المكان اللائق تحت الشمس...

تاريخ النشر : السبت 08:26 27-6-2020
زياد خازر المجالي

أولاً: كان من السهل عليَّ وعلى من كان يتابع لقاءات قنوات الاخبار الرئيسية في واشنطن مع مندوب اسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة منتصف الثمانينات ، أن يخرج بنتيجةٍ أن هذا الرجل، بنيامين نتنياهو ، محترف ادارة العلاقات العامة ، والمتحدث المقتدر، المتشرب بالفكر الصهيوني (( إضافة الى تشكيلة من العوامل النفسية الشخصية لا داعي للدخول في تفصيلاتها )) سيحكم إسرائيل ذات يوم.

ومع ذلك ، وبعد ثماني سنوات، كان من الصعب أيضاً تصديق حصول ذلك في ظرف كانت كل المعطيات تستبعد أن يجلس على كرسي رئاسة الحكومة الإسرائيلية شخصية يمينية ، مدعومة باصوات أكثر يمينية متطرفة ، ويتنامى تطرفها ويزداد منذ ذلك الحين .

استصعبت حصول ذلك في حينه ، لاننا كنا جميعاً نعيش حصاد اربع سنوات منذ مؤتمر مدريد الذي أفضى الى اتفاق اوسلو وما بعده على المسار الفلسطيني، وتم التطبيق المرحلي بدخول القيادة الفلسطينية الى ارض فلسطين، والأهم أن أي قارئ ومتابعٍ كان يتوقع أن يعاقب الناخب الاسرائيلي التوجهات اليمينية التى أدت الى اغتيال اسحق رابين، رجل السلام الذي شارك الراحل عرفات بجائزة نوبل للسلام. هذه ( النكسة ) كانت تستدعي من الباحثين البدء في دراسة التغير في ثقافة السلام لدى شريحة من الاسرائليين ولّدت قاتلاً مثل ايجال عامير ، وما زالت تولّد تطرفاً هو رأسمال اليمين الحاكم في اسرائيل حالياً.

وفي نفس الوقت، وعلى الشاطئ الغربي للمحيط الأطلسي، كان يتبلور حصاد أكثر من مئة عام من العمل الصهيوني المكثف الذي هدف ( بعد تبرئة اليهود من دم المسيح عليه السلام، والتي ليس مجال نقدها أو بحثها هنا) الى وضع علاقة دينية بنيوية بين اليهودية والمسيحية ( قوامها أن عيسى عليه السلام هو المسيح المنتظر لاتباع الديانة اليهودية) تمهيداً للسيطرة على ثقافة الكنيسة الانجيلية الأمريكية وزرع مفهوم ( الإرث الثقافي اليهودي المسيحي) ليتم بعد ذلك تتويج هذا ( الإرث ) بتكريس حالة سياسية تفترض حتمية الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل . وحيث لا أدعي الفقه بالدراسات الدينية ،أكتفي بالإشارة الى أن هذا المزج الثقافي بأهدافه الخبيثة يرفضه ( ملحُ ارضنا ) أحفاد أنصار المسيح عليه السلام ، وانصار مؤتة والفاروق وصلاح الدين، ونهضة الحسين بن علي،المؤمنون بحماية القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية أوفياء العهدة والعهد.

ومن رحم هذه الحالة السياسية غير الموضوعية، ولدى جغرافيا إقليمية لا تكاد تشفى من مخاض عقدٍ خريفي من الزمن ، تتم ولادة قسرية قيصرية مشوّهة لخطة الرئيس الأمريكي ( صفقة القرن ) ، فيرفضها المعنيون الأساسيون ، ومعهم كل المؤمنين بالعدل والسلام في هذا العالم. وحيث يخشى نتنياهو أن يفقد راعي الخطة مقعده بعد خمسة أشهر، يسارع إلى الاعلان عن خطة استعمارية لضم ثلاثين بالمئة من الاراضي الفلسطينية في استعراضٍ لسياسة سطوة القوة، ونكران لسياسةإحقاق العدل وإقامة السلام، وقواعد القانون الدولي ، وتنصلٍ من الإلتزامات التعاقدية مع الاطراف في عملية السلام.

