في خضم " المذبحة" التي يرتكبها جيش الاحتلال في غزة والضفة الغربية ، ينغمس البعض القليل داخلياً والكثير خارجياً ، ليس في تقديم وبذل أدنى درجات العون للشعب الفلسطيني الشقيق المنكوب ، وإنما في أمر آخر ، هو مواصلة هجمة منهجية قوامها محاولة تشويه صورة الموقف الاردني الشريف الداعم تاريخياً للشعب الشقيق وقضيته العادله! .
على الطرف الاخر من المعادله ، يتصدى كثيرون وايضاًداخلياً وخارجياً للدفاع عن الموقف الاردني ، في ردة فعل لم تسأل أو تتساءل يوماً ، عن المبررات والدوافع التي تقف وراء هذه الهجمة المستمرة والمتصاعدة.
شخصياً ، لا أستغرب أبداً سيل الاتهامات والتشكيك الذي يوجه للاردن ، إطلاقاً ، فهذا شأن إعتدناه في كل محطة مفصلية من تاريخ القضية ، وهو ليس بالأمر المستجد أبداً.
بإختصار ، ولمن يرغب بالتعرف على دوافع ومبررات الهجمة ضد الاردن ، نقول ، إن وراءها محركات لاتريد بالاردن وللاردن خيراً ، ولا شأن لها بفلسطين وقضيتها ومعاناة شعبها.
تلك المحركات ، تعمل على مسارين ، الاول محاولة إضعاف الجبهة الداخلية الاردنية وزرع الشكوك والريبة بين مكوناتها ، وبالتالي إضعاف الاردن وإدخاله في الفوضى .
والثاني إن حقق المسار الاول غاياته لا قدر الله ، هو تجريد المملكة الاردنية الهاشمية من " شرعيات " قوتها وحضورها ودورها ، وتركها لا سمح الله في مهب الريح ، أملاً في تنفيذ أجندات أبعد وأخطر تقف وراءها جهات رسمية توظف مليشيات مدفوعة الأجر لتنفيذ مآربها.
بأختصار أكثر ، إستمرار هذا الحال ، أمر في غاية الخطورة على بلد أفنى أزيد من مائة عام من عمره يبذل التضحيات ووحيداً وبصفاء نية ونخوة أخوية ، دعماً للشعب الفلسطيني الشقيق ، من دون أن يبحث عن مصلحة خاصة كما يفعل اليوم كثر غيره ، لا بل هو ضحى مراراً وتكراراً بمصالحه الوطنية من أجل فلسطين وعذابات شعبها الشقيق.
قبل أن أغادر ، وأقولها وبالفم الملآن مرارة ، دققوا في المواقف والتصريحات والقرارات الاقليمية والاسرائيلية ، لتروا ، أن هناك ما يحاك ضد الاردن سراً وعلناً بانتهاز واستغلال واقع فلسطين المرير الماثل اليوم من ناحية ، وباستثمار الموقف الشعبي الاردني الشريف المتضامن وبالكلية مع الاهل في غزة وفي كل فلسطين ، من ناحية ثانية
الوعي السياسي نعمة من رب العالمين يؤهل الواعين به لتدارك المواقف وصد الأذى والتحوط من مخاطر الشرور وأجندات من لا يتقون الله في القول والعمل والقرارات !!.
الاردن ليس ساحة للتجاذبات السياسية المشبوهة في كثير منها ، الاردن وطن ودولة وشعب لابد ويجب أن يعي وبقوة ، ما يحاك له من تمنيات بائسة ظالمة خطيره.
الله من أمام قصدي