قال تعالى عز من قائل.. «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة».
في ظلال هذا القول العظيم، يتم وعلى بركة الله سبحانه، يوم الخميس المقبل عقد قران سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني على الآنسة رجوة آل سيف، جعله الله فرحا مباركا بإذنه تعالى.
المصاهرة بين طرفين تعني دينيا واجتماعيا، أسمى صنوف العلاقات وتبادل المودة والرحمة والسكينة، وهي مفردات متى التقت، صار نتاجها بإذن الله، حياة كريمة، وقربى بالنسب والتعاون والتكامل والتكافل.
عمليا، ظلت العلاقات الأردنية السعودية رسميا وشعبياً، ودائما، وحتى في أحلك الظروف، علاقات خاصة في نسيج المودة والتقارب وحسن الجوار، وهي اليوم وبلا شك، لا بد وأن تأخذ مسارا أكثر صلة وقوة في المودة والتراحم والسكينة.
المصاهرات الأردنية السعودية ليست بالمستجدة أبدا، وما أكثرها والحمد لله، الأخوال هنا وهناك، وهي هذه المرة، تأخذ مداها الأرحب، عندما تكون بين أمير أردني هاشمي كريم، ونشمية سعودية كريمة ذات حسب ونسب.
كنت أقول ودائما، إن المملكتين الجارتين الشقيقتين، صنوان لا يفترقان، ولا مجال للعلاقات بينهما إلا أن تكون في أفضل حالاتها، ولمصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وها هي العلاقات الأردنية السعودية الطيبة تتجلى في أبهى صورها، بمصاهرة كريمة ستسهم بعون الله، في تقريب المسافات بين الشعبين، أكثر فأكثر، في ظل جهود قيادتي البلدين الكريمتين، وتواصل الشعبين المتشابهين في كل القيم والعادات والتقاليد العربية والإسلامية الأصيلة.
نعتز بهذه المصاهرة الجليلة، ونبارك لسمو ولي العهد وخطيبته المصون بقرب الزفاف، ونفرح مع جلالة الأب الملك المعظم، وجلالة الأم الملكة المعظمة، ومع آل سيف الكرام أصهارنا الأفاضل. ونسأل المولى جل جلاله، أن يتمم على خير، وأن يجعله زواجا مباركا بالرفاء والبنين بعون تعالى.