ثانياً: والموضوعية تقتضي أن يشار إلى أن هناك رفضٌ في اسرائيل ذاتها لاستبدال سياسة الحوار والمفاوضات ، بسياسة الضغوطات وصولاً لفرض الامر الواقع بالقوة، واصوات هذا الرفض وإن كانت ليست الآن في سدة الحكم، لكن العديد منها أعضاء في الكنيست، وآخرون رجال فكر واكاديميون، لا تخفى عليهم حقيقة ان التطرف يولّد التطرف. والقوة لا تصنع السلام الدائم، وكما كان تحرك بعضهم لدى البرلمان الاوروبي ايجابياً أول أمس، فنحن ، المؤمنون بالسلام ، نأمل ان يقوم هؤلاء بدورهم من اجل مستقبل ابنائهم واحفادهم ، لتعرية الفكر المتطرف الذي تنتهجه حكومة نتنياهو .

والموضوعية ايضاً تقتضي ان نؤكد ان هناك العديد من الأصدقاء في الولايات المتحدة وفي الكونجرس تحديداً ممن يرى أن أسس وقواعد إقامة السلام العادل والدائم في الشرق الاوسط واضحة، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية على الاراضي التي احتلت عام ١٩٦٧ . ويواكب ذلك ايضاً مواقف بعض مراكز الابحاث ومنتديات العصف الفكري. اما الصوت العربي الأمريكي،فللأسف فقد خبا منذ أكثر من عقدين ، وهذا أمرٌ يستدعي بحثاً معمقاً مستقلاً.

ثالثاً: اعترف اني ابن ثقافة سلام، فبعد انتصارنا في معركة الكرامة وتفاعلنا الايجابي مع الارادة الدولية لحل الصراع العربي الاسرائيلي سلمياً إبتداءً من قرار مجلس الامن ٢٤٢ وحتى مؤتمر مدريد ونتائجه اتفاق اوسلو وما بعده ومعاهدة السلام الاْردنية الاسرائيلية ، كل ذلك لا يجعلني ارى العالم من فوهة مدفعٍ أو منظار بندقية ، كرد فعلٍ للصخب الذي ولدته مواقف نتنياهو ، واتوقف هنا لاعطاء الملاحظات التالية:

١: آمن الملك الباني الراحل طيب الله ثراه بسلام الشجعان، وكان يدرك أن قرار السلام يحتاج شجاعة أكثر من قرار الحرب، وأدركت مؤخراً أبعاداً أخرى لقوله رحمه الله عشية توقيع معاهدة السلام : هذه هديتي للشعب الأردني!! لقد قدّر الراحل الأمور حينها بذكاء المجرب، واستشرف المستقبل برؤية الخبير.

٢: التعبير الذي استعمله جلالة الملك عبدالله الثاني خلال مقابلة صحيفة ديرشبيغل الألمانية معه الشهر الماضي وجوابه حول نية اسرائيل ضم اجزاء من الضفة الغربية ( أن ذلك قد يؤدي الى صراع كبير معنا = it could lead to a massive conflict with Jordan = ) إن ذلك لا يعني قرع طبول الحرب كما حلا لبعض المفسرين الذين تناسوا أن جلالته ابن نفس مدرسة الاعتدال والسلام، ومن يتعمق، يدرك ان جلالته انما كان يشير الى ان مثل هذا الاجراء الاحادي الاسرائيلي ينتهك عدة بنودٍ في معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية ( سأوردها لاحقاً ) ، إضافة الى الحقيقة الثابتة من ان دعمنا للشقيق الفلسطيني يفترض أن نقرع ناقوس الخطر ، ليس بوجه نتانياهو وحده ولكن لدى كل من يعنيه أمر الأمن والسلم في عالمنا. ويضيف جلالته أن خياراتنا عديدة في مواجهة هذه السياسات اللامسؤوله التي تنتهجها حكومة اليمين الاسرائيلي.

