بلدنا في خطر والجائحة تتمدد بتسارع مرعب، والشر وأنيابه تطل من كل حدب وصوب وهناك عدو يتشفى بنا وغيره كثير.
هذا وقت دقيق مرعب، يجب، نعم يجب، أن نثبت فيه وبرجولة هي من شيم الآباء والأجداد، أننا وبعون الله قادرون على التصدي والتحدي، وإنقاذ بلدنا الغالي من هذا الشر.
نعم، هذا زمن التضامن والتعاون لكسر شوكة الداء اللعين، ونحن قادرون وبإذن الله على كسرها في غضون شهر من الالتزام، وبعدها فلكل حادث حديث.
صحيح لا مكان اليوم للنفاق والمجاملة على حساب مصالح وطن وعذابات شعب، فلقد اثبت كل هذا فشله عبر التاريخ في تعظيم ثقة الناس بدولتهم، لا بل فلقد أحدث العكس تماماً.
وعليه فنحن نؤمن بحتمية المراجعة الشاملة لمسيرة بلدنا وتصحيح المسار ومعالجة كل خطأ، وفي هذا الفضيلة بعينها.
لكن ذلك لا يعني قطعاً أن نهدم المعبد بأيدينا لا قدر الله، وفي وقت جد خطر وحساس ومرعب.
هذا وقت يجب أن تتجلى فيه نخوة الأردنيين كل الأردنيين ومن كل المشارب من أجل الوطن الذي لا ملاذ سواه.
نكسر شوكة الداء المصيبة أولاً ونحمي شبابنا وسائر شعبنا من شره الذي يقترب من كل بيت، ثم نجلس وبكل إرادة الرجال المحبين للأردن الغالي، لنصحح ونصلح ونطور ونحاسب، وتلك هي سجايا الحكماء العقلاء الذين يؤثرون الوطن على النفس.
قطاعنا الصحي كله في خطر، ولهذا قطعاً أسبابه التي ما كان يجب أن تكون، والفقر والعطالة والبطالة وشظف العيش وسوى ذلك من مشكلات متراكمة تناقلتها الحكومات واحدة بعد أخرى، كلها معضلات ماثلة بددت ثقة المواطن بالدولة. كل هذه المعضلات المرة الناتجة عن عوامل داخلية وخارجية وإقليمية لا ترحم. ترهق كاهل الوطن والمواطن.
هي مشكلات تراكمية يجب أن تعالج وبجهودنا جميعاً مسؤولين ومواطنين، وليس مواطناً صالحاً أبداً من يحاول إنكارها أو التعامي عنها. ولكن، فإن لكل شيء أوانه الصحيح. وليس للعتب أو الغضب أن يكون سبباً لدمار بلدنا الحبيب بأيدينا لا قدر الله.
دعونا ندعم الحكومة القائمة ونسندها بكل التزام وقوة واحترام، ودعونا نرحم شقاء رجالنا في جيشنا وقواتنا الأمنية والطبية ونكون عوناً لهم في معركتنا ومعركتهم مع الداء، وحين ننتصر بإذن الله، فلكل حادث حديث للإصلاح وتقويم المسار.
خلاصة القول الحق بإذن الله، الأردن اليوم في خطر وعيون الذئاب تطل من أركان شتى، والرجولة الأردنية تقتضي أن لا نسلم بلدنا وبأيدينا للشر وأعوانه.
اللهم اجبر كسر قلوب الأردنيين جميعا ووحد صفهم في دحر الشر وازل اللهم عنا الغمة يا رب العالمين. أنت وحدك من وراء قصدي.