أتمنى أن تكون لدى حكومتنا بعد أكثر من ستة شهور حتى الآن خطة محكمة مبنية على قاعدة علمية في التعامل مع الجائحة ومخرجاتها. وإن لم يكن ذلك، فنحن إذا في مهب الريح لا قدر الله، وهذا أمر مفزع.
بعيدا عن السرد الشهري فقد كنا قبل أسابيع نعد أيام الاصابات لتعود حياتنا طبيعية كما كانت، وفجأة أسقطت بؤرة جابر حساباتنا وأعادتنا إلى ما هو أسوأ.
الحكومة أقرت سابقا بتحملها مسؤولية بؤرة العمري، لكنها لم تقل صراحة أن بؤرة جابر هي أيضا من مسؤوليتها، وهي اليوم وبينما الجائحة تتمدد، تدفع بأكثر من مليوني طالب وطالبة الى المدارس، وتقول لنا ان الجائحة قد تدفع لتعليق الدراسة!.
أمس الأربعاء قرأنا عن حجر ١٥٠ طالبا خالطوا مصابا في مركز ثقافي، وهؤلاء بالطبع خالطوا أسرهم التي بدورها خالطت آخرين والحبل على الجرار.
ألم يكن ممكنا تأخير العام الدراسي لشهر مثلا!. خاصة وأن مسؤولا صحيا كبيرا قال لنا أمس.. سنسيطر خلال أسبوعين، فلماذا لم ننتظر لأسبوعين فقط لعودة الطلبة إلى مدارسهم.
نحن مع فتح القطاعات وتحريك عجلة الاقتصاد لكن ليس على حساب صحة مجتمعنا وسلامة بلدنا. خاصة وأن الحكومة قالت لنا إن الطاقة الاستيعابية لمستشفياتنا ٩٠٠ سرير فقط، برغم أن الجائحة تضرب بيننا منذ ستة شهور.
لا يكاد العقل يتخيل لا قدر الله لو تفشت الجائحة اللعينة في مدارسنا كيف سيكون عليه حالنا وكيف سنواجه ب ٩٠٠ سرير فقط وماذا سنقول للآخرين في وقت تموت فيه طفلة بعمر الورود، والسبب عدم توفر سرير في أحد أكبر مستشفياتنا.
نتساءل ثانية هل لدينا خطة استراتيجية وطنية حقيقية أم أننا نتعامل مع الأزمة بالقطعة مثلا؟. نتمنى أن لا يكون الأمر كذلك، ونطالب بتعليق الدراسة في مدارسنا حتى نسيطر تماما والا فنحن نقارع الشر بالمجهول. وهذا ما لا تفعله حكومة ذات مسؤولية على وجه الأرض.
كورونا عدو العالم كله في حالة حرب معه، ونحن لسنا استثناء، واجبنا المواجهة بيد تبني ويد تحارب وعبر خطة حكومية واضحة وذات أثر، لا أن يعيدنا شخص واحد جاهل أو مستهتر إلى مربع الدمار رغما عن إرادتنا جميعا. كورونا عدو غدر بنا لتهاون منا..
والله من وراء قصدي.