٣: عارض نتنياهو منذ مؤتمر مدريد اتفاق اوسلو، وأراد لإسرائيل (ولنفسه) مكاناً بين الأمم ، ثم بحث بعد ذلك عن (مكان تحت الشمس ) وكتب مؤلفات عن ذلك،ولكن كل ممارساته منذ سنوات حكمه العديده توضح انه لم يبحث عن المكان (( اللائق )) تحت الشمس.

لم أكن أتوقع لشخصٍ كنتنياهو أن يغفل ان القوة والحرب لا تبني سلاماً أساساته مبنية على الظلم، وان يجهل ان الديمغرافيا لها قولها وبصمتها بعد حين، وأن الشعب الفلسطيني الملاصق لشعب اسرائيل ، له أمانيه واهدافه المشروعة، وآمن بالسلام الذي يكفل له تحقيق طموحاته ويدعمه المجتمع الدولي في ذلك، وأن إغفال الحقائق والقفز فوق الحق والعدل ، لا يحقق مكاناً لائقاً تحت الشمس.

٤: وفي دارنا هنا ، عجبت لبعض الأصوات المعارضة،بعضها يدق طبول الحرب ويطالب بالبدء بالتجنيد والبعض يطالب بالغاء معاهدة السلام او تجميدها!!، والبعض وللأسف جنّد الأمر لمصالح شخصية وحزبية ، وعجبت لمن لم يرَ متطلبات معركة السلام والجولات الدبلوماسية في معركة قادها أبو الحسين باقتدار ، ومن يطلع على ما تنشره وتغطيه الصحافة الامريكية من مواقف للكونغرس الأمريكي خاصة بعد تواصل جلالته مع اعضائه قبل اسابيع، وتاثيرات معركتنا الدبلوماسية التي قادها جلالته منفرداً على ساحات عواصم القرار ، يدرك أن جلالة الملك هو صاحب المكان اللائق تحت الشمس...

رابعاً: ماذا يعني لنا قرار ضم٣٠٪؜ من اراضي الضفة ومن ضمنها غور الاردن، إضافة الى بيت القصيد على الساحة الفلسطينية والذي يفرغ عملية السلام مع الجانب الفلسطيني من مضمونها.؟

القراءه الاولية توضح أنه إضافة الى مصالح الاردن في البنود التي اتفق على تركها الى مفاوضات الوضع النهائي ( القدس واللاجئون والحدود والمياه والامن )والتي تتم الضغوطات بشأن بعضها منذ عامين عبر اجراءات احادية اسرائيلية ، كما هو الحال بشأن القدس واللاجئين فإن قرار اسرائيل من وجهة نظري ينتهك البنود التالية في معاهدة السلام :

أ: البند٢ من المادة الثالثه

تعتبر الحدود، كما هي محددة في الملحق 1(أ)، الحدود الدولية الدائمة والآمنة والمعترف بها بين الأردن وإسرائيل (( دون المساس بوضع أي أراضي وقعت تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي عام 1967. ))

وبذلك يكون مساس اسرائيل بهذه الاراضي انتهاكاً لنصٍ في المعاهدة تم توضيحه ايضاً في ملحق الحدود كما يلي:

=(7) يتوجب في خرائط الصور الجوية وخرائط الصور الفضائية التي تبين الخط الفاصل بين الأردن والأراضي التي خضعت لسيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي في عام 1967 أن توضح ذلك الخط بشكل مختلف كما يتوجب أن يتضمن فهرس الخرائط التحفظ التالي:

"إن هذا الخط عبارة عن الحد الإداري بين الأردن والمنطقة التي خضعت لسيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي في 1967. وأي تعامل مع هذا الخط يجب ألا يكون من شأنه المساس بوضع تلك المنطقة".=

ب: خلال السنوات الماضية وطوال حكم حزب الليكود توالت انتهاكات المادة التاسعة من المعاهدة بخصوص الرعاية الهاشمي للأماكن المقدسة في القدس، ومؤخراً بات لهذا الانتهاك مغازي وأبعاد أخرى !

