مبارك بإذن الله للوطن، ولقائد الوطن الملك المفدى وولي عهده الأمين وشعبنا الكريم وجيشه المصطفوي الباسل وأبناء واحفاد رجال الثورة العربية الكبرى.
مبارك على الجميع في بلدنا العزيز الغالي، وقوفنا في هذه الأيام المباركة بين يدي عيد الجلوس الملكي على العرش، ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى.
هذا هو الأردن المنزه عن كل هوى، سوى الإيمان بالله والإخلاص للدين والعرب والعروبة. وما في تاريخه الناصع لا سمح الله لوثة يستحي منها، وإنما شموخ وأصالة في الموقف والدفاع بشرف لا يدانيه شرف، عن كرامة الأمة وعن عقيدتها وحضارتها وحقها في حضور عالمي فاعل يتماهى ومقدراتها البشرية والعقدية والتاريخية والطبيعية.
مهما تفرقت بالأمة السبل، ومهما تكالبت عليها الشرور والمطامع والمطامح، يبقى الأردن العربي الهاشمي، وطن الرسالة الصامد الثابت على المبدأ والموقف، فداء لفلسطين ولقضيتها، وناصرا لكل عربي أو مسلم تحيق به مخاطر الظلم والهيمنة على يد أي كان.
نصر الأردنيون ثورة العرب الكبرى بقيادة الهاشميين الأخيار، أملا في أن يفي الحلفاء بوعودهم لإقامة الدولة العربية الكبرى في بلاد الشام والعراق، لكنهم نكثوا بالوعد والعهد وقطعوا أوصال الأمة خدمة لمصالحهم ومصلحة الكيان الغازي المحتل.
وكدلالة على الأمل والعمل في دولة عربية إسلامية كبرى، حمل الجيش الأردني وما زال، اسم الجيش العربي، وحمل البرلمان الأردني وما زال، اسم مجلس الأمة، وتعاقب على رئاسة الحكومات الأردنية رؤساء ووزراء، من أقطار عربية شتى، انسجاما مع التشبث بأمل قيام الدولة العربية الكبرى.
ونصر الأردنيون ومن كل المشارب وما زالوا وسيبقون بعون الله، قيادتهم الهاشمية الماجدة إيمانا منهم بنسب آل البيت الكرام أحفاد محمد صلى الله عليه وسلم، وتطلعا لبلوغ أمل الأمة في الوحدة، وما تخلوا يوما عن نصرة الأمة حيثما كان. وقدموا من أجل ذلك أغلى الأثمان وبلا منة أو تبجح أو خيلاء.
ووضع الأردنيون جيشهم الباسل، وقوى أمنهم الساهرة، في طليعة اهتمامهم ومحبتهم وتقديرهم واحترامهم، فهم في شريعتهم قيادة عليا وقيادات ومنتسبين ومتقاعدين، الجيش المصطفوي وعدة الوطن في مواجهة العاديات.
يفرح شعبنا بأعياد الوطن وهو الذي ما تنكر للثوابت والقيم الجليلة في حياته يوما من الأيام، مهما كان الثمن، فليبارك الله بلدنا، وشعبنا وقيادتنا، ومسعانا جميعا نحو حياة أفضل، ليس لنا وحدنا، وإنما لكل العرب والمسلمين وحتى للبشرية كلها، وعلى قواعد الحق والعدل والكرامة والحرية.
مرة ثانية، مبارك للأردن الحبيب أعياده، وكل عام والجميع بخير. والله من أمام قصدي.