعليم المهني والتقني «بيتك» بتعزيز القدرات العملية لدى الطلبة، وذلك من خلال التدريبات التي يتلقونها في مختلف التخصصات، ما يجعلهم مؤهلين مباشرة لدخول سوق العمل أو البدء بمشروعاتهم الخاصة.
وبحسب الطالب أحمد الحسنات، فإنه تمكن من اكتساب خبرات عملية متنوعة ضمن تخصصه في مجال الضيافة، ما يؤهله لدخول سوق العمل السياحي بشكل مباشر، خصوصاً وأن مدرسته مجهزة بكافة متطلبات التدريب.
غير أن أحمد يجد أن هناك صعوبة في التخصص، نظراً لكثرة المواد والزخم ما بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي. ويتفق معه علي النوافلة ولي أمر أحد الطلبة، الذي يؤكد أن هذا التخصص مميز جداً للطلبة الراغبين بالتدرب على المهارات العملية التي تؤهلهم لدخول سوق العمل بشكل مباشر ومبكر، غير أن الطلبة فيه يعانون من كثرة متطلبات المواد العملية والنظرية.
ويرى رئيس مجلس التطوير التربوي في لواء البترا سابقاً خليفة الهلالات، أن هذا التخصص هام جداً وجاء في الوقت المناسب، ويتماشى مع التطور العالمي في مجال التعليم، الذي يجمع ما بين الجانبين النظري والعملي.
ويوضح الهلالات، أن أهمية هذا التخصص تكمن في حاجة الكثير من المناطق إلى التخصصات التقنية والمهنية بدلاً من التخصصات الأكاديمية التي أشبعت، الأمر الذي من شأنه أن يوفر فرص عمل وعيش أفضل للطلبة مستقبلاً، إلى جانب أنه سيسهم باحلال العمالة المحلية المدربة والمؤهلة بدلاً من الوافدة.
ويرى الهلالات، أن المميز في هذا التخصص، هو أن الطالب يستطيع من خلاله الخروج إلى سوق العمل بشكل مباشر بعد انهاء متطلبات الدراسة المدرسية، كما أنه يستطيع أيضاً اكمال تعليمه الجامعي.
ويشيد الهلالات بدور وزارة التربية والتعليم، في تجهيز عدد من مدارس الذكور والاناث في لواء البترا، بكافة المتطلبات اللازمة لانجاح هذا التخصص، وتدريب الطلبة، تحت اشراف معلمين مؤهلين ومتخصصين في مجالاتهم.
وبحسب رئيس قسم التعليم المهني والتقني في مديرية تربية لواء البترا رائد المساعدة، فإن نحو 352 طالب وطالبة يدرسون ضمن نظام «بيتيك» في 5 مدارس للذكور والاناث، ضمن تخصصات؛ تكنولوجيا المعلومات وادارة الأعمال والشعر والجمال والضيافة والفن والتصميم.
ويقول المساعدة، إن كافة المدارس التي تعمل على تدريس هذه التخصصات، مجهزة بالمختبرات والمرافق اللازمة لتدريب الطلبة ووفقاً لأعلى المعايير، وبما يسهم بتزويدهم بالخبرات والمهارات العملية اللازمة.
ويضيف المساعدة، أنه أصبح هناك اقبال على التخصص من قبل الطلبة، بعد نجاح التجربة الأولى، وما أثبتته من قدرة على تطوير مهارات الطلبة واكسابهم الخبرات العملية المختلفة.
ويوضح المساعدة، أن التخصصات التي تحتوي عليها مدارس لواء البترا، تم ادراجها بعد دراسة حاجة المنطقة وسوق العمل فيها للتخصصات التقنية والمهنية، ما سيفتح آفاقاً عملية أفضل أمام الخريجين.
ويعتبر الخبير التربوي حسن المشاعلة، أن مسار التعليم المهني والتقني، جاء ليواكب الثورة الرقمية والتطور العالمي في مجال التعليم، وبما يسهم بتحسين وتجويد مخرجات التعليم الأردني، وينوع من مهارات الطلبة وخبراتهم. ويشير إلى أن أهمية هذا المسار التعليمي تكمن أيضاً، بأنه يشكل تحدياً حقيقياً للبطالة التي باتت تنتشر بين صفوف الخريجين، والتي جاءت نتيجة الاشباع في التخصصات الأكاديمية المختلفة، ما سيتيح فرصاً أفضل وأكثر تنوعاً، لخريجي نظام التعليم المهني والتقني.
إلى ذلك، ستعمل مديرية التربية والتعليم في البترا وخلال السنوات القادمة، على ادخال مزيد من تخصصات نظام «بيتك» في مدارس اللواء، وذلك بما يتماشى مع توجهات المنطقة، لتنويع القطاعات الاقتصادية والانتاجية فيها، ورفد السوق بالعمالة المحلية المؤهلة والمدربة.