ج: من الواضح والمنطقي أن ضم ثلاثين بالمئة من اراضي الضفة الغربية سيؤدي الى تعطيل عملية السلام وخلق الظروف التي تتيح حصول ما نهى عنه البند ٦ من المبادئ العامة(( ويعتقدان أيضا أن تحركات السكان القسرية ضمن نفوذهما بشكل قد يؤثر سلبا على الطرف الآخر ينبغي ألا يسمح بها))

د: ومن الواضح ان مصادرة اراضي الفلسطينيين وهدم منازلهم هو انتهاك اسرائيلي واضح لالتزامات اسرائيل وفق قواعد ميثاق الأمم المتحدة التي ايضاً تمت الاشارة اليها في المادة ٢٥ حول الحقوق والواجبات( - لا تؤثر هذه المعاهدة ويجب أن لا تفسر على انها تؤثر بأي شكل من الأشكال على حقوق وواجبات الطرفين بموجب ميثاق الأمم المتحدة )

خامساً: والسؤال الدائم على لسان الجميع ، ماذا يستطيع الأردن أن يفعل اذا استمرت هذه الغطرسة، واذا نفّذت الحكومة الاسرائيلية قراراتها حتى ولو بموجب التحايل التدريجي الناعم؟

من وجهة نظر من يراقب الامور أرى أن هناك داخل اليمين الاسرائيلي المتطرف من يتمنى لو ان معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية لم تتم أصلاً لان حدود طموحاتهم تتجاوز فعلاً الاردن لما هو ابعد منه. وهناك البعض من مواطنينا من لا يدرك حجم قوتنا اذا ادرنا الامور بذكاء كما هو حاصلٌ الآن.

معركتنا الدبلوماسية ننتصر بها حتماً ، لان عناصر قوتها المطلوبة تتوفر لنا بكاملها، الاعتدال، مكافحة الاٍرهاب ، العمل من اجل إحلال السلام، احترام حقوق الانسان والمسؤوليات الدولية وفق ميثاق الامم المتحدة بما فيها تميزنا باستضافة ورعاية اللاجئين من كل مكان.

الضغوطات الاقتصادية المقصودة والتي سبقت ازمة كورونا، تتطلب يقضة الضمير العربي لدعم صمود الاردن، ولكن قبل ذلك تتطلب يقضة الضمير الاردني ببدء مرحلة جديدة قوامها الايمان بالذات والقدرات وما تفعله عند الشدائد، والإيمان بقيادتنا الهاشمية التي ما خذلتنا منذ كينونتنا السياسية التي نحتفل بمئويتها العام القادم.

وعلى ارض الواقع، اصدقاؤنا في هذا العالم كثيرون، ونحن ننتظر حصاد ضغوطاتهم على التطرف الاسرائيلي.

وعلى ارض الواقع ايضاً، فإسرائيل تعلم معنى السلام البارد مع الاردن، وتعلم معنى تجميد ملفات التعاون بكاملها، وتعلم ان الاردن لن يقبل ان يقع بمطب الاعتراف الضمني الناشئ من استمرار استعمال المعابر مع الضفة الغربية باعتبار طرفها الآخر اسرائيل. فعندما اختار الاردن سياسة الجسور المفتوحة بعد عام ١٩٦٧ لخدمة الشقيق الفلسطيني تعامل مع اسرائيل حينها بصفتها دولة احتلال ومن خلال اطراف ثالثة، اما اذا ضمت اسرائيل وادي الاردن ، فلن نحقق لها ( de facto recognition ) ومؤكد سيتم البحث عن وسيلة موضوعية للاستمرار في دعم الاشقاء الفلسطينين.

سادساً: إن ما ارتكبه اليمين الاسرائيلي المتطرف على مدى عقدين من الزمن والذي اعتبره أخطر من الإجراءات على الأرض ، هو تغيير الحالة الذهنية للاجيال الاسرائيلية الشابة ، وإقناعها بأن كل من حولها هم أعداء ، فهل هذا ما يريده الانسان الاسرائيلي : ان يكون في الشرق الاوسط جغرافياً ولكنه فعليا في جيتو ضخم ؟

نحن لن ننجر الى ثقافة العداء والكراهية ، نحن اقوياء بإرادة الحياة لا بإرادة الموت، وسنبقى على انفتاح مع العالم المتحضر المؤمن بالعدل والسلام والتعاون